العدد 86 من مجلة ميكي بتاريخ ديسمبر 1962

العدد 86 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 13 ديسمبر 1962 م

العدد بصيغة CBR





للتحميل اضغط هنا

القصص الواردة في هذا العدد : 

ستتم الأضافة قريباً 


انتقل الي العدد التالي :

العودة الي العدد السابق :


للأنتقال الي الفهرس الكامل لكل اعداد مجلة ميكي اضغط هنا 

العدد ٨٦ – 13 ديسمبر 1962  

فكرة ! 

عرفته في طفولتي ! كان شاباً رقيقاً خجولاً ! و كان يعيش في كوخ في جبل يطل على نهر « السين « و يبعد نصف ساعة عن باريس ! 

كان يجلس تحت أغصان شجرة ، و ينظم الشعر عن الحب و الجمال ! كان يعتزل الناس ! فقد ترك « القاهرة « بعد أن قتل أحد الشبان والده رئيس الوزراء .. 

ثم ثار الشعب ضد الانجليز سنة ۱۹۱۹ ، فترك كوخه الجميل ، و أسرع إلى « القاهرة « لیشترك في ثورة الشعب ! 

و كان يكتب بيانات من نار ، تثير حماسة الشعب الأعزل ، و تشجعه على أن يواجه بایمانه مدافع الجيش البريطاني و قواته المعتزة بانتصارها في الحرب الكبرى  

. و قبض عليه الانجليز و أودعوه السجن ، و حكموا عليه بالإعدام رميا بالرصاص ! و لما سمع الحكم بأعدامه هتف في قاعة المحكمة : « نموت و تحيا مصر «  

! و أصبح هذا الهتاف علماً من أعلام الثورة . و دهش الإنجليز من موقف هذا الشاعر الرقيق ! قالوا له : « هل نسيت أن المصريين قتلوا والدك ؟ « 

فقال لهم : و لكنكم تحاولون قتل بلادي  ! و بلادى أعز عندي من أبي و أمي ! 

إن اسم هذا الشاعر الرقيق هو « واصف غالى  « ! لقد أصبح بعد ذلك وزير خارجية و زارة « سعد زغلول  «  ! 

و قد تعلمت من هذا الشاعر الدرس الاول في الوطنية ! و هو أن اقدم بلادي على نفسی ، و أن انسى آلامي الشخصية ، عندما تتعرض بلادى للخطر ! 

كان عمري يوم سمعت هتاف « واصف غالی  « 7 سنوات ، و لا يزال هتافه يرن في أذني حتى اليوم ! 

فأن أصوات الأحرار لا یمکن أن تموت ! 

على امين 

ميكى  

مجلة أسبوعية تصد عن مؤسسة دار الهلال  

رئيسة التحرير ناديا نشأت  

مديرة التحرير عفت ناصر  

أبطال الكرة  

حديث مع الطيار طارق سليم ! 

ضيفنا هذا الاسبوع هو لاعب « النادى الاهلى » « طارق سلیم » ، أحد ثلاثة أخوة : عبد الوهاب -  صالح - طارق ، ملأوا ملاعب كرة القدم بألعابهم الساحرة . 

قلت له : 

ما أخر أخبارك ؟ 

- آخر اخباری انني نجحت في الامتحان النهائي « لمعهد مصر للطيران » ، یعنی أصبحت طياراً .. و هذا بالنسبة لي أمل كنت اتمناه منذ الصغر . 

أيهما يحتاج إلى فن أکثر ، السيطرة على الكرة أم السيطرة على الطائرة  ؟ 

- الكرة تحتاج إلى فن اكثر ! فالى جانب اللياقة البدنية و التدريبات العنيفة في الكرة ، فان الجمهور في الملعب يمكن أن يفقدك أعصابك و فنك اذا لعبت خطأ .. أما 

الطائرة ففيها أجهزة تعرف أنت مقدماً كيف تسيطر عليها . 

