العدد 283 من مجلة ميكي بتاريخ سبتمبر 1966

العدد 283 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 22 سبتمبر 1966 م

العدد بصيغة CBR





للتحميل اضغط هنا

من صفحات العدد :

لِمَعْلُومَاتِكَ
​الرُّخَام
​الرخام هو حجر جيري تحول إلى حجر بلوري تم ذلك التحول لتعرضه للضغط الهائل ودرجة الحرارة المرتفعة.
والشوائب التي كان الجير يحتويها تتحول في الرخام إلى عروق وشرائط وبقع وهي التي تعطى للرخام ألوانه المتعددة، وتكسبه الجمال الذي يجذب الناس في الرخام، ويجعلهم يستخدمونه في أغراض مفيدة وزخرفية في نفس الوقت.
والرخام الأبيض يتكون من الجير النقي، وكان يطلب النحاتين من أقدم العصور لنحت التماثيل الرائعة منه، وقد تركوا مجموعة نادرة من التماثيل الرخامية البيضاء..
البالونة الحمراء !
​كانت «منى» تلعب في حديقة منزلها بالونة حمراء وفجأة هبت ريح قوية فطارت البالونة بعيدا قبل أن تتمكن من اللحاق بها وطارت البالونة في الهواء طويلا حتى هدأت الريح، فهبطت بخفة في شرفة تجلس فيها طفلة مريضة، فالتقطت البالونة واحتضنتها بحنان ثم همست لها:
​أيتها البالونة الجميلة .. إنك صديقتي الوحيدة وسوف أقول لك كل أسراري .. أتقولى ماذا كنت أكتب قبل أن تأتى؟
«أنا أسمى «ليلى» وأقطن بالمنزل رقم ١٧ بشارع النزهة . وأنا وحيدة وأتمنى أن يكون لى صديقة .. لقد استجاب الله دعائي لأننى وحيدة دائما .. لقد توفى والدى و اختفت عنى لكي أعيش معها .. لكني أشعر منذ هذا الحادث الذي قعدني في الفراش أنها أصبحت نادمة على وجودى معها ..
ونظرت البالونة الحمراء كشواخذت تفكر طول الليل في وسيلة تساعد بها «ليلى» وتذكرت «منى» الطفلة الثرية التي اشترتها من البائع كيف يمكنها أن تتصل بها ؟ ولم تنم البالونة قط .. وعند الفجر بينما كانت «ليلى» نائمة اقتربت البالونة من الشرفة تستنشق الهواء النقى فمر بها «كروان» وقال لها بصوته العذب :
​صباح الخير أيتها البالونة الحمراء ، أراك مشغولة البال ... بم تفكرين ؟
​يا صديقي «كروان» ، في إمكانك أن تساعدنى ..
وأخذته البالونة فى الجو فطلبت منه أن يربط الورقة التى كتبتها «ليلى» بالامس فى طرف الخيط و خرجت معه ...
وبعد بضع دقائق هبطت البالونة في حديقة «منى» ، فما أن رأتها حتى صاحت لوالدتها مسرورة :
​ماما ، ماما ، لقد عادت إليَّ البالونة الحمراء ومعها خطاب ..
وقرأت والدة «منى» الخطاب ثم تحدثت معها «أما البالونة الحمراء فقد جلست بجوار «ليلى» لتبدأ ذات مهمتها .
وبعد بضع ساعات ذهبت «منى» مع والدتها في زيارة «ليلى» وكم كانت حفاوة بهذه الصديقة التى أرسلتها إليها السماء .. واختلطت «منى» تردد على «ليلى» كثيرا حتى اليوم أصبحت معها على منزلهما لكي تعيش معها تحت سقف واحد . ومنذ هذه اللحظة لم تفترق الصديقتان أبدا .
البالونة الحمراء فقد انفجرت من شدة السعادة !
طرائف
​في الفلبين نوع من الجاموس الوحشي يستخدم بعد استئناسه في حمل الأثقال .. لكنه يرفض العمل أثناء اشتداد الحر بالنهار .
كان من عادة الحكم في مباريات لعبة «البيسبول» الأمريكية أن يجلس على كرسي هزاز في منتصف الملعب .
​ظلت حكومة أوغندا تحمى الأفيال حماية شديدة وتغرم كل من يقتلها مبلغاً كبيراً . وفجأة ظهرت إحصائية تقول إنه يجب قتل ٢٠٠٠ فيل بعد أن ضاقت بهم البلد !
