العدد 1078 سوبر ميكي ديسمبر 1981

العدد 1078 من مجلة سوبر ميكي الصادر بتاريخ : 17 من ديسمبر 1981م




العدد بصيغة CBR & PDF




سيتم اضافة رابط PDF للعدد قريبا



القصص الواردة في هذا العدد : 


سيتم الاضافة قريباً



اقرأ اون لاين من صفحات العدد : 


من قصص الحيوان في القرآن
كلب أهل الكهف
.. بقلم : أحمد بهجت
رسوم : إيهاب شاكر 
.. أعطى الوفاء كله وأرضى بأقل القليل . نعم .. انا قطمير .. كلب اهل الكهف النائم ٣٠٩ سنة .. المستيقظ بعدها كمن نام نصف ساعة  . شكرا لله ان  حدث ما حدث .. فقد كنت أوشك أن أفقد ایمانی بوجود العدالة على الارض .. يتصور كثير من الناس ان الكلاب حيوانات لا تهتم الا بالاكل والنباح .. وهذا وهم أن الله سبحانه وتعالى اختار أن يخلقنا كلابا
.. و اختار ان يخلق غيرنا ناسا .. ولو اراد سبحانه آن يخلق من الكلب انسانا و من
أهل الكهف
الإنسان كلبا لفعل ، ولا معقب لماذا على حكمه و اختياره ..لماذا يسيء الينا الناس اذن ، ویوردون أسماءنا في شتائمهم .. لماذا ؟ سوف انبح محتجا على ما يحدث واقول في نباحي : هذا ظلم ..
على أي حال .. ليس هذا هو الظلم الوحيد الذي تخصص فيه الانسان .. لقد رأيت الوانا واشكالا من الظلم ، بدأت بمولدی واستغرقت حياتي ، ولولا المعجزة التي وقعت لنا في الكهف لقلت على العدل السلام .. تعرفت في هذه الحياة على رجل قدر لي ان العب دورا في حياته ، وقدر له ان يلعب دورا في حياتي .. تم هذا اللقاء والتعارف في احدى الخرائب .. لاحظت ان هناك رجلا من الرعاة ، يلجأ بأغنامه لاحدى الخرائب ، وهناك يترك اغنامه ويصلى .. اقتربت منه يوما وهو يصلى فسمعته يمجد الله ويدعوه الها واحدا لا شريك له .. ادركت بفطرتي السليمة اننى أمام رجل مؤمن ... وجلست الى جواره حتى انتهى من صلاته والتفت الى .. بصراحة .. لم اشعر بالخوف منه ، انتهى من صلاته فأخرج طعامه وجلس يأكل .. رغيفا من الخبز وقطعة من اللحم .. رمقت قطعة اللحم فلم أجد فيها أي قطعة من العظام انتابني اليأس ورغم ذلك هززت ذیلی ، رآنی اهز ذیلی فأخرج قطعة اللحم من فمه قبل ان يأكلها ونظر الى .. هززت ذیلی أكثر .. مد الى يده بقطعة اللحم قفزت في الهواء وصوبت نمي نحو الهدف والتقطت الهدية .. قلت للراعي وانا ارقص واهو هو : 
- قطعة اخرى لو امكن .. هذه أول مرة اذوق فيها اللحم في حياتي .. ابتسم الراعي ابتسامة خجولة فادركت ان قطعة اللحم التي اكلتها كانت هي كل طعامه .. جریت نحوه ورحت اقبل قدميه واشم رائحته واهز ذیلی .. سجلت رائحته في عقلی واقسمت ان اعيش وفيا لهذه الرائحة حتى الابد
انصرف الراعي فانصرفت وراءه .. حاول آن يهشنی لارجع ، ولكنني أصررت على خدمته .. قررت ان احرسه وانبح له واحمى غنمه وأسهر الليل كي لا يصيبه مكروه .. حاول طردي ، ولكنني التصقت به وانا اقبل قدمیه فترکنی اتبعه .. فوجئت بانه يتوجه نحو قصر الملك .. رائع . رائع . اقصد قصر الملك من الداخل ، شاهدت في حديقة القصر الملكي تمثالا لكبير الهة المدينة جريت نحو التمثال و رفعت قدمی و « عملتها « .. خرجت لی كلبة سمراء من الحديقة و
هوهوت ..
قالت : يقتلك حرس القصر لو علموا انك لوثت معبودهم . قلت هامسا : انت كلبة لطيفة ولن تقولي لاحد .. هل تصدقين خرافات الناس .. اليسوا حمقى حين يعبدون الحجارة .. قالت : انت اول مخلوق شجاع أقابله في المدينة .. أرجو أن تسجل اعجابي بك .. قلت لها : سجلت الاعجاب واشكرك . قالت : من این انت قادم ، ولماذا أنت نحيف لهذا الحد ، عظامك تبرز من لحمك .. انت مضحك .. قلت لها : قادم انا من احدى الخرائب ، التحقت بخدمة الراعي اليوم . السر في نحافتي هو سوء التغذية وبخل الناس وغلاء الاسعار وندرة اللحم .. تصوري أنني لم أذق طعم اللحم في حياتي الا اليوم .. اعطاني الراعي نصيبه من اللحم .. قالت حالمة : شجاع ونحيف ومفجوع وفيلسوف .. زاد حبى لك . دعنى اشم رائحتك ، تفوح منك رائحة البنفسج . قلت لها في الخرابة شجرة بنفسج فعلا . كنت اتصور ان الترف قد افقدك حاسة الشم وتركتها مستأذنا ... هرعت الى