ماهي في رأيك مميزات اللاعب الممتاز ؟ 

- موهبة + لياقة بدنية + أجادة اللعب بالرأس + أجادة اللعب بكلتا القدمين ..  

و في هذه اللحظة أقبل علينا « المايسترو صالح  » شقيق « طارق  » فقلت اسأله : 

ما رأيك - بصراحة -  في « طارق  » ؟ 

- « طارق » لاعب مجد ، محافظ دائماً على لياقته البدنية ، لا يسهر و لا يدخن .  

و ایه کمان ؟ 

- دائماً يقرأ عن فنون الرياضة ، و يحاول تطبيقها عملياً في الملعب  .. و على فكرة ! « طارق » من أنصار رياضة 

الملاكمة ، و قد حزن على هزيمة « باترسون » و ظهرت على وجه « طارق » علامات الحزن ، و رفع يده متحمساً و قال : 

- أنني أتوقع أن ينتصر « باترسون » في المباراة القادمة و لولا ذلك لرفض أن يلعب مع « لیستون » مرة أخرى بعد شهور قليلة ! 

ما هو « الماتش » الذي لا تنساه ؟  

- يوم إن لعبنا ضد « تشيكوسلوفاكيا » في « موسكو » أمام حوالی 100.000 متفرج و أصيب في أول المباراة « عادل هيكل » بضربة في رأسه ، فأصابته  

بعمى مؤقت و أخرج من الملعب و لعبنا بكل جهدنا ، و خسرنا المباراة يومها ۹ – 1 و مع ذلك فقد صفق لنا الجمهور طويلاً ، و نزل إلى الملعب لتحيتنا 

و حملنا على أكتافه حتی خارج الملعب . » 

و المباراة التي أسفت لانك لم تلعبها ؟ 

- كانت مباراة بين « النادي الاهلی » و نادي « السكة الحديد » ، و لأنني كنت اشعر بأنها مباراة سهلة لم ألعبها ، و حتى لم أشاهدها ، و بعد المباراة في أثناء  

عودتي إلى النادي سألت المتفرجين  

- النتيجة كام ؟ 

قالوا : « 6 – صفر » . 

و تصورت طبعاً أن « الأهلى » هو الفائز ، ثم ذهلت عندما أكتشفت أننا قد هزمنا بهذا العدد من الأهداف .. و حزنت مدة طويلة ، فقد أحسست أننی بعدم لعبي  

أسهمت في هذه الهزيمة المنكرة ! 

سؤال أخير : 

ماذا تتمنی لأبنك « عمرو » في مستقبله ؟ 

كل ما أتمناه « لعمرو » عندما يكبر أن يختار أی طریق يریده ، و أن يحسن الاختيار حتى يستطيع أن ينجح و يتفوق و يستمر فيه ، فلا یترکه من منتصفه ليبحث  

عن طريق آخر ! 

 و ودعت « طارق سليم » و أنا أتمني « لعمرو » مثلما تمنى له « أبو عمرو » الذي يحب زملاؤه أن ينادوه بهذا اللقب . 

و إلى اللقاء في العدد القادم . 

أحمد الإبراشی  

طارق سليم في سطور ! 

أحد أفراد خط دفاء فريق « النادي الاهلي » 

من مواليد الجيزة في 15 يوليو 1935 . 

طیار مدنی .  

لعب في مدرسة « الأورمان الابتدائية » نمى فريق الاشبال « بالنادي الاهلی» . 

لعب مع الفريق الأول و هو في الثامنة عشرة . 

و أول مباراة دولية له كانت ضد « أسبانيا » فى « مدريد » - عام ۱۹56 – و كانت ذراعه في الجبس ! . 

لعب حتى الان 235 مباراة . 

هوايته : المطالعة - الرياضة – مشاهدة الملاكمة . 

عندما تجرى بالكرة لا تنظر اليها ، أنظرأمامك لتعرف كيف توزع الكرة توزيعاً سلیماً 

لا تستقبل الكرة و رأسك منخفض ، استقبلها بأعلى الجبين لتسيطر عليها ! ..  

أزياء تنكرية ! 

