العدد 84 من مجلة ميكي بتاريخ نوفمبر 1962

العدد 84 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 29 نوفمبر 1962 م

العدد بصيغة CBR





للتحميل اضغط هنا

القصص الواردة في هذا العدد : 

ستتم الأضافة قريباً 


انتقل الي العدد التالي :

العودة الي العدد السابق :


للأنتقال الي الفهرس الكامل لكل اعداد مجلة ميكي اضغط هنا 

العدد 84 – 29 نوفمبر1962 

فكرة ! 

سألت أمي مرة : لماذا يعيش الله دائماً في السماء .. لماذا يبتعد عنا و نحن في حاجة اليه ؟ » 

فقالت لي امي : « أن الله يقترب من الذين يؤمنون به ! أنه لا يتركهم وحدهم . أنه يبارك كل خطوة من خطواتهم . » 

فقلت لها : « أنا مؤمن بوجود الله ! و مع ذلك ففي كثير من الأحيان أقول « يارب » و أحس أن الله لا يسمعنی ! » 

فقالت لي : « لا یکفی آن تؤمن بوجود الله .. يجب أن تساعد الناس ! فان الله يحب الذين يساعدون الناس ! » 

و عشت أحاول مساعدة الناس . أحيط الطفل المحروم  بحبي ، و اخفف آلام المريض باهتمامي به ، و أعيد  ثقة المظلوم بعدالة السماء بالوقوف بجانبه ، و أحاول  

أن أقتسم « لعبی » الصغيرة مع الأطفال الذين ليس في ايديهم « لعب » يلعبون بها ! و كنت أقتسم الشكولاتة من الأطفال الذين حولي ! 

و أحسست بعد ذلك أن الله يقترب مني ! و رأيت الله عدة مرات ! 

و كان الله يعطيني أضعاف أضعاف ما طلبته من السماء ! 

و في بعض الأحيان کنت استنجد بالله ، فلا أجده في جانبي ، فأراجع نفسي و أحاول أن أصحح الأخطاء التي وقعت فيها ، و أعود إلى مناداة الله ! 

و أكتشفت أن السماء تسعف الذين يستنجدون بها اذا عملوا عملاً صالحاً ، و إذا أعطوا جزءاً من حبهم و مالهم و أهتمامهم لشخص نسيته الدنيا في سرعة دورانها  

! لا يكفي أن تقول : « یارب ! » 

ساعد الذين يحتاجون إلى المساعدة ثم تطلع إلى السماء ! فالسماء لا تتخلى أبداً عن الذين يساعدون الناس ! 

على امين 

ميكى مجلة أسبوعية تصدر عن مؤسسة دار الهلال 

رئيسة التحرير ناديا نشأت  

مديرة التحرير عفت ناصر  

أبطال الكرة 

يوم مع الشيخ طه ! 

فى معهد التربية  

اللاعب المعروف » طه أسماعیل » أو « الشيخ طه » أو .. کما سيصبح لقبه بعد أن يؤدي فريضة الحج في العام القادم : « الحاج طه » 

هو لاعب « النادي الاهلي » ، الذي فاز بلقب « أحسن لاعب في الجمهورية العربية المتحدة لعام ۱۹6۱ » ، و هو ضيفنا الذي نقدمه لك في هذه الحلقة .. 

ألتقيت به يوم الجمعة فى صالة التليفزيون بمعهد التربية و لكن « الشيخ طه »  كان مشغولاً عني تماماً بمشاهدة ماتش كرة على شاشة التليفزيون ، و كان كعادته  

في مثل هذه المناسبة صامتاً ساكناً ، لا تتحرك فيه سوی عيناه فقط ، كأنه يتمرأ كتاباً يحاول أن يفهمه جيداً .  

قال لي « الشيخ طه » : 

- أنا اؤمن بأن الكرة دراسة و علم . و لذلك فأنی اعتزم السفر إلى « إنجلترا » بعد حصولی على دبلوم معهد التربية لأكمل دراستي و أتخصص في 

لعبة كرة القدم ... قلت له : 

- معنى هذا أن الدارسة بهذا المعهد قد أفادتك ؟ 

- نعم ... فنظام المعهد يتيح لى لياقة بدنية كاملة ، أنني استيقظ في الساعة 6 صباحاً ، ثم اتناول أفطاری ، و في الثامنة اشترك في طابور العلم ، و من الثامنة 

و النصف يبدأ اليوم الدراسي الذي ينتهي في الثانية و النصف بعد الظهر ، ثم اتناول غذائی و يبدأ تمرینی الذی یشمل التدريبات السويدية ، و القفز و الجري ،  

و في تمام العاشرة مساء نكون في فراشنا . 

- من هو أحسن لاعب في نظرك ؟ 

- بوشكاش ! 

- و في جمهوريتنا العربية ؟ 

- صالح ، و رفعت ، و سمير قطب ، و بدوی . 

- ما هو الفريق الذي تتمنى أن تلعب ضده ؟ 

- البرازيل 

- هل لك هوايات أخرى ؟ 

- نعم ... القراءة ، و آخر کتاب قرأته ( من أعلام الاسلام : معاوية ) . 

و في هذه اللحظة حان موعد  صلاة المغرب فاستأذن « الشيخ طه » و عرفت لماذا يسمونه « الشيخ طه » ، فهو لا يترك فرضاً ، و معروف بتدينه الشديد 

و إيمانه العميق . و قلت له و انا أصافحه مودعاً : « لقد سمعت أنك لا تعرف السباحة ، و أنك كنت ستغرق في حوض المعهد ،  

فهل تسمح لي بأن أنشر هذا الخبر »  ؟ و ضحك « الشيخ طه » و تعالت ضحكات زملائه الذين كانوا في توديعنا على باب المعهد . 

