العدد 282 من مجلة ميكي بتاريخ سبتمبر 1966
العدد 282 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 15 سبتمبر 1966 م
العدد بصيغة CBR
العدد بصيغة CBR
للتحميل اضغط هنا
من صفحات العدد :
حكمه / انت سيد الكلمه وهي في صدرك عبدها بعد ان تقولها (مثل انجليزي)
قصه قصيره جدا بقلم عايده العزب
صرصار الغيط
كنت كلما سمعت صرصاد الغيط يصدر صفيره القوي المزعج أشعر أنه اغبى حشرة في العالم لأنه يصر على الصفير في وقت يكون فيه آمناً ولا يهدده أذى، بل إن صفيره هذا هو الذي يؤدي به إلى الهلاك إذ نتوصل عن طريقه الى مكانه. قلت ذلك لصديقي عم ((حمزة))، فقال كلا يا بني إن هذا الصرصار أكثر الحشرات محبة وتضحية، وهو يصدر هذا الصفير ويضحي بنفسه في سبيل إنقاذ بقية جنسه، ولذلك قصة طريفة: تحكى أن صرصار الغيط كان فيما مضى له صوت جميل وأنغام يعجب لها الناس ويحبون سماعها، ولكن لم يكونوا يعرفون مصدرها بل كانوا يعتقدون أنها تصدر من جنيات البحر.
وفي ذات يوم اكتشف أحد الأشرار مصدر هذا الصوت، ففكر في حيلة جهنمية يكتسب من ورائها، فاصطاد صرصارين واتفق معهما على أن يقسما داخل مزماره ويطوف بهما الحفلات ويتظاهر أمام الناس أنه هو الذي يصدر هذا الصوت في الوقت الذي يقومان فيه بالغناء مقابل أن يكفل لهما طعامهما وفرح الصرصاران بهذا العرض لأنهما سيحصلان على غذائهما مقابل الغناء.
كانت القرية تحتفل بعيد حصادها، فطلب الرجل من الناس أن يسمحوا له بالغناء، فسخروا منه لأنهم كانوا يعرفون أنه لا يتمتع بأي موهبة، ولكنه سرعان ما أخرج مزماره ونفخ فيه ، وظل الصرصاران المسكينان يشدوان طول الليل حتى بح صوتهما. وفي نهاية الحفل جمع الرجل من أهل القرية طعاماً ومالاً كثيرين ، وجلس يأكل وحده . وذكر الصرصاران صاحبهما بوعده ولكنه ضحك ساخراً وقال : عندما تقيمان حفل غد سوف ألبى طلبكما ، ورمى لهما بكسرة خبز. واستمر الحال على هذا المنوال ، الرجل يستغلهما ويجمع عن طريقهما ثروة ولا يعطى لهما سوى القوت الضروري . واخذ الصرصاران في الضعف وبدا صوتهما يفقد نبرته الجميلة . وذات يوم بينما كان الرجل نائما أستطاع الصرصاران الهرب بعد أكلا طعامه ، واستيقظ الرجل واخذ يبحث عنهما غاضباً ومتوعداً بالقتل،وانتشرت قصته وعرف بقية الصراصير ما ينويه الرجل الشرير بزميليهما فأخذت تصدر هذا الصفير المزعج الذي تسمعه الآن حتى يأخذ الصرصادان حذرهما ومنذ ذلك الوقت ، وصرصار الغيط يصفر في الليل ويضحي بنفسه ليحمى بقية جنسه
البارون الفشار
يحكى ان البارون ((منشوز)) كان ضابطاً ألمانياً خدم في الجيش الروسي ضد الاتراك . ولكن شهرته ترجع الى ((الفشر)) والمغامرات الخيالية التي كان يحاول ان ينسبها الى نفسه أكثر من شهرته في الأعمال الحربية .
ولنسمع البارون ((منشون)) يتحدث عن نفسه
راسي لا يخلو ابدا من الافكار الغريبة ! وهي تخدمنى في اصعب الظروف .. كما حدث يوم اراد القيصر معرفة ما يجرى في حصون العدو اثناء المعركة ضد الاتراك .
وكان هؤلاء لا يرحمون الجواسيس .. وبناء عليه فلم يقبل اى جندى القيام بهذا الدور وراو دتنى فكرة عظيمة – كما يحدث لى دائما وكانت تحتاج الى مهارة وشجاعة . وتنفذتها : فقد وقفت بجانب إحدى المدافع الروسية التي كانت تضرب الحصن التركي وقفزت قفزة عالية سهلة في نفس الوقت "الذي انطلقت فيه القذيفة ونجحت في اعتلاءها كما لو كنت راكباً حصاناً، ومن الارتفاع الذي أوصلتني اليه القذيفة استطعت أن أستكشف بسهولة مواقع العدو واستحكاماته. وبعد أن حصلت على المعلومات اللازمة لم يكن من الضروري استمراري في رحلتي نحو الأتراك، فانتهزت فرصة انطلاق قذيفة تركية ناحيتنا وقفزت فوقها وعدت سالماً الى معسكرنا ! وهنأني القيصر بنفسه ونسب الي النصر الذي أحرزه .