الراعي ، وكان الملك مهتاجا يصرخ في الراعي : لم أرك مرة واحدة تسجد لالهنا أيها الراعي . راقبتك وانت تمر على تمثال الاله في الحديقة ورأيت كيف تجاوزته دون سجود هل جننت قال الراعي : ضعف نظری یا مولای فلم ار الهك الموقر . عاد الملك يقول وهو مهتاج : هذه مملكتي انا . ولن يعبد فيها غير الاله الذي احدده انا .. وسوف احاسب حتى على الاحلام والافكار التي تدور في الرؤوس أراد الراعي الانصراف فسأله الملك بدهاء مفاجيء . - أيها الراعي .. أراك تحدث وزيرى كثيرا هذه الايام .. اي شيء يجمع بين راعي غنم ووزير من وزراء المملكة ؟
ارتعش الراعي ولاحظت ارتعاشته .. خرجت من جسده رائحة خوف مفاجئ استطيع تمييزها .. ادرکت أن الراعي مهدد بشيء لا ادريه .. وقفت ونبحث ضد الملك .. اسكتني الراعي باشارة من يده وقال للملك :
- لا شي بيني وبين الوزير أيها الملك .. كان يريد .. كان يريد .. نعم .. تذكرت الان .. كان يريد توريد اللحم لبيته .
قال الملك بدهشة : لست اعرف أن الوزير من هواة اللحم .. يقولون انه نباتي لا يأكل اللحم .
قال الراعي وقد عاد اليه الهدوء : ولكن أسرته تأكل اللحم .. لم أكن أعلم أن وزير المملكة نباتي .. قال الملك فجأة : تستطيع ان تنصرف أيها الراعي ... القي اليه الملك ثمن الماشية وانصرفنا .. لم يذهب الراعي مباشرة الى بيته .. مر على أكثر من بيت وراح ينقر عليها نقرات خفيفة . بعدها السنى حول رقبتي طوقاً من النحاس وتركني في حديقة بيته المقفره وجاء منتصف الليل فانسل الراعي من فراشه الدافىء وتبعته . خرج من المدينة قاصد الجبال القريبة فمشيت وراءه . دلف إلى مكان يقع بين جبلين فدلفت معه . كان هناك ستة رجال .. بعضهم رأيته في قصر الملك ، وبعضهم لم أره من قبل . احتضنوا الراعي وقبلوه وبدأ حوارهم الهامس .
قال الراعي : أدركت من سؤال الملك اليوم انه يعرف الصلة بينى وبين وزیره . يبدو ان الملك يشك في شيء .. ارى ان نتصرف بسرعة . 
قال احدهم جن الملك وقال اخر : لقد قرر أن يمزق كل من يعبد الها غير الهته المتعددة قال الثالث : نحن جميعا معرضون لخطر الذبح او الرجم .. وتساءل رابع عن الخطوة التالية . قال الراعي : ارى ان ننتظر الى الغد ثم نجتمع هنا في نفس الموعد . اذا نفذ الملك تهدیده تركناله المملكة وهاجرنا اعرف كهفا قريبا نستطيع أن نقضى فيه النهار ، فاذا جاء الليل تسللنا خارج المدينة .. تنفس الصباح وانعكست اشعة الشمس على برونز السيوف وهي تحصد الرقاب لمجرد الشبهة . الاحداث تمضى بسرعة شديدة .. سمعنا طرقا على باب الراعي فهوهوت .. فتح الراعى الباب .. دلف منه ستة رجال . من بينهم وزيران الملك قال الرجال الستة للراعي الى الكهف ايها الراعي . اسرع . ليس هناك وقت .. واسرعنا وراء الراعي الى الكهف .. أمرني الراعي ان اجلس على باب الكهف من الداخل وان احرسهم جيدا وانبح إذا اقترب احد .
لم اكن اريد ان انام .. هذه أول مهمة رسمية يكلفني بها الراعي ويجب ان اثبت وفائي .. سمعت احدهم يقول : » ربنا اننا من لدنك رحمة وهييء لنا من امرنا رشدا  «.
سمعتهم يقولون » ربنا رب السماوات والارض لن ندعو من دونه الها لقد قلنا اذا شططا هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه الهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا . واذ اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله فأووا الى الكهف ينشرلكم ربكم من رحمته ويهيىء لكم من أمركم مرفقا « . 
تفرق الرجال في الكهف ورقدوا .. كانت مهمتي هي حراستهم بسطت ذراعی بالوصيد 
كلب أهل الكهف 
واتخذت وضع الحراسة .. اغمضت عينا وفتحت عينا وقلت احرس هؤلاء المؤمنين بالله .. ثم وجدت عينى المفتوحة تنغلق من تلقاء نفسها . رحت في النوم .. استيقظت اول واحد .. وجدت نفسى ميتا من الجوع .. وجدت شعری قد نما حتى اوقظهم فاستيقظوا  .. خرجوا الى باب الكهف فرأيتهم في الضوء و ازدادت دهشتی . کانت لحاهم قد طالت لاقدامهم . وكان شعرهم يسترسل وراء ظهورهم ويجرجر على الأرض بدأوا يتساءلون بينهم  »قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ، قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه الى المدينة فلينظر ايها ازكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم احدا انهم أن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا اذا ابدا » .
