سوبر ميكي
العدد 1083 سوبر ميكي يناير 1982
العدد 1083 من مجلة سوبر ميكي الصادر بتاريخ : 21 من يناير 1982م
العدد بصيغة CBR & PDF
القصص الواردة في هذا العدد :
سيتم الاضافة قريباً
اقرأ اون لاين من صفحات العدد :
كتيب الكشافة
ما اهمية الحفريات الصخرية ؟
.. ان الصخور التي يمكننا ان نجد فيها حفريات نباتية وحيوانية هي الصخور الرسوبية ، وقد تكونت الصخور الرسوبية نتيجة تراكم الطين والرمال التي كانت تملأ البحار والخلجان في الماضي البعيد ، ثم تحولت هذه التراكمات الى صخور متجانسة . وبفضل هذه الحفريات فان الصخور الرسوبية تحتوى على أدلة قوية على وجود الحياة في الأزمنة الغابرة .
ان الحيوانات الموجودة داخل هذه الصخور . لم تتحلل مريعا بسبب ظروف خاصة وقد تشبعت اجسامها بالاملاح المعدنية . وبمرور الزمن حلت هذه الاملاح محل الخلايا العضوية لاجسام تلك الحيوانات واحتفظت بشكلها واليوم ، وحين تقوم بتحطيم هذه الصخور فاننا نجد اجساد اجساد هذه الكائنات الحية القديمة وقد احتفظت بمظهرها الأصلى لكنها تحولت الى أحجار وهذا ما يحدث للاصداف والقواقع والكثير من الحيوانات البحرية الأخرى .
كل هذه الحيوانات والنباتات قد عاشت في حقبة زمنية محددة وعندما نجد الحفريات في طبقة صخرية فمن الممكن اكتشاف عمر هذه الصخور بالتعرف على انواع الحيوانات الموجودة بها .
فهناك حفريات تنتمى لحيوانات عاشت في كل جزء من العالم بأعداد كبيرة لكن خلال فترة القصيرة نسبيا ومحددة بوضوح .
ويعتبر الجيولوجيون هذه الحفريات دليلا يقودهم الى معرفة العصر الذي تكونت فيه صخور المنطقة التي توجد فيها مثل هذه الانواع من الحفريات .
دوامات الهواء
. اثناء عاصفة أو اعصار قد يحدث أن تتكون دوامات هوائية في مناطق معينة وبالرغم من انها غير منتشرة الا انها تكون شديدة السرعة ..
ويحدث في ظروف معينة أن يلتقى لسانان من الهواء أحدهما في الارض والآخر في السماء ويتلامسان في نقاط معينة كمخروطين متلامسين عند قمتهما .
ويلتقى الكونيان ، ويدوران بسرعة وقوة بسرعة دوران تصل الى ۲۰۰ كم في الساعة وتتحرك نحو الاتجاه المسيطر للهواء ..
وسرعة انتقال دوامة الهواء ليست شديدة الارتفاع حوالي ٦٠ كم في الساعة وقطر الدوامة لا يزيد عن عدة مئات من الامتار .
الطائرات ضد الطيور !
هناك مشكلة تقابل شركات الطيران .. فالطائرات لیست سيدة السماء بل هناك الطيور الموجودة منذ زمن بعيد والتي احيانا ما يحدث بينها وبين الطائرات حوادث تملأ الاجواء .
.. ففي عام ١٩١٣ حدث أول اشتباك جوى غير متوقع . فقد رأى جاك روجيه طائرته تصطدم بطائر نورس واوقف المقود . ومنذ ذلك الحين تعد العصافير مسئولة عن ٧٣ حادثا تسببت في موت ۱۳۰ شخصا . وتتكلف الخسائر التي تسببها كل عام ٢٠ مليون دولار للشركات الأمريكية .
وليس سهلاً بالنسبة لقبطان طائرة أن يتفادى سربا من مئات العصافير ، ومن الممكن أن تكون نتائج مقابلة كهذه مأساوية للغاية . وليست العصافير الكبيرة هي العدو الرئيسي وانما الاعداء هما النورس والحمام ، ولمكافحة خطر العصافير اشتركت ١٢ دولة في عمل مجموعات عمل متخصصة منهم خبراء في الطيران وعلماء احياء وغيرهم اجتمعوا جميعا وبذلوا جهودا لابعاد العصافير .. بدون القضاء عليها .