لكن البعض لا يصدقني ويدعي أنني فشار كبير وأخترع المغامرات ، لكن ما الداعي الى اختراعها ؟ والحقيقة أحياناً تكون أغرب من الخيال كما حدث لي في مقابلتي هذه مع أسد وتمساح كنت في وسط الشارع عندما شاهدت على بعد أمتار مني أسداً حقيقياً متوحشاً وانقاذا لجلدي لم تكن أمامي وسيلة الا الهرب ، وعندما استدرت رأيت تمساحاً فاتحاً فمه الواسع ومستهلاً لالتهامي !
ووجدت نفسي بين الأسد و التمساح : ترى أيهما ســوف يسعد بأكلي ؟
واندفع الأسد أولاً . لكنه أخطأ حساب المسافة فوجد نفسه في حلق التمساح ولم يظهر منه غير جزئه الأخير وذيله الذي أخذا يهتز بعصبية :
فقفزت من مكاني" وأغمدت خنجري في جسم الأسد ثم أخذت أدفعه بمقبض بندقيتي في حلق التمساح حتى اختنق هو الآخر !
حدثت هذه المعركة في هولندا وقد صنعت علب سجائر لطيفة من جلد الأسد ! أما التمساح فقد حشـوته وهو مازال الى الآن أحدى عـجـائب متحف « أمستردام » !
وكان الصيد دائماً هوايتي المفضلة . وأنا البارون « منشوزن » لا أقول الا الحق ولا شيء غير الحق كما رأيتم بأنفسكم ! دعاني القيصر مرة في قصره « بيترسبوج » . فكنت أرحل للصيد كثيراً وفي إحدى المرات لاحظت ان البط الذي اصطدته على الرغم من كثرته لن يكفي كل أصدقائي . فقررت العودة الى البحيرة لاستئناف الصيد وعندئذ فقط تذكرت انه لم يعد لدي ذخيرة في بندقيتي . واذا عدت الى القصر سأضيع الكثير من الوقت .. فماذا أفعل ؟ وتذكرت فجأة ان لدى قطعة صغيرة من الدهن وخطرت لي فكرة نفذتها في الحال : ربطت قطعة الدهن في طرف حبل طوله ثلاثة أمتار . وأول بطة رأت قطعة الدهن بلعتها فانزلقت من داخلها وخرجت من ذيلها ، ثم بلعتها بطة ثانية وثالثه وهكذا حتى تعلقت في الحبل حوالي عشر بطات كلها حية تضرب بأجنحتها الهواء ورفعتني معها فاستعملت أطراف سترتي كالأجنحة ووجهت القافلة ناحية القصر ونزلت من المدخنة والبط ورائي . ولحسن الحظ لم تكن المدفأة مشتعلة !
وصارت شهرتي عالمية وأصبح لي معجبون في جميع الأنحاء ، فالملوك والأباطرة في كل أوربا كانوا يريدونني بجانبهم ليستمتعوا بصحبتي اللطيفة ونصائحي الغالية ! وقد عرضت على امبراطورة روسيا مقاسمتها التاج ! لكنني رفضت لحبي الشديد لمسقط رأسي وبلدتي ( هانوفر ) وقررت ان أظل فيها لأقضي بها بقية أيامي .
والحقيقة انني أجد تفكيري يتجه دائماً الى الفخفخة والمبالغة وأميل الى اعطاء الاشياء اشكالا على مزاجي ، لكن بدون ايذاء أحد ومادام ذلك يسعد الناس فلماذا اقيد تخيلاتي ؟
حكايات الولد منصور
انا منصور عمري عشر سنوات لي نظره خاصه للحياه الناس يقولون عني مجنون ولكن
قلت لكم انني واصلت المسير مع الضفدعة في ارض القمر في طريق مليء بالاشباح السوداء مخيفة وفجأة سمعت الرياح تصرخ كأنها طيارة نفاثه . . ثم وجدت نفسي اهبط الى حفرة عميقة ، مظلمة . . واحسست وانا اسقط بتلك الحفرة التي تشبه البئر بأنني أمر على الاجيال التي عاشتها الانسانية في العصور المختلفة فقد تراءت لى صور تلك العصور أنها منقوشة على الجدران . . فهاهو عصر ما قبل التاريخ حيث كان الانسان يشبه الحيوان في كثير الصفات . وهاهو العصر الحجري . . الانسان مازال وحشاً صغيراً تخربش قوى الطبيعة والحيوانات . . عصور كثيره أخذت تمر على وشاهدت عصر الرومان حيث كانوا يبيعون العبيد بالسلاسل. . وشاهدت اليونان القديمة . . بكل فلاسفتها وآلهتها . . فهاهو « افلاطون وارسطو وسقراط » وهاهي أثينا آلهة الحكمة . . بل انني أرى حرب « طروادة » التى كان سببها الاميرة هيلين » التي خطفها ( باريس ) . . وهاهو عصر النهضة بكل فنانيه « ليوناردو دافنشي » صاحب صورة « الجيوكندا ) المشهورة . .و« مايكل انجلو » و « رافاييل » وغيرهم . وفجأة توقف هبوطي ، ووجدت نفسي أخيرا في قاع البحر وبجانب الضفدعة . . فقلت لها : كل هذا الذي رأيته . . هل هو حلم ؟ !
