العدد 584 من مجلة ميكي بتاريخ يونيو 1972
يمكنكم ايضاً قراءة العدد اون لاين ، انتظر بضع ثواني حتي
يظهر
القصص الواردة في هذا العدد :
سيتم الاضافة قريباً
و العديد من القصص و الصفحات المسلية الاخرى العدد كامل للقراءه PDF
مجانية اون لاين
نعم لقد فكرت في الأمر ، فوجدت أن هذا الجحش الجميل ليس أهون قدرا ، ولا أقل ظرفا من ذلك الكلب الذي رأيته في صحبة الفتاة الشقراء التي تجاورني في اللوكاندة فما الضرر في أن يصحبني اليوم فأنزل خيفا علي من يلمسني جحرتي حتى العصر ، لقد كنت أزمع السفر عصر ذلك اليوم بالذات الى الريف ، فليس معي اذن الى أن أذهب به الى الحقول فأطلقه يجري فيها ويمرح . على أن ما شغل بالي هو أمر طعامه اليوم .. لقد كان الحلاق يتحدث عن غذائه وأنه لا يطعم غير اللبن فهو رضيع.
بلغنا الفندق ، فأشرت الى أحد الخدم الواقفين ببابـه فاقبل نحوي ، فأريته الجحش في يد السمسار ، وطلبت اليه همسا ان يحمله بين ذراعيه ويصعد به ، سلم الخدم ، ويضعة خفية في حمام حجرتي . فخطف الرجل في وجهي بعينيه . فأخرجت من جيبي قطعة فضية دسستها في كفه . أفاقته من دهشته فأطبق على الجحش واحتضنه وذهب به وهو يلتفت يمينا وشمالا خشية أن يراه أحد فيخبر مدير الفندق.
ونظرت الى بائع الصحف فرأيته يفرك كفيه في انتظار الاجر ، فدفعت اليه هو الآخر قطعة فضية سر بها وانصرف وهو يرفع يديه الى السماء ويقول:
ربنا يهنيك بيه ! ربنا يخليه لك ! ربنا ما يحرقلك لك عليه كبد ! .. وغاب عن عيني في منعطف الطريق . وأنا أنظر اليه ولا أدري ان كان يسخر مني أم يقول جدا.
ودخلت الفندق من بابه الكبير الدائري ووقفت في البهو قليلا أصفح وجوه النازلين فيه من سائحين وسائحات ، ثم صعدت بالمصعد الى حجرتي في الطابق الخامس ، ودخلتها فوجدتها كما تركتها ، كل شيء فيها قائم في مكانه على أحسن ترتيب.
واتجهت الى الباب الصغير الموصل الى الحمام الملحق بحجرتي وفتحته ، واذا أنا أمام الجحش واقفا وزرناه طرقا على عادته .. فتأملته لحظة في اعجاب ، ثم تركته الى عدوله وصفائه ، وعدت الى الحجرة وضغطت على زر الجرس ثم ارتميت في مقعدي الكبير الى جوار باب الشرفة . وما لبث الخادم أن طرق بابي فابتدرته قائلا:
ـ واحد قهوة لي ، وواحد لبن لل .... واشارت عيناي على الرغم مني الى جهة الحمام ولكني لم أستطع أن أتم الكلام .. فهذا الخادم ليس عنده علم بالموضوع فقال سائلا في أدب:
ـ لمين ؟!
ـ لـ .. بعدين تعرف .
قلتها على عجل وانا أشير اليه بيدي لينصرف الى تلبية الأمر.
وذهب الخادم ثم عاد بعد قليل يحمل صينية جميلة من « الكريستوفل » عليهـا فنجانان نظيفان ، وابريقان لامعان . ووضع أحد الفناجين مع ابريق القهوة أمامي ثم وضع الآخر مع ابريق اللبن تجاهي ، وجلب كرسيا من ركن الحجرة وضعه أمام الفنجان الثاني ، فما تمالكت نفسي من الابتسام وخرج الرجل وأغلق خلفه الباب.
وما كاد الخادم يخرج حتى أسرعت الى الحمام بفنجان من اللبن ووضعته على « سجاد الفلين » تحت فم الجحش ، وانتظرت أن يرشف هذا الصديق من اللبن رشفة أو رشفتين ، فاذا هو جامد لا يتحرك ، وانا هباء تنظر ان الى الفنجان في غير اكتراث وعجزت عن معرفة السبب فأنا حديث عهد بمعرفة طباع هذا النوع الظريف من المخلوقات.