في المناسبات السعيدة ، و في كل حفلة تقيمها أو تجتمع فيها مع الأصدقاء ، يمكنك أن تجدد في ابتكار وسائل الترفيه و التسلية باستخدام ثياب تنكرية ...و هذه  

مجموعة لطيفة من أزياء التنكر لا تكلفك الكثير و تستطيع أن تعدها بنفسك ، لنفسك 

الشبح ! 

هذا زي تنكري بسيط لطيف .. احضر ملاءة سرير قديمة طبعا ، و أعدها لتظهر بها كما ترى في هذه الصورة ، و قصها عند الذراعين حتى تثبت على جسمك ،  

و أفتح ثقيين واسعين أمام عينيك لتطل من و رائهما بنظراتك الحادة ، و يمكنك أن ترتدي في الذراعين و اليدين بلوزة قديمة أو قفازاً « جوانتی » من النوع الطويل  

، و عندما تدخل المكان رافع الذراعين هكذا ، سوف تبدو كأنك .. شبح ! 

سکان فضاء ! 

زی تنکری يسایر روح العصر الجديد عصر الفضاء .. أختر بلوزة مناسبة ، أرسم عليها هذا الشكل بالألوان ، و بنطلوناً ضيقاً ، و حذاء من النوع الخفيف ،  

و أربط شعرك بقطعة من السلك يمتد طرفاها كما ترى في الصورة ، ثم أرسم عینا ثالثة فوق الجبين ، و لا تنس أن تلون خديك ببقعتين من الألوان الصارخة ، مع  

ابتسامة جديرة بسكان الكواكب البعيدة العالية . 

القرصان ! 

أهم ما يلزمك للتنكر في زي القرصان ، بلوزة مخططة ، و بنطلون ضيق ، و حذاء من النوع الطويل الرقية - ان أمكن – و أربط « الايشارب » حول رأسك على  

طريقة القرصان ، و ضع قطعة قماش خفيفة على أحدى عينيك ، و لا تنس فردة الحلق . و الشارب الطويل .. أما السيف فيمكن صنعه من الورق المقوى  

و يستحسن أن تغطيه بورق فضی لیبرق و يلمع مثل السيف الحقيقى .. و أخيراً حاول أن تجعل نظراتك مخيفة باعتبارك « قرصان حقیقی » . 

الساحر ! 

زی تنکری لطیف ، يصلح الأولاد و البنات ، كبقية مجموعة الأزياء التنكرية ، و لا يكلفك أكثر من أن تقترض « جونلة » من شقيقتك الكبرى أو من 

« ماما » ، و « بلوزة » قديمة نضيف اليها « رقع » مختلفة ، أما الطاقية فيمكن الحصول عليها من البواب أو السفرجي ، و تزويدها ببعض خيوط 

« التریکو » و أخيراً تبقى « المقشة » و هي موجودة في البيت طبعاً ، و بهذا يكتمل تنكرك كمساحر و خاصة إذا أستطعت أن تجد قطة سوداء تحملها على  

ذراعك !  

صندوق المستقبل ! 

أبتسم الشيخ الطيب « شعبان » و هو يقول لصديقه الحاج « عزام » :  

- كيف حال حفيديك في المدرسة ؟ ان حفیدی « هشام » ترتيبه الأول باستمرار ! 

و تردد الحاج « عزام » لحظة ، ثم قال فجأة : 

- آه ... فكرتنی کیف حالك أنت مع الدواء الجديد للروماتيزم ؟ 

و هكذا ... كان «عزام » دائماً يغير مجرى الحديث كلما سأله أحد عن أحوال حفيديه في المدرسة ! لقد كان يتمنی من كل تلبه أن يرد على سؤال صديقه  

« شعبان » قائلاً : « نعم ياعزیزی ... أن حفيدي العزيزين من الأوائل أيضاً ، و ترتيبهما دائماً في المقدمة ! » 

و لكن « سعید » و « نبیل » كانا مع الأسف نموذجين للكسل و اللعب ، سواء في المدرسة او في البيت .. و لم تكن تنفع معهما توجيهات المدرس و لا نصائح  