تقرر اختيار الراعي للخروج وخرجت معه . بصراحة .. كدت افقد عقلی .. این ذهبت افسوس .. این ذهبت البيوت والقصور والدور والخرائب .. كانت هناك مدينة ثانية . وملابس ثانية . وكلاب لا تشبه الكلاب التي تركتها قبل ان انام . التف الناس حول الراعي وراحوا يشيرون الى ملابسه ويتهامسون .. اهذا سائح جديد .. ما الذي يرتديه .. 
لماذا طالت لحيته هكذا .. انظروا الى كليه هو الاخر .. انظروا لشعره الطويل راحت الكلاب تنبح حولنا ثم تفر مذعورة كان ألف شيطان يطاردها . دخلنا مطعما دلنا عليه الناس واشترينا قليلا من اللحم والخبز ، ومد الراعي يده في جيبه واخرج قطعة ذهبية من القطع الست التي اعطاها له الملك قبل ان نلجأ الى الكهف وننام .. لم يكد البائع يرى عملة الراعي حتى صرخ : عملة اثرية . من این احضرتها أيها الرجل الغريب . هل عثرت على كنز زاد اللغط والتف الناس حول الراعي فقلت : اطير الى كلبة صديقة فى ناهیش فهي وحدها التي تستطيع أن تحدثني عن الحقيقة . كان هناك قصر اخر بدلا من قصر الملك الذي تركنه لم يزل بهو الاعمدة على حاله بحث قائلا : ناهيش .. این انت یا ناهیش . خرجت لى كلبة سمراء وتساءلت : بدهشة : لماذا تبكى هكذا وانا لم أرك قبل الان ادركت انها تنكرت لى .. يحدث هذا كثيرا في دنيا الكلاب .. قالت وهي تتراجع : آه .. ادرکت حكايتك .. 
.. هل انت قطمير .. هل انت الكلب الذي أحببته كلبة الاميرة » تريسكا » والتي ماتت منذ ثلاثمائه عام ماتت وهي تعوى مقسمة على الوفاء له .. هل انت .
لم اسمع بقية حديثها .. احسنت انني انهار واتقوض .. بدأت الحقيقة تسطع في عقلی و تغزو كياني فجأة . جريت الى الرامي ورميت نفسي على قدميه وأجهشت بالبكاء ، لم يعد لي غيرك في الدنيا أيها الراعي .. مد الراعي يده الى رأسي وراح يربت عليها . كان رأسي يدور .. سمعت الراعي يسأل الوزير كم قالوا اننا لبثنا في الكهف . قال الوزير : ثلاثمائة عام وتسع سنوات . قال الراعي : كيف نمنا كل هذه الحقبة .. قال الوزير : هذه ارادة الله قال الراعي فرحا كمن اكتشف شيئا : اطلعنا الله على عاقبه أمره في المكذبين .. قال الوزير : صدقت أيها الراعي .. انهزم الملك وسقطت الهته .. من كان يتصور . قال أحدهم : قد علمنا الان اى الحزبين احصى لما البثنا . امدا .. اقتربت أصوات عديدة من الكهف فنسيت حزنی و قفرت الى باب الكهف ونبحت . كان ملك المدينة الجديد ووزراؤه وكبار حاشيته يتقدمون شعب افسوس كله .. كانوا قادمين الى الكهف .. وهم يمسكون بأيديهم اغصان الزيتون والزهور والورود ومن المدهش أن حفيدة ناهيش كانت معهم .. لم اكد ارى هذا الجمع حتى نبحت مرتين بعنف فتوقفوا جميعا . اشار الملك لي : معهم كلب .. ما اعجب ما حدث .. قال أحد وزرائه : نام الكلب مع القديسين ثلاثمائة عام وتسع سنوات .. عاودت النباح فوقفوا في مكانهم جامدين .. رفع احد حراس الملك سيفه يخيفني فازداد نباحي . قال الملك وهو يعترض يد حارسه .
- اياك ان تمس هذا الكلب المبارك .. لقد نام معهم طوال الفترة التي ناموها .. ثم اننا لا نقتل الكلاب بغير جريمة .. من يؤمن بالله لا يؤذى مخلوقاته الاضعف . أدركت ان العدالة قد عادت الى الارض فكففت عن النباح .. حين عاد الايمان بالله عادت معه العدالة . صاح الملك : أيها القديسون .. ليخرج منكم أحد . ان الملك افسوس هو الذي يخاطبكم .
خرج الراعى وخرج بعده رفاقه . انحنى الملك ووزراؤه وحاشيته وانحنى الشعب لنا .. 
قال الملك : ايها القديسون المباركون .. نريد أن نسمع قصتكم . كنت اعرف القصة فانصرفت الى باب الكهف وجلست
..  حيل بيني وبين هذا العصر عندما اغمضت عيني في الكهف انا ملك للتاريخ .. صرت ملكا للتاريخ .. صرت اية من ايات الله انا المخلوق البسيط القريب من الارض .
تمت