ورأيت آخر الأمر أن أستعين بالحلاق فهو فيما خيل الي عليم بهذا الموضوع . فتركت حجرتي ، وهبطت الى الطريق سريعا ، ومشيت الى حانوت الحلاق واذا بي أعثر على « السمسار » في الطريق فاذا كاد يراني حتى صاح بي مبتسما:
ـ ازي حال " اسم الله عليه "
فضحكت وقلت له:
ـ اسمع يا .. انت اسمك ايه ؟
ـ محسوبك دسوقي
ـ اسمع يا دسوقي .. انت مش قلت أنه يشرب اللبن
ـ معلوم يشرب لبن
ـ وأيه رأيك انه مارضيـش حتى يلتفت للفنجان
فحملق الرجل في وجهي وقال:
فنجان ؟ فقلت : ـ أيـوه .. طلبت له واحد لبن .. فقاطعني الرجل صائحا:
ـ طلبت له واحد لبن !! هو من غير مؤاخذه سواح من السواحين ؟! دا يا سيدنا البك جحش أبن يومين ، بالكتير بيرضع .. دا لازم من غير مؤاخذة « بزازة » من الاجزخانة ، فادركت في الحال مقدار جهلي وغباوتي وقلت:
ـ آه صحيح ، عندك حق.
البقيه العدد القادم
الرياضة
أبو غزالة.. نهاذ الفرص.. أو
"الغزال الأسمر الماكر.. نهاذ الفرص.. أسرع لاعب كرة في مصر".. ألقاب كثيرة أطلقها النقاد الرياضيون على "مصطفى رياض" لاعب الترسانة.. الذي ارتبط اسمه باسم صديق صباه "الشاذلي".. وارتبط اسم الاثنين معاً بناديهما.. وأصبح كثير من نتائج مباريات الترسانة يتوقف على جهد "رياض" خاصة إذا تحرك وأجاد اقتناص الكور.
بطاقة شخصية:
الاسم: إبراهيم محمد رياض.
اسم الشهرة: مصطفى رياض.
الوظيفة: موظف بالورش الأميرية.
الكرة بين جيلين:
لقد عاصرت جيلين من أجيال الكرة.. وبمراجعة الفترة الذهبية للكرة في بلدنا كانت ما بين عامي ٦٢ - ٦٤، كان هناك لاعبون كبار أمثال طه إسماعيل، رفعت الفناجيلي، سمير قطب، محمد بدوي، يكن، بدوي عبد الفتاح، أسماء وأسماء جميعها كانت لادنة.. كان وجودهم يجعل للكرة هيبة ويشد الجماهير.
أعطيت الكرة مستقبلي:
لم أخذ من الكرة شيئاً غير الشهرة.. لقد أعطيتها وقتي ومستقبلي فأنا من مواليد بولاق عام ١٩٤١.. بدأت لعب الكرة الشراب في شارع بولاق الجديد.. كنت أحمل مباريات الكرة على الأكل والشرب.. وفشل رامي أن يساعدني على الاستمرار في التعليم.. وفي عام ٥٤ انضممت للترسانة، وبقيت أدرب لمدة سنتين، دون أن أشترك في أية مباراة رسمية.. وبعدها لعبت في مباريات الأشبال وأحبني الجمهور وارتبط اسمي بصديق طفولتي الشاذلي ومن يومها لم نفترق..
رقة كروية:
أعامل الكرة برقة وحب شديدين.. أو بالبلدي "أسايسها"، فالكرة عنيدة.. وأحياناً كثيرة أشعر أنها لا تريد أن تسير معي أو تمر مني، وعندما أهيء الفرصة لزميل آخر أشعر أن بينه وبين الكرة انسجام وصداقة.. ويمكن هذا الإحساس بالكرة هو الذي جعل الأستاذ المستكاوي يطلق عليّ اسم "أبو غزالة"، وأعتقد أنه ليس هناك غزالة ولا حاجة.. لأن مظهري في اللعب بصورة جيدة يعتمد الحفاظ على اسمي لدى جمهوري.. وحرصاً على الكرة التي أحبها.
سأعمر في الملاعب:
السهر وعدم الجدية في التمرينات.. وغيرها من العوامل التي لا تجعل اللاعب يعمر طويلاً في الملاعب.. وأنا أحافظ على صحتي وأتبع برنامجاً قاسياً.. لا أدخن.. لا أسهر.. وسأستمر في الملاعب طالما أنني في صحة جيدة.
الصغير قبل الكبير:
ألاعب خصومي لاعب الهجوم لابد أن يضع في اعتباره أثناء المباريات حساباً لكل دفاع.. فليس لاعب الهجوم هو الذي يتأثر وحده.. بل عليه ألا يتعرض لـ (أ) يتعرف بعد عدة لمسات على ميزات دفاع الخصم ونقاط ضعفه وأن يستخدم عقله في اللعب في الاستفادة من نقاط الضعف.
ياما نفسي اشوف:
نفسي أشوف مصر بتلعب في كأس العالم.. شبابنا اللاعبين الممتازين ومستوانا لا يقل عن مستوى المنطقة باعتراف الجميع.. نفسي كمان أشوف جمهورنا يشجع اللعبة الحلوة والفرقة الحلوة والفريق القومي.
