العدد 577 من مجلة ميكي بتاريخ مايو 1972
العدد 577 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 11 مـايو 1972 م
العدد بصيغة CBR
العدد بصيغة CBR
القصص الواردة في هذا العدد :
ستتم الأضافة قريباً
انتقل الي العدد التالي : العدد 578
العودة الي العدد السابق : العدد 576
من صفحات العدد :
بريد القراء
حكمة
هناك طريقان للنجاح: صدق دائم.. وعمل دائب.
محمد ماهر مشعل - بركة السبع
من قراءاتي..
ساعة الجامعة
منذ عام ١٩٤٠ وصوت ساعة جامعة القاهرة يدخل كل البيوت في العالم العربي عن طريق الإذاعة..
إن فضل التفكير في هذه الساعة يرجع إلى الأستاذ الجليل «لطفي السيد» حينما كان مديراً للجامعة..
دقات هذه الساعة تُسمع على مسافة لا تقل عن أربعة كيلو مترات.. ولها أربعة وجوه.. قطر كل منها نحو ثلاثة أمتار..
يبلغ وزن أجراسها ثمانية أطنان.. ووزن الجرس الذي يدق الساعات خمسة أطنان.. ونصف طن.
تكلف إقامتها 3٨,٠٠٠ جنيه.
عبدالله أحمد مصطفى - الزقازيق
أفكار
الشمع المبرى:
إذا أردتِ نزع جزء من شريط لاصق واستعصى عليكِ ذلك.. فادعك جزءاً منه بقطعة من الشمع.
لماذا ينحني راكب الدراجة مع انحناءات الطريق؟
في أثناء المنحنيات يرسم الراكب بدراجته رسماً دائرياً - غير أنه ودراجته يكونان مدفوعين إلى الابتعاد عن مركز الدائرة، ذلك لأن مركز الثقل في الأشياء لا يكون مشدوداً إلى خارج الدائرة الواسعة بفعل القوة الطاردة المركزية. وحسب السرعة وحسب استجابة راكب الدراجة عند التمطي في اقتحامه له عن بعد أو قرب؛ فإنه ينحني بالدراجة نحو الداخل.. هذا وتساعده عجلتا الدراجة عند احتكاكهما بالأرض في خلق قوة مضادة تجعل الدراجة وراكبها لا يسقطان على الأرض.
الأبواب الهادئة:
إذا كان الباب يصدر صوتاً مزعجاً عند فتحه أو قفله، فضع نشارة الأقلام (أو مادة مشابهة) على الفواصل الحديدية.. يبتلع الصوت وتنام بهدوء.
خطاب مفتوح
أنا ما زلت صغيرة.. اعذرني في أسلوبي الضعيف.. إني أشعر بالحب لكل الناس، وهم يحبونني، وأبي كان مثلي وهو صغير.. ولكنه فقد الكثير من إخلاصه، ومكانه حينما كبر.. وأصبح جافاً جامداً..
ماذا يحدث للإنسان حينما يكبر ليفقد حنانه؟.. لماذا يصبح أنانياً؟
من تجاربي البسيطة أميل إلى أن السبب هو عدم كفاية الحب الذي يبذله الناس لبعضهم البعض.
أنا مثلاً عندما أظهرت لأبي (الذي كنت أظنه غاضباً دائماً) حناني وأبديت له حبي.. بدلاً من شوقي، وجدته يتحول إلى إنسان رقيق عذب في الرقة.. وراقبته يفعل المستحيل ليحقق لي رغباتي.. كذلك أمي لما حاولت أن أتفاهم معها بدلاً من العناد وجدتها تحاول أن تفهمني.. ولما أهدت المضاء (أو القضاء) لأخوتي.. وكتبت لهم تحية المساء على ورقة.. تغيرت معاملتهم لي معاملة رقيقة كلها محبة..
ما رأيك أليست المشكلة كلها في مشكلة حاجتنا إلى الحب.. أم أنني صغيرة كما تقول أمي ولا أفهم الدنيا؟
فاتن فتحي غنيم - مصر الجديدة
رحلة بين الأطباق الطائرة
في ليلة ما كان الأستاذ «هيرمانوف» يجري أبحاثاً على جهاز الرادار بعيد المدى في معمل الأبحاث بمعهد علوم السلام في ألمانيا، وفجأة ناداني -أنا صبي المعمل «جيري جرانث» وعمي دكتور «لانكلان» مدير المعهد، فشاهدنا على شاشة الرادار عدداً كبيراً من الومضات الدقيقة، وسمعنا أصواتاً تشبه قطرات المطر حين تساقط على سقف.. وقال الأستاذ:
هذه تجمعات كبيرة من الأجسام الصغيرة على بعد ألف ميل فوقنا تماماً.