كتيب الكشافة
لماذا بعض الجبال مصنوعة من المرمر ؟
.. من الناحية الجيولوجية . المرمر هو حجر جيری ذو تكوين بلوری . والحجر الجيري صخرة رسوبية تكونت عموما تحت البحار بترسب طبقات ضخمة من أصداف الحيوانات البصرية الصغيرة والحجر الجيري العادي ليس مرمرا ، لكن يمكنه أن يتحول الى مرمر بوسائل مختلفة . 
فعلى سبيل المثال لو غمرت الحمم البركانية طبقات الجير ، فان حرارة الكتل الذاتية تحول الصخور المحيطة إلى جير مبلور وهو المرمر الحقيقي وقد تكون البلوره نتيجه لعوامل ضغط شديدة .
الكوارتز وبعض تكوينات الجرانيت وحتى المرمر شديد النقاء فانه يحتوى على معادن أخرى .

العصور الجليدية ؟ !
.. منذ أكثر من مليون سنة ، وفي عصر البلايستوسين ، حدث انخفاض شديد في درجة الحرارة على وجه الأرض وأخذ البرد يتزايد وزحفت كتل ضخمة من الجليد قادمة من سيبيريا وجونيلاند واجتاحت اوربا واسيا وأمريكا اللاتينية وبدا كل شيء وكان هناك شتاءا طويلا ، قاسيا استمر حوالي ١٠٠ ألف عام كان خلالها الجديد يتساقط بصفة مستمرة . وظل هذا الجليد يتكتل في الشكل طبقات ضخمة فوق القارات مما جعل البحار والمحيطات تنخفض عن مستواها العادي بسبب حرماتها من الماء الذي كان يغذيها عن طريق الامطار والأنهار واستمرت المياه في التبخر وفي تكوين السحب لكن الامطار لم تسقط ابدا حتى تكتمل الدورة الطبيعية .
ان الكثير من جبال الجليد القائمة حتى اليوم هي من بقايا العصر البلايستوسيني حيث كانت كمية الجليد التي تغطي سطح الارض توازى ثلاثة اضعاف الكمية الموجودة اليوم .
وقد مرت الكرة الارضية بعصرين جليديين قبل عصر البلايستوسين كان الجليد يغطى فيها المناطق الاستوائية .
اما العصر الجليدي الأول فقد كان منذ ٦٠٠ مليون سنة ، أما الآخر فقد حدث منذ ٢٣٥ مليون سنة . 