في طريق النبوغ
صياد كوز ترسناوي
اسمه عباس فخري حمزة - ١٨ سنة - وهو عامل بشركة النصر للمواسير، يمتاز بأنه مراوغ جيد، تحكمه في الكرة مضبوط، مهاراته عالية جداً، وهو هداف للفريق، سجل معظم أهداف فريقه - تحت ١٨ سنة - ويواظب على كل التمرينات.
عباس من مهاجري السويس، كان يلعب بنادي سماد، وعرف لعب الكرة بالاعتقاد، الكرة الملقوفة بخيوط الدوبار - فرمواري السويس، وبعد التهجير جاء إلى القاهرة وذهب إلى الترسانة ليشترك في الاختبارات التي تجرى للناشئين وأعجب به الكباتن إبراهيم داود ومحمد رياض، فأسرعا بضمه إلى فريق تحت ١٧ سنة - للاستعانة به لمهارته الممتازة.. وعباس الآن يتم تدريبه مع الفريق الأول.
اللاعب الذهبي
عندما التحق الصبى روبرت فريدريك مور بفرق الاشبال بنادى " وست هام " بأنجلترا اطلق عليه اسم "بوبى مور "
فى السابعة عشرة احترف
بوبي مور بعد ان اختبر كلاعب احتياطى للفريق الأول لنادي "وست هام"، ومثل منتخب انجلترا للناشئين تحت ١٨ سنة، وتحت24 سنة فى مركز متوسط الهجوم قبل أن يلعب اية مباراة رسمية مع فريقه وفى عام 1963 اختير بوبى مو ليرأس فريق انجلترا وهو اصغر لاعب واشترك فى مباريات كأس العالم واصبح ايضا كابتن فريق نادى "وست هام " .
وفاز بجائزة أحسن لاعب كرة في كأس العالم، وبوبي مور، لا يزال حتى الآن هو كابتن فريق وست هام، وقد اختارته مجلة "فرانس فوتبول" ضمن أحسن عشرة لاعبين لكرة القدم في العالم خلال عام 71 .
الجودو والمصارعة الحرة
الجودو: لعبة يابانية أصلا..ومعنى كلمة "جودو": الرقة أو الليونة أو المرونة أو عدم المقاومة، أما "دو" فمعناها القواعد أولا ، والمعنى الإجمالي للكلمة هو "القواعد والأسس الفنية لاستعمال الرقة والليونة". والبساط الذي يُلعب عليه اسمه "تاتامي"، وهو مصنوع من مادة خاصة تغطى الآن بالبلاستيك ومساحة الملعب
١٠ × ١٠ أمتار، ولا بد من اللنظافة التامة في المصارع فاظافره لابد أن تكون قصيرة كما أنه لا يلبس أي شيء معدني قد يجرح المنافس أو يكون خطراً عليه
والملابس من القطن ولونها أبيض ومكونة من بنطلون وجاكت طويلة أكمامها واسعة بحيث تغطي منتصف الساعد.. وحول وسط اللاعب حزام.
والحزام دليل على مكانة اللاعب والأحزمة نوعان:
1- الكيـو: للناشئين، وينقسم إلى ٦ درجات يبدأ اللاعب بالدرجة السادسة وينتهي إلى الأولى والدرجات بيضاء، صفراء، برتقالي، أخضر، أزرق، بني، وأقل مدة ممكنة للحصول على الست درجات هي من ٢ إلى ٦ أشهر، أما بالنسبة لليابان فتنخفض إلى ٣ أشهر.
2- الدان: ويطلق عليه الحزام الأسود وينقسم إلى عشر درجات.. من الدرجة الأولى إلى الخامسة يرتدي اللاعب حزاماً أسود فقط، ومن السادسة إلى الثامنة يرتدي حزاماً يجمع بين اللونين الأبيض والأحمر بالإضافة إلى الحزام الأسود، أما من التاسعة إلى العاشرة فالحزام لونه أحمر بالإضافة إلى اللونين السابقين، والحد الأدنى للعمر في الدان هو ١٧ سنة.. ولهذا يطلق على المصارع لقب "أستاذ"، وهي تعادل الدكتوراه وفي اليابان جامعة "الكودوكان" لتعليم الجودو وهي لم يصل إليها غير أعداد محدودة جداً في العالم.
أما المصارعة الحرة فتعود أصولها إلى أيام اليونان والرومان وتستخدم فيها السيقان في اللعب وفي إجبار الخصم على طرحه أرضاً وعلى إجباره أيضاً في كشف كتفيه أثناء اللعب أرضاً، ولكن لا يتعرض لأي وحشية أو خشونة ومدة المباراة هي تسع دقائق تنقسم إلى ثلاث فترات.
للعودة الي فهرس تحميل و قراءه اعداد مجلة ميكي اضغط هنا

إرسال تعليق
0 تعليقات