وفي صباح اليوم التالي جاءنا زائر مهم «السيد ارشيبالد تمبل».. المستشار العلمي لسكرتير عام الأمم المتحدة، وقال في لهجة جادة: «ما سأحدثكم به سر لا يذاع الآن على الأقل، فإما حررنا رؤوسنا موافقين، استطرد قائلاً: «لا شك أنكم سمعتم عن الحوادث الأخيرة للأطباق الطائرة.. وآخرها تدمير كوبري في فرنسا بواسطة أنغام موسيقية تصدرها هذه الأطباق الخفيفة، إنها تجمعات كبيرة من الأطباق الطائرة على ارتفاع ألف ميل فوق الأرض، ومن وقت لآخر يهبط واحد منها قريباً من سطح الأرض، كأنما هو يلقي نظرة عليها، وهو يصدر أصواتاً موسيقية لطيفة لسبب لا نعلمه.
أنت يا دكتور «لانكلان» ومعاونوك، من أمهر رواد الفضاء في العالم، ولديكم سفينة قادرة على المناورة في الفضاء، وفوق كل شيء أنتم مشهورون بأنكم رجال مسالمون ومحبة.. وسبق لكم الاتصال بأجسام حية في عالم الفضاء نحن نريدكم أن تقتربوا من هذه الأطباق الغريبة ما أمكن لدراستها وتصويرها، وفي نفس الوقت تحاولون الاتصال بمن فيها سواء مادياً أو عقلياً، وهي مغامرة لا شك فيها، ولكنها ضرورة لأمن وراحة الناس.
وبعد يومين، كنت وعمي «لانكلان»، والأستاذ نأخذ أماكننا في السفينة ونغلق بابها.
وارتفعت السفينة في السماء الصافية بسرعة متوسطة، ومن نافذتها رأيت معالم الأرض تبتعد.. وعلى شاشة الرادار رأيت تجمعات الأجسام الغريبة على بعد ألف ميل فوقنا، وبعد نصف ساعة بالضبط سوف نصل إلى مكانها.. ولا أنكر أنني كنت خائفاً، ولكن عملي كان رصد طريقنا في الفضاء، فركزت في عملي لعلّي أنسى مخاوفي.
وفجأة سمعنا الموسيقى.. هادئة لطيفة، فوقفت بجوار عمي أرقب شاشة جهاز الرصد، فرأيت ما يشبه الطبق يلف وتدور مثل الراقصات البالية، وقد انبعثت أضواء باهرة حولها، واقتربنا ونحن نراقب ونسمع ونلتقط الصور، حتى إذا أصبحنا على بعد مائة ميل منها، صدر إلينا أمر «بإرتداء حُلل الفضاء»، فارتديناها على الفور، ولم يعد الرادار ذا فائدة، فاستخدمنا عيوننا، بينما السفينة غارقة في أصوات الموسيقى، فلما أصبحنا على بعد ميل واحد منها ثبت الأستاذ منظاراً مقرباً على عدسة التصوير وبدأ يعمل، وفي نفس الوقت بدأ عمي يرسل إشارات بالراديو والأنوار الكاشفة.. ولبرهة قصيرة لم يحدث شيء، ولكني كنت بين لحظة وأخرى انتظر أن يقترب أحد الأطباق منا، وقد علت الموسيقى بحيث أصبحت هديراً مزعجاً يدمرنا.
وفجأة تفرق التجمع، واقترب طبق ضخم، أسطع ضوءاً من الأخرى، وسمعت صوتاً آمراً من قبلي يقول: «أرسلوا الصبي إلينا».. أرسلوا الصبي، ونظرت إلى عمي ثم الأستاذ، كان من الواضح أنهما تلقيا نفس الأمر، لأن عمي صاح: «لن إرسل «جيري» .. سأذهب أنا ..
ولكن صوت الأمر اصر قائلاً: «أرسلوا الصبي».. واقترب الطبق الضخم منا، فجف حلقي، وصحت: «دعوني أذهب.. إنها فرصتنا الوحيدة لمعرفة الحقيقة» فرد الأستاذ قائلا: «ربما كانت خدعة ليحتفظوا بك رهينة»، وكنت أعرف أنه ربما كان على حق، ولكني قلت: «قد يكونون أصدقاء.. إنهم قطعا أذكى منا وأكثر علما.. لن يسببوا لنا ضررا..» فقال الأستاذ: «جيري، على حق» عقله صاف وبرئ ، قد يثقون به.. ولا يثقون بعقول الكبار.