آثار تاريخية
.. ترى ما هذا ؟ اهو برج ؟ ام كنيسة ؟ هو برج لكنه ليس كالابراج الاخرى ، فهو ينتصب وحده وسط مساحة كبيرة . وابطال میکی هنا سائحين ويريدون تصوير هذا الأثر التاريخي . ولكن من اين يأتي هذا الحمام الذي يملأ المكان ؟
. انظر الحل على صفحة ٤٠ .

لماذا كان يتم حصار المدن القديمة ؟
. أن وسائل محاربة المدن المحاطة بأسوار كانت تتلخص في الاقتحام والحصار .. والاقتحام هو محاولة لاحتلال المدينة بالقوة عن طريق صنع ثغرة في الاسوار عن طريق انفاق أو مواد متفجرة أما فكرة الحصار فكانت تتلخص في اجبار المدينة على الاستسلام بسبب النقص في الاسلحة أو الأكثر شيوعا بسبب النقص في المواد الغذائية ..
. ولتحقيق هذا الهدف كان الهدف الأول للمحاصرين أن يحيطوا بالمدينة احاطة كاملة ويمنعوا أى انسان من الدخول أو الخروج وأهمية ذلك هي في أن أي انسان ينجح في الخروج يستطيع الحصول على امدادات تموينية أو دفاعية وهو ما يرفضه المحاصرين بالتاكيد . 
كذلك فإن دخول أى السمان للمدينة المحاصرة يعنى انه يحمل لهم امدادات أو مواد انقاذ خاصة الأغذية والذخيرة .
ان هدف الحصار هو أجبار العدو على التسليم وبالتالي مان أحد المهام الرئيسية للقائمين بالحصار هي اضعاف مقاومة المدافعين خارج الأسوار .
وعلى مدى التاريخ كانت هناك قصص حصار شهيرة دام بعضها سنوات ولعل أشهرها هو حصار طرواده الذي دام ١٠ سنوات ولم ينته الا بفضل حيل أو ليس ، وذلك عندما سمح الطرواديون للحصان الخشبي الشهير بالدخول الى مدينتهم عبر الأسوار . 