الوالدين .. و في أحد الأيام خطرت للجد « عزام » فكرة .. أنه يعرف تماماً أن حفيديه كغيرهما من الأولاد في مثل سنهما ، عندهما فضول و حب استطلاع  ، و  

قد بنی فكرته على هذا الأساس ، فقدم لهما ذات مساء من أیام شهر اكتوبر ، صندوقاً صغيراً أنيقاً مغلقاً باحكام ، ثم قال :  

- انظرا ... أن في هذا الصندوق الجميل مستقبلكماً ... و لكني لن أعطيه إلا لمن يتفوق في دراسته هذا العام و ينجح بترتيب ممتاز ! ثم وضع الصندوق في 

أعلى رف بالدولاب و أغلقه بالمفتاح ، و وضع المفتاح فى فيجهه بحرص واهتمام ! 

و حدث ما توقعه الجد الذكي الطيب ، فقد اشتد فضول « سعيد » و « نبیل » لمعرفة ما في الصندوق ، و لم يجدا وسيلة للحصول عليه إلا باستذكار دروسهما 

لينجحا بترتيب ممتاز ... و كان الصندوق الصغير يشير خيالهما ، فيحاول كل منهما أن يستنتج ما فيه ، و يقول « سعيد » : 

- لا بد أن به ثروة من المجوهرات الثمينة . 

فيقول « نبیل » : 

۔ أما انا فأعتقد أن الصندوق يحتوي على قوة سحرية ، و أن من يحصل على الصندوق ، سينال السعادة مدى الحياة ! 

و في نهاية العام الدراسي ، و بعد ظهور نتيجة الامتحان ، أسرع الحفيدان إلى جهدهما ليزفا اليه نبأ نجاحهما بدرجة متساوية من التفوق و بترتیب واحد ..  

و قال لهما و هو يبتسم فخورا بنجاحهما :  

- و الآن حقكما ياعزيزي أن تتقاسما سر الصندوق ! 

و عندما فتح جدهما الصندوق غمرتهما الدهشة ، اذ لم یکن به غير صورتين تناولهما الجد بعناية شديدة متجاهلاً خيبة الأمل التي أرتسمت على وجهي حفيديه ، ثم  

قال و هو يطلعهما على أحدی الصورتين : 

- انظرا جيداً إلى هذه الصورة ... أنها صورة رجل كبير، يرتدي ملابس قديمة ممزقة ، و في عينيه نظرة حزينة ! و قدم لهما الصورة الثانية و هو يقول : 

- و هذه صورة رجل كبير أيضا ، لكنه أنیق الملبس منسق الشعر ، فى عينيه نظرة ثقة و اعتزاز ! 

و سكت الجد لحظة ثم قال يوضح السر لحفيديه : 

- في هاتين الصورتين ... مستقبلكما ! في الصورة الاولى مستقبل الكسول الذي يضيع أوقاته في اللعب و « الشقاوة » الفارغة ! و في الثانية صورة الرجل الأنيق  

المعتز بنفسه ، مستقبل المجتهد الناجح الذي يحرص على النجاح في الدراسة لیبنی نجاحه في الحياة ! و ابتسم الجد و هو يرى مدى نجاح فكرته ، و تأتر حفيديه  

بهذا « الدرس » العملي المفيد ، ثم واصل حديثه قائلاً :  

- و الآن .. بقيت مفاجأة أو على الأصح مكافأة بسيطة على نجاحكما هذا العام ... و مد يده بالمكافأة ، قائلاً : 

- هذا هو القاموس الذي كنت تتمناه يا « سعید » .. و ها هي الساعة الصغيرة التي كنت تريدها يا « نبيل » ! و منذ ذلك اليوم لم يعد الجد « عزام » يغير  

موضوع الحديث كلما سأله أحد عن أحوال حفيديه في المدرسة ! 

ترجمة افتتان ممتاز 

إرسال تعليق

0 تعليقات