قالت الضفدعة : انه ليس حلماً . بل حقيقة فان أهل القمر يسجلون كلّ شيء .. وانهم سابقون لاهل الارض بأكثر من مليون سنة . . ثم قالت الضفدعة : - الآن سنذهب الى الملك لتأخذ الامر بالنزول الى الارض .. وظللنا نمشي في طريق غريب فانزعجت وقلت للضفدعة : ماهذا ماهذا .. ؟! فقالت : - ان اهل القمر يزرعون انساناً جديداً غير انسان الارض انسان لا يحزن ابدا ولا تصفعه النجوم ولا يتأثر بالكهرباء . . انسان شبه كامل .. ؟! فان هذا الحقيقة انني تحسست رأسي الكلام غريب يجعل الرأس يدور بعد لحظات كنا قد وصلنا الى قاعة الملك فوجدت كل جدرانها من النجوم والملك يجلس على ثلاثة أسود شعرها يشبه شعر الخنافس ، وراقصات تشبه الماعز ذات الشعر الطويل .. ثم قطع تأملاتي صوت الملك حين قال : « طراخ طيخ طام طى .. » فقلت للضفدعة ما معنى هذا ؟ و ترجميه لي .. فقالت : انه يرحب بك في ارض القمر . . وحينذاك رددت عليه : « طاخ طال طى بطيخ » فابتسم الملك وقام واحتضنني وقال : حينما نزلنا الى ارضكم يابني لم نستمتع الا بالشيء الذي اسمه « بطيخ » .. انه أجمل شيء على الارض .. فقلت مندهشاً : وهل نزل اهل القمر الى الارض ؟! فقال : – طبعاً حدث ذلك منذ ٥٠٠ سنة تقريباً . . وهذا ما تجده ظاهراً في قصص الف ليلة وليلة حيث يحكون فيها عن عفاريت وأشباح . . لقد ظنوا أننا عفاريت أهل الارض في ذلك الوقت وزي ما قلت لك يابني انه لم يعجبنا اهل الارض لانهم في ذلك الوقت كانوا يقبلون الشعر مقابل قطع الذهب . . وكانوا يحاربون ويفرقون كل شيء بالدم كأنهم حيوانات بلا احساس . . وكانوا لا يتحدثون الا عن الطعام وقد وجدناهم على هذه الحالة فرجعنا الى القمر . . وها انت ترى اتكلم يا أهل الارض تحاولون الآن الصعود الينا . . قل لاهل الارض يا « منصور » اننا نرحب بهم على سطح القمر . . ولكن أكد عليهم ان ياتوا بقلو ب لا تعرف الكراهية . . ولا البغضاء . . لان جرثومة كراهية تأتي على سطح القمر . ستجعله ينفجر وقل لهم اننا نملك المستقبل واننا نستطيع تحويل الذبابة الى مركب بخاري وذلك بفضل العلم . . ان اهل القمر متسامحون . . لانهم توصلوا للحقيقة . . واصبح كل شيء واضحا أمامهم . . وسكت الملك . . وقد أعجبني كلامه جدا . . انه انساني اكثر من اللازم . . ثم قال : والآن « يامنصور » باسم أهل القمر ندعوك ان تمكث معنا بضعة أيام . . لتتعرف على اهل القمر . . وحياتهم وتقدمهم . . ثم نرسلك بعد ذلك الى الارض بوسائلنا العلمية لتحكي لاهلك عن ايماننا بالعلم . . والانسان والمستقبل . .
والآن يا أصدقائي . . ساكتب لكم حكاياتي عندما أنزل من القمر . . فانتظروا كل ماهو مثير ومدهش وغريب . . فالى اللقاء قريباً (( منصور ))

إرسال تعليق
0 تعليقات