أحمد الإبراشي 

طه اسماعيل فى سطور 

اسمه بالكامل « طه محمود اسماعيل بدران » 

عمره الآن ۲۲ سنة . 

لاعب بالنادي الأهلي . 

من مواليد المعادي عام ۱۹۳۹ . 

بالسنة النهائية بمعهد التربية الرياضية بالهرم . 

التحق مباشرة بالفريق الأول و عمره 17 سنة فقط . 

أول مباراة دولية له كانت ضد الحبشة عام ۱۹5۹ . 

حصل على لقب « أحسن لاعب » لكرة القدم عام 1961 . 

« نبيل نصير ».. صورته .. حياته .. آماله .. أهدافه .. في العدد القادم . 

أشكال و ألوان  

حكمه  

من يسأل مرة يظل جاهلاً خمس دقائق ، و من لا يسأل أبداً يظل جاهلاً طول العمر ! 

حكمة انجليزية 

هدية العيد القادم صورة بالألوان للنجم الرياضي : « نبيل نصير » 

فى أعماق البحار  

هذه السمكة اللطيفة تبدو مفزوعة ! فماذا حدث لها ؟ لكي تعرف ما حدث ، ظلل بالقلم كل الخانات المعلمة بالنقط و الخانات المميزة بعلامة x 

عجائب الطبيعة 

بعد عمر طويل ! 

إن ملايين الحبوب تنتجها عشان الألوف من كيزان أشجار " الساقوية  " و لكن القليل منها فقط هو الذي يثمر ! 

فزورة 

مبنی و بنايته عجيبة و الناس بتجينا تشوفه حاقول لك حاجة غريبة دا صاحبه بناه من « خوفه » 

الحل : الأهرام  . 

و بعد انتظار قد يطول عشرين عاماً ، يمكن أن تجني منها الثمار ..  

و لكن ما قيمة العشرين عاماً في حياة شجرة  " الساقوية " العظيمة التي تعيش 4000 عام  ؟ ! 

السر المختفى  

كان ملكاً عادلاً يحبه شعبه ! و لم يكن أحد من رعاياه يرى فيه عيباً ، إلا أنه يلبس عمامة كبيرة تخفي كل أذنيه ! و أنه يرفع يده ليلمسها بقلق بين وقت و آخر !  

و أنه لم يستعن بحلاق في حياته أبداً ! و في أنحاء المدينة ، كان كل الحلاقين يتحدثون عن هذا الأمر بفضول كبير .. و لذلك عندما استدعى الملك رئیس 

الحلاقين « سابو » ، كاد الرجل يموت من الذعر خوفاً من أن يكون قد سمع بأحاديثهم ! و أدخل الحراس « سابو » إلى حجرة الملك ، فانحنی باحترام عظيم ،  

و لكنه لم يكد يرفع رأسه حتى وجد الملك قد خلع العمامة ، و رأی له أذنين طويلتين جداً تكادان تصلان إلى كتفيه ! 

و قال له الملك : « لقد أطلعت الآن على سرى الخطير ، فاذا سمعت أنك قد أخبرت به أحداً ، فسوف اقتلك ، و الآن هيا .. قص لی شعری ! » 

و في ذلك اليوم عاد « سابو » إلى البيت مضطرباً حزيناً ، و سألته زوجته عن سبب حزنه ! فقال لها : « أنه سر لو اخبرها به فسيقتله الملك » ! و كانت زوجته 

« عاقلة » فلم تسأله مرة ثانية . و زاد الهم على « سابو » ، و امتنع عن الخروج حتى لا يفشي السر لأحد في لحظة ضعف ! و نصحته زوجته بأن يذهب الى  

الغابة ، و یحکی السر لأي شجرة  تقابله .  

و عمل « سابو » بالنصيحة ، و اختار شجرة في الغابة فجلس بجوارها و أخذ يكرر : الملك له أذنان طويلتان مخيفتان ! » حتى أحس أنه استراح من عبء السر  

الثقيل . و بعد ايام ، قطع نجار قصر الملك تلك الشجرة ، و صنع منها آلات موسيقية للفرقة الملكية .. و في أحدى الحفلات الكبيرة . بدأت الفرقة الموسيقية تعزف  

أولى مقطوعاتها بحضور الملك و جمع كبير من أهل المدينة ، و إذا بالأنغام ترتفع بطريقة مدهشة و هي تكرر : « الملك له أذنان طويلتان مخيفتان ! » 

و ذهل الجميع ، و صرخ الملك : « من قال هذا ؟ » و ردت الآلات المصنوعة الشجرة : « سابو قال هذا ! » و استدار الملك ليأمر بالبحث عن « سابو » . 

و تقدم حکیم القصر من الملك و قال بصوت عال : 

- لقد ذكرت حكم القدماء أنه كلما طالت أذنا الملك كان محبوباً من شعبة أكثر ، لأنه يصبح قادراً على سماع الحق و فهمه ! . و الآن عرافنا سر حب الشعب لك ،  

أنهما أذناك العزيزتان ! » 

وهلل الجميع أعجاباً ، و ابتسم الملك في سعادة و شکر الحكيم ..  ثم طلب « سابو » الذي جاء مضطرباً يكاد يقتله الخوف ، و أمر بتعيينه « الحلاق الخاص  

للملك » ! . 

و شعر « سابو » بفرحة هذه المفاجئة السعيدة ، و لكنه لم ينس هذا الدرس القاسي ، و أخذ يتمتم لنفسه :  

« أنني لن أفشي سراً أبداً لأي شخص حتى و لو .. شجرة  ! » 

رجاء عبد الله 

 

إرسال تعليق

0 تعليقات