وعلى الفور ارتديت خوذة الفضاء ونزلت إلى باب السفينة وضغطة زر كنت أخطو إلى الفضاء، وفي بداية الأمر ظلت قريبا من سفينتنا بفعل جاذبيتها، ولكني أدرت صمام الحركة فابتعدت عنها، متجها إلى الطبق الضخم، وأصبحت تحت الطبق تماما بفعل جاذبيته، وبما لي مصنوعا من معدن مضيء، ومن الغريب أن الموسيقى هدأت وأنا أقترب، وفجأة ضاعت مخاوفي، وحل محلها شعور بالارتياح والثقة، وسبحت إلى داخل الطبق، وقادني ممر طويل إلى رجل يجلس إلى لوحة القيادة، كان عجوزا له لحية، وبريق عينيه يوحي بالطيبة والحكمة، وقال: «أهلا بك يا بني» فقلت في تردد: ولكنك مثلنا.. تتحدث لغتنا؟ فابتسم وهز رأسه «أنه وهم.. إن عقلك الأرضي لن يدرك حقيقتنا، لقد تشكلت لك صورة الآدميين» فسألت: «هل أنت الوحيد هنا؟» فأشار إلى باب خلفه قائلا: «هناك آخرون ولكن لا تهتم بهم، لقد دعوتك هنا لأسألك بعض الأسئلة عن الأرض، ولقد سجلت أجهزتنا أخيرا بعض الانفجارات على سطح أرضكم، والإقلاع بعض سفن الفضاء إلى كوكب قريب، فانزعجنا، ظنا منا أنكم تديرون حربا في الفضاء الخارجي، لذلك تلقيت أمرا بقيادة هذه الحملة لمعرفة الحقيقة، واقتربت من الأرض عدة مرات ولكن الأفكار التي تلقيتها من عالمكم عن الكراهية والخوف، وما هوجمنا كان عليها أن تظهر قوتنا، ولكننا حرصنا على عدم إيذاء أي إنسان؛ لأننا تعلمنا أن نحترم ونحافظ على الحياة، لقد جئنا كأصدقاء، لنعرف الحقيقة، وأنت أول عقل صاف بريء نقابله!
فقلت: «كنت خائفا» فابتسم وقال: «لا تخف وقل لي: هل تكرهوننا؟ هل تنوون شن الحرب علينا؟» وقلت: «لا، إننا نكره ونتمنى الحروب على بعضنا فقط، وثمة ذلك صمت طويل.. ثم سألته: «من أنتم؟ وماذا تريدون؟ فأجاب: «نحن سكان المريخ، ومنذ آلاف السنين ونحن ندرس الكواكب الأخرى، ومن واقع...
ودراساتنا علمنا أن أهل الزهرة يستعدون لشن الحرب علينا، فسلطنا موجاتنا الصوتية على سفنهم ودمرناها.. وهم الآن يحاولون غزو الأرض»، قلت: «هل تعني أن الأطباق الطائرة التي نراها لا تصدر موسيقى من الزهرة؟» فقال: «نعم يا بني، لبساطة.. ومتى يشنون علينا الحرب؟» فقال: «متى انتهوا من خطتهم.. في ظرف عشر سنين، أو مائة أو ألف.. لست أدري» فقلت: «هل يمكنني أن أعود الآن؟» فقال: «كما تشاء يا ولدي، إنني حزين من أجل الأرض؛ ولكن لا زالت أمامكم الفرصة لتسوية خلافاتكم والتفرغ لمواجهة هذا الخطر.
وقبل أن أغادر المكان قلت: «ما هي طبيعة الموسيقى التي تصدر من سفنكم؟» فقال: «إنها موجات صوتية، إذا هززت مطرقة كادت لا خطر فيها، وإذا ألحمت كانت سلاحا يدمر أي شيء» فقلت بلهفة: «حتى سفن الزهرة؟» فهز رأسه بالإيجاب، وعلى الفور خطر في خاطري، فقلت: «إذن.. أنا هوجمنا، فهل تأتون لمساعدتنا؟» فتطلع إلي الرجل برحمة، ثم ابتسم وقال: «إن إيمانك بنا لن يذهب سدى.. اطمئن يا ولدي..
وحين عدت إلى سفينتنا، قابلني عمي والأستاذ بارتياح، وكانت السفينة الغريبة تبتعد ومعها موسيقاها وهي ترسل إشارات كأنها تودعنا، لقد انتهت مهمتنا بنجاح، ولكني كنت غارقا في الخجل لأن أهل المريخ أدركوا سوء حضارة الأرض.. ولكني كنت مطمئنا، لأن لنا أصدقاء ينبهوننا إلى تحدياتنا، إذا فكر أهل الزهرة في شن الحرب علينا!
للأنتقال الي الفهرس الكامل لكل اعداد مجلة ميكي اضغط هنا

إرسال تعليق
0 تعليقات