. لا يريد الباحثون أن يسبب التقدم في مجال الطيران اختفاء بعض انواع الطيور حتى لو كانت هذه الطيور خطيرة . يجب لذلك أن يعملوا بذكاء . في الارتفاعات ليس من السهل التدخل فليس بأمكانهم منع الطيور من الطيران . ولكن من الممكن محاولة تجنب اللقاءات الهامة خاصة في أوقات الهجرة . وقد جاءت الكندا فكرة توقع هجرة الطيور لمنع حدوث ذلك .. وقد اتبعت بعض الدول الأخرى هذا النظام واستطاعت المعرفة المسبقة بهذه الأسراب ونجحت بنسبة 80% . وهناك رادارات تجوب السماء لكي تحدد أماكن هذه الطيور وتحدد مسارها .. ومئات الكيلو مترات من الأفلام تسجل الصور التي يلتقطها الرادار ويحللها المتخصصون ويتم تحذير الطيارين فيتخذون حذرهم . ولكن الحرب الكبرى تكون حول المطارات فـ ٧٥% من هذه الاصطدامات تحدث على ارتفاع ۳۰۰ متر من الأرض . يجب اولا الا يكون المطار مشجعا على الاستضافة . فتلغى تجمعات المياه أو تغطى ومراكز الزبالة التي تجذب النورس تلغى . ويقضى على الحشائش أو البرسيم ، وكذلك كذلك القضاء تماما على القوارض التي تجذب الطيور ، منع زراعة البقول بالقرب من المطارات .. لان هناك طيورا تتغذى عليها .. فاذا أصبح المكان موحشا هكذا ستبتعد عنه الطيور .
هذه احدى الطرق للقضاء على الطيور . وهناك طريقة أخرى وهي زرع الرعب الرعب . كيف ؟ ..
اذا ما عاندت الطيور وظلت في المكان نلجأ الى ميكروفون يذيع صرخات استغاثة وبأس أو يتم اطلاق صواريخ متفجرة ولكن غير ضارة عن طريق بنادق معينة .
اما اخر صيحة تكنيكية فهي استخدام صقور توجه لاسلكيا تزرع الرعب في صفوف غير المرغوب فيهم .
. الصقر الموجه لاسلكيا يرعب العصافير التي تسرع بالهرب ، ففى جنوب افريقيا تستخدم الصقور في مراقبة الطيور . أما في كندا فقد صنعوا صقورا يوجهونها باللاسلكي
. يستدل الرادار بسهولة على الطيور . وكل نقطة بيضاء في الرسم تعلل اعراب الزرزور والزقزاق .
. وكان تجمع المياه بالقرب من المطارات يعتبر دائما مصدر خطر . فهو يجذب الطيور وخصوصا النورس والاوز . لذلك سيتم وضع قضبان فوق هذه المياه .
. لا تستطيع الطائرة أن تغير مسارها بسهولة لتتجنب سرب طيور . ولكن الطيور تستطيع ذلك ! لهذا يطلب من الطيارين أن يقللوا بقدر الامكان من سرعتهم بالقرب من الأرض واضاءة كشافاتهم لكي يحذروا العصافير بقدومهم .. واعطائها فرصة للهرب . والمطارات تجذب في الواقع الالاف من الطيور ولكي يتم التخلص منها يلجأ الى طريقتين :
. ان الطيور التي تتغذى بالقوارض تكثر . فاذا انتشرت فانها تمثل خطرا فوق الموانيء الجوية ، وبالقضاء على القوارض .. نبعد الطيور .
. عندما يتم رصد تجمع طيور تجوب عربة مزودة بالميكروفون عليه شريط يذيع صرخات طائر .. فتخاف الطيور وتهرب .
من قصص الحيوان في القرآن
الطير الأبابيل
بقلم : أحمد بهجت : رسوم : إيهاب شاكر
.. اذا كانت الوداعة في صفة المخلوقات المرئية في الكون فان الرعب المهول هو صفة الخلائق الخفية .. لن اصرح باكثر من هذه العبارة .. ليس مسموحا لي ان اتحدث عن ذاتي . وفي حقیقتی سر لو انكشف لمخلوق . لتجمد دم المخلوق وانهار وجوده من الخوف . انثى واحد من الطير الابابيل .. قائد الاتصال بين الاجنحة الستة للجيش الثامن من هذه الطيور .. عدد الجيوش سر .. عدد افراد الجيش الثامن سر هو الآخر .. لا نخرج الا بأمره تعالى ، لن أصرح بعدد المهام التي خرجنا فيها ، هذا شأنه سبحانه و » كل يوم هو في شأن » .. كل ما استطيع قوله ان هذه المهام مسجلة ومعروفة لرب العالمين .. أما الخلائق فبيننا وبينهم ستائر مسدلة وحجب كثيفة ، وهذا من رحمة الله بعباده .. مهمتان صرح الحق عز وجل بذكرهما في كتابه الأخير للبشر الفانين .
المهمة الأولى : ضرب مدن لوط .. قال تعالى « فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود . مسومة عند ربك وما هي من الظالمين .. ببعيد » .