​كان طلبة الجامعة بمدينة امستردام بهولندا يعانون من أزمة المساكن وبدلا من بناء مدينة جامعية تتكلف مبالغ باهظة افتتحت مؤسسة تهتم بشئون الطلبة إلى حل أبسط . لقد اشترت بسعر الحديد الخردة سفينة انجليزية قديمة اسمها «كاليدونيا » وحولتها الى مدينة جامعية عائمة !
كانت الخالة المسكينة «بولي» في حالة شديدة من الغضب . وكانت هذه الحالة تعتريها كلما نام ابن أختها الصغير الشقى «توم سوير» ، بحماقة جديدة . ما هي يا ترى مغامرته الأخيرة التى أثارت أعصابها الى هذا الحد ؟
​أخذت السيدة العجوز تفتش بحماس في أركان المنزل كله وهى مصممة على تأديب ابن أختها الشقى .. فقط لو وجدته ! لأنه في تلك اللحظة بدا كما لو كان قد تبخر في الهواء ... وأخيراً ، وبعد جهد ، زارت الخالة المسكينة حجرة الخزين التى تحتفظ فيها بتموين البيت ...
كادت تفتح الباب حتى اندفع صغير ملطخ الوجه بالمربى ،
وأمسكت به يد الخالة الحديدية وشعر الصبى بالخطر ، فصاح متصنعا الخوف :
​انظري وراءك يا خالتي !
وأخذت السيدة العجوز بالمفاجأة ونظرت خلفها ، فانتهز «توم سوير» الفرصة وأطلق ساقيه للريح ... ولم تستطع الخالة الا ان تضحك من حيلة «توم» الماكرة ! وأخذت تتمتم :
​ولكن عقاباً له سوف أجعله يطلى واجهة البوابة كلها غدا وهو يوم الاجازة !
وفي اليوم التالى حمل «توم سوير» دلواً مملوءاً بالطلاء الابيض وفرشاة ، وبدأ العمل وهو متجهم الوجه ويفكر!
ثلاثون مترا في ثلاثة أمتار !
انه شيء يدعو الى اليأس حقاً !
وفجأة لمح أحد زملائه في المدرسة قادماً في اتجاهه وهو يتمتم ويقضم تفاحة حمراء جميلة . فأخذ «توم» ، يصفر بمرح وهو يعمل كما لو كان هذا العمل يسعده كثيراً .
ودهش الزميل من رؤية «توم» سعيداً هكذا بقيامه بعمل من الأعمال الشاقة .
ولكن «توم» قال له :
​انك لا تستطيع تصور السعادة التي استمتع بها في هذا العمل ، لدرجة اني لا يمكن ان اتنازل عنه حتى لو أعطيتنى تفاحتك هذه .
ولد « مارك توين » ، الكاتب الأمريكي الساخر عام ١٨٣٥ وتوفي سنة ١٩١٠ .
ومغامرات « توم سوير » ، تعتبر من أحسن ما كتب هذا المؤلف الساخر العظيم ، الذي اكتسبت تعبيراته المرحة شهرة عالمية . مازالت تضحك العالم كله حتى الآن .
واشتاق الطفل الى القيام بهذا العمل الذى بدا له وكأنه لعبة جديدة مسلية ، وأخذ يتوسل الى «توم» ، أن يتنازل له عنه نأعطاه . «توم» ، الشقى وهو يتصنع الندم وأخذ التفاحة في مقابله .
وقدم زملاء آخرون صغار من أصدقاء «توم» ، فأعطاهم الشئ في الطلاء ، أيضاً . وعندما طليت البوابة ثلاث مرات بالطلاء الأبيض ، كان «توم» ، قد تلقى بدون أي مشقة أو مضايقة من الاهل أو البوابة هدايا ، وقضاء بضاعة جميلة ، وطاحونة هوائية ، وقضاء زجاجة و طوق كلب وخمس بليات ! .
وبعد بضعة أيام قابل «توم» ، مع صديقه المفضل «هاكفري فين» وأخذا يلعبان حتى منتصف الليل ولحقتهما الصديقان وراء مقبرة . ولحقتهما شاهدا الطبيب « روبنسون » ومعه «جو» الهندى و «موف بوتر» ، السكير العجوز ونشبت معركة بين الثلاثة واشتبك «موف بوتر» مع الطبيب الذى القى عليه «جو» طعنة فى ظهره ، ثم فر وتبعه «موف بوتر» الذى قتل الطبيب .
وتسمر الطفلان فى مكانهما من الخوف واقسما الا يبوحا بالحقيقة خشية من انتقام «جو» .
وفى اليوم التالى ألقى القبض على «بوتر» واتهم بدم لا
«جو» .
ومرت الايام وهذا السر الرهيب يعذب «توم» .
وفى أحد الايام خرج توم و صديقته «بيكي