حل آثار تاريخية
.. هذا الأثر هو برج ساحة » سانت مارك «  في فينيسيا . وهو يعتبر أحد مجوهرات المدينة التي يتهافت السائحون على زيارتها . وعلاوة على طابع فينيسيا كمدينة مائية ، فانها زاخرة بالكنوز المعمارية والتاريخية . فعلى شواطىء القتال الكبرى التي يصلها كوبري » ريالتو«  تكثر الحوانيت وعلى القنوات الفرعية ترتفع مجموعة من القصور ذات الألوان المختلفة والمسماة بالاسماء الرنانة . ووسيلة التنقل الوحيدة في فينيسيا هي المراكب . ويعتبر الجندول أبطأ هذه القوارب ولكنه ذات طابع رومانسي لذلك يقبل السائحون على ركوبه ويستمتعون بغناء صاحبه . ويعتبر ميدان سانت مارك هو قلب فينيسيا ويرتفع فيه هذا البرج الذي يرید بندق تصویره بأی شكل ، وليس هذا البرج المصنوع من الاحجار الحمراء ، وقمته خضراء ، هو اهم مميزات هذا الميدان . ففى كل فصول السنة وخاصة في الصيف يأتي السائحون من كل انحاء العالم الى هذا الميدان ذى الأرضية الرخام ، ليستمتعوا بمشاهدة كنيسة سانت مارك العظيمة بخيولها البرونزية والموزايكو .. وأيضا ليشاهدوا برج الساعة . وقصر الدوج والبيازيتا ( ميدان صغير بجانب الكبير ) حيث تصطف فيه الجنادل ، ويرتفع فيه العمودان الكبيران ، الذي يحمل أحدهما أسد سانت مارك .
وللترفيه عن السياح ، يقدم ميدان سانت مارك لهم مجموعة من المقاهي والعروض الشيقة .
وأخيرا ، هناك عنصر متحرك ورشيق يميز فينيسيا كما تميزها الجنادل وهو الاعداد الكبيرة جدا من الحمام المستانس والذي يهبط ليلتقط الحبوب من أيدي السائحين ولكن يجب أن يقللوا ساكنين حتى لا يخاف منهم الحمام . 


اسوار المدن القديمة !
منذ أن عرف الانسان القتال وهو يبحث عن وسائل هجوم ووسائل دفاع ليحمي نفسه من اعدائه ومن اهم الوسائل التي ابتدعها الانسان منذ التاريخ لحماية حياته وأملاكه ومبانيه الأسوار .
وقد كانت الأسوار ابنية ضخمة تصل قاعدتها الى 10 أمتار وترتفع الى ضعفين وثلاثة اضعاف هذه المسافة .
وكان الهدف منها هو وضع عقبة لا يمكن تخطيها في طريق العدو وكانت تبنى دون أي زينة أو نقوش وتحيط احاطة كاملة بالمدينة أو على الاقل بالمناطق الهامة فيها وكان يحيط بها اخدود عميق يمتلئ بالماء والأسوار الشديدة القدم لم يكن
لها فتحات سوى الباب الرئيسي . وبعد ذلك كان يشق شقوقا ضيقة في الجدران يمكن عن طريقها الهجوم على الاعداء بينما يكون المدافعون في مأمن . 
وفي قمة الجدران كان كثيرا ما توجد قلاع يمكن الجنود ان يراقبون عن طريقها العدو وفى حالات الهجوم كان يمكنهم أن يحتلو مواقف ممتازة للدفاع عن المدينة .. أما أهل المدينة فكان يمكنهم الدخول والخروج عن طريق الكبارى المعلقة والتي توضع في مواجهة المدخل الرئيسي . 
وقد كانت مبانى هذه الجدران الدفاعية قوية لدرجة انه حتى اليوم مازال الكثير منها حافظ لحالته الأولية وأكبرها واشهرها هي مباني » سور الصين العظيم«  والذي لم يكن يحمى مدينة فحسب وانما كان يحمى دولة كاملة .. 

يد الإنسان تصنع كل شيء
. ان اداة الانسان الأولى هي يده .. ونادرا ما يهتم انسان بملاحظة منطقية كهذه رغم أننا لو فكرنا في كل المتاعب التي نعانيها عندما نعجز عن استخدام يدنا اذا ما وضعت في جبيرة على سبيل المثال ، فسيفهم إلى أحد أننا نعتمد على
هذا الجزء الاساسي في الجسد الإنساني أن منطقة ما فوق الابهام هي التي تحرك اليد في كل اتجاه ممكن .. ويمكنها أن تتخذ وضعا عكسيا بالنسبة لبقية الاصابع وتسمح لليد بأن تضغط على الاشياء وتمسك وتترك وتأخذ الادوات . 
وبفضل اليدين يمكن للانسان أن يحقق أعمالا ضخمة واعمالا صغيرة ، ويلعب بالادوات الموسيقية المختلفة ، وأن يقطع ويحرك ويحمل الأطعمة إلى فمه . 

--------------------------


انتقل الي العدد التالي : العدد 

العودة الي العدد السابق : العدد 


إرسال تعليق

0 تعليقات