وفي هذه المهمة لم يذكرنا الله تعالى بالاسم في سباق الايات .. المهمة الثانية التي ذكرنا الله تعالى فيها بالاسم .. كانت ضرب اصحاب الفيل .. قال تعالى « ألم تر کیف فعل ربك باصحاب الفيل . ألم يجعل كيدهم في تضليل ، وأرسل عليهم طيرا ابابیل ترميهم بحجارة من سجيل ، فجعلهم كعصف ماكول » ..
وصلني الأمر أول واحد . صرخت فاجتمع الجيش .. ارعشت صرختی قلب ابعد النجوم فارتعشت ذراتها من الشؤم ، وتجمدت الدماء في عروق الجبال وكللت هاماتها بثلج الموت الأبيض ، وسرى في الجو كله تيار رعب غامض مروع . بعد صرختی بجزء على مليون جزء من الثانية ، كان الجيش الثامن كله قد حط فوق اغصان الخوف وأشجار الرعب
ووحشة الخراب والخلاء ، سأل قائد الطيور : من يستدعينا من أعماق الجحيم قلت : هذه مشيئة الله سجدت الطيور رعبا وهي عمق الرعب الرعيب في في الأصل قال قائد الطيور : ما هي مهمتنا .
قلت : ضرب جيش يتجه لهدم الكعبة . احنت الطيور مناقيرها وغمستها في الجحيم . غاصت فيه بمناقيرها وعادت بحجارة من سجيل .. في نفس الوقت تم تصوير الجيش المهاجم وتم تقدير القوة اللازمة لتدميره .. ومنع كل واحد من الطير الابابيل قوة تكفى لتدمير جيش أبرهة واصطفت تشكيلاتنا في الجحيم ثم خرجت بلا صوت نحو العدو .. كان جيش أبرهة يعتمد على المشاه والفرسان والمدرعات .. اما المدرعات فهي الفيلة .. أي أن جيش أبرهة كان يفتقر الى سلاح الطيران .. ومن هنا جاءت ميزتنا الأولى على جيشه .. كنا في طريقنا لقصفه من الجو ..
لم تكن المدفعية قد اكتشفت بعد . كما ان المدفعية لا تؤثر فينا .. كنا في طريقنا لقصفه بحجارة من سجيل ..
الطير الأبابيل
هذه الحجارة سر ، سافسح النقاب عن طرف منه لكنني لن أزيد السر غير خفاء وتعمية .. بعد قرون من ضربنا لابرهة ، سيكتشف البشر سر الطاقة الكامنة في النواة .. وسيخترعون قنابل ينسبونها الى الطاقة النووية .. وسيكون لهذه القنابل قدرة تدميرية ليست للاسلحة التقليدية ، هذه القوة النووية تبدو جوار الحجارة القادمة من سجيل لعبة اطفال أبرياء .. أو عبث صبیان اغرار .. هذا كل ما استطيع الافصاح عنه بالنسبة للقوة التدميرية التي استخدمت مع جيش أبرهة ..
هذه آخر حدود أملك الطيران اليها في الحديث .. لا اريد ان اطيل في الحديث كان عددنا هائلا ونحن ننقض على جيش أبرهة .. اصاب الهواء ذعر كوني من رؤيتنا فسبقنا الى جيش أبرهة ..
كان هناك فبل ضخم قد برك وبركت وراءه فيلة كثيرة واستطعت أن المح ارتعاشته رغم ارتفاعي الهائل ، عرفت
انه يرتعش من ذبذبات الهواء حوله .. كان الفيل باركا ثم نهض فجأة وانطلق يجرى نحو الصحراء محاولا ان يفلت بجلده . القيت اول حجر من الجحيم وسط الجيش .. انفجر جيش ابرهة داخل نفسه .. كان الانفجار محكوما بحيز مكاني معين .. لم يكن مسموحا للقوة التدميرية أن تنفجر بشكلها الطبيعي في المنطقة ، ولا كان مسموحا لها ان ترفع صوتها وهي تنفجر .. كان الانفجار بلا صوت وكان محكوما بجيش العدو فقط . كان الانفجار مأمورا لا حرا .. لو ترك حرا لدمر الكعبة والمنطقة كلها إلى الأبد ولاستحال انقاذها بعد ذلك .
كان الانفجار صامتا هو الآخر .. كان صوته يموت خوفا قبل أن يولد .. واسقطت بقية الطير الابابيل ما تحمله في مناقيرها من عذاب الجحيم .. فيما بعد .. سيكتب المؤرخون ان ابرهة عاد ولحمه يتساقط في الطريق قطعة بعد قطعة .. هذا الوصف ليس دقيقا .. الصحيح أن جيش ابرهة تحول الى عصف مأكول .. وهذه صورة لطعام هضمته البهائم وقضت حاجتها وعصفت الشمس والرياح بما بقى من اثار ..
وهبت الرياح تكنس ما بقى من جيش أبرهة . تمت
--------------------------
انتقل الي العدد التالي : العدد
العودة الي العدد السابق : العدد

إرسال تعليق
0 تعليقات