العدد 135 من مجلة ميكي بتاريخ نوفمبر 1963
العدد 135 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 21 نوفمبر 1963 م
العدد بصيغة CBR
العدد بصيغة CBR
للتحميل اضغط هنا
في هذا العدد :
من صفحات العدد :
قصة العدد العبيط بقلم : غنيم عبده
حدثت هذه القصة قديما في الصحراء العربية عندما كانت نغمات الناي ترتفع كان الجميع يسرعون والابتسامات تعلو وجوههم إلى الاتجاه الذي أتى منه الصوت ، وكل منهم يتسابق ليلتف حول « العبيط » كما كان الجميع يطلقون عليه وفي الحقيقة لم يكن « سعيد » عبيطا بل كان قبيح الصورة ، ولذلك استعاض عن قبح شكله بمداعباته اللطيفة للصغار والكبار ، وبالنكات والمقالب الظريفة التي يقوم بها دائما ، فأطلق الناس عليه لقب « العبيط » !
حتى كان اليوم الذي أتى فيه رسول يعلن للقبيلة عن قدوم عدو غاصب آتی ليستولي على خيرات قبيلتهم واستعد أهل القبيلة جميعا لمواجهة العدو واندفع الشبان والكبار كل يحمل السلاح وحمل " سعيد » سلاحه و توجه الى شيخ القبيلة ليتلقى منه الأوامر ، ولكن الرجل ابتسم وقال في لطف : « كلا يا « سعيد » لسنا في حاجة اليك الان ! ولكن قد نحتاجك غدا فعليك أن تنتظر حتى النهاية !! هل تعدني بذلك؟ .» ووعده « سعيد » وانصرف حزينا كاسف البال ، وخرج أهل القبيلة لملاقاة العدو خارج الحدود واشتبكوا معه ، ونتجت عنها خسارة كبيرة في أفراد القبيلة مما اضطرهم إلى الانسحاب داخل حدود قبيلتهم واقامة التحصينات
ولم يتركهم الاعداء ، بل استمروا في القتال بقوة حتى كاد اليأس يستولى على أفراد القبيلة أمام هجمات العدو وفجأة ظهر فارس مقنع لا يظهر من وجهه غير عينيه ممسكا درعه بید و سیفه باليد الاخرى ، وصاح قائلا : - أيها الناس أن النصر دائما للحق وسننتصر على المعتدين .
ثم اندفع بحصانه تجاه ذلك العدو وأخذ يضرب في سرعة خاطفة ، ورأى أهل القبيلة ذلك فهللوا ، وأثارتهم شجاعة الرجل المقنع فهجموا على الاعداء في شجاعة وقوة، حتى أن العدو اعتقد أنه يقابل رجالا غير الذين حاربهم أمس رجالا لا يهابون الموت ، وابتدأ العدو يلاقى الهزيمة على يد رجال القبيلة بقيادة الرجل المقنع وعندما كثرت خسائر العدو كانت أسرع بالفرار
وفرح الناس بهذا النصر الذي انتزعه لهم الرجل المقنع وحملوه على الاعناق ، وطلبوا منه ان يخلع القناع ، ولكن الرجل تمسك بقناعه حتى انتزعه شيخ القبيلة من على وجهه وصمت الجميع وأدهشتهم المفاجأة ، وصاح أحدهم :
(سعيد) العبيط . ورد شیخ القبيلة متهللاً : لا بل قولوا البطل « سعيد » ! ولم يطلق عليه احد بعد ذلك اسم « العبيط » أبدا بل أصبح « سعيد » بطل الابطال.

إرسال تعليق
0 تعليقات