العدد 134 من مجلة ميكي بتاريخ نوفمبر 1963
العدد 134 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 14 نوفمبر 1963 م
العدد بصيغة CBR
العدد بصيغة CBR
للتحميل اضغط هنا
من صفحات العدد :
قصة قصيرة لمسة حنان محمود سالم
كانت دادة « حليمة » تعيد تنظيم البيت للمرة الثالثة . وتلقى لى بتعليماتها للمرة العاشرة لا حافظ على نظافة ثيابي فقد كنا في ذلك اليوم ننتظر وصول الضيفة الجديدة « ابلة سهام » زوجة أبي وهي السيدة الوحيدة التي ستدخل منزلنا منذ وفاة والدتي وكنت انتظر أمي الجديدة بفارغ الصبر ولكن فجأة تذكرت ان كلبي « عنتر » لم يأخذ حمامه اليومي فقررت أن يأخذ حمامه قبل وصولها . ولكن دادة « حليمة » فاجأتني بقولها :
نسيت ان اخبرك يا « أيمن » أن أبلة « سهام » تكره الكلاب وتخاف منها ، فعليك أن تجد مكانا « لعنتر » قبل وصولها
وبهدوء شديد - والأسى يعصف بنفسي - أخذت « عنتر » وخرجت الى الطريق وجلست معه في الحديقه البعيده وتركته يلعب هنا وهناك ولكنني في الحقيقه لم استطيع ان امنع دموعي من السقوط فهذه السيده قد بدات تتدخل في حياتي من قبل ان تدخل البيت واولى رغباتها ان افترق عن عنتر كلبي الصغير العزيز
ولم أدر كم مضى من الوقت عندما لفت نظرى أن « عنتر » يلعب مع شقيقين في مثل سني وكانت تبدو عليهما السعادة وهما يلاعبانه ، واقتربا منى واخذا يتحدثان عن « عنتر » باهتمام ولطف وخطرت لى فكرة ، فقد كان يبدو عليهما إنهما يحبان الكلاب
ونفذت الفكرة . فبعد أن تعارفنا سألتهما اذا كانا يحبان أن يأخذا « عنتر » معهما وكانت مفاجاة كبيرة لهما كادا يرقصان لها فرحا فتركته معهما وذهبت الى البيت وانفجرت داده حليمه صارخه وهى تشير الى ملابسي المتسخه:
اين كنت طول اليوم؟
وادرت وجهي الحزين بينهم جميعا ابي وابله سهام وداده حليمه وانفجرت صارخا كنت ابحث عن منزل جديد لعنتر وانطلقت مسرعا الى حجرتي
وبعد قليل سمعت طرقاً خفيفا على الباب ، ومسحت دموعي وقلت بصوت خافت « أدخل » وفتح الباب ودخلت ابلة « سهام كانت تحمل كوبا من اللبن الدافيء واقتربت من فراشی ، وعلى وجهها ابتسامة بسيطة وقالت لي : اشرب اللبن انه سيساعدك على تهدئة أعصابك ! وأمسكت الكوب وقد تسلل الهدوء الى نفسى وشربته ببطء واستدارت أبلة « سهام » تنظر الى حجرتي راضية ، وأمسكت « بالبوم » صوری وسالتني باسمة : هل هذه صورة « عنتر » كلبك ؟ انه من نوع « اللولو » اليس كذلك ؟ وأومأت براسي وقلت لها : كنت اظن انك تخافين من الكلاب ؟ قالت : الكلاب الكبيرة طبعا اما هذا فهو كلب صغير لطيف ، واظن أننا سنصبح اصدقاء ! ما رايك اذا خرجنا سويا لاحضاره ! ولن أحدثكم من حبى لابلة «سهام » ، لقد أصبحت أعز الناس عندى و انطلقت أجرى وهي تتبعني ضاحكة وفي المساء كنا جميعا نتناول العشاء وقد جلس « عنتر » هادئا بين اقدام ابلة « سهام » وهي تنقل نظراتها بيننا بحب وحنان !

إرسال تعليق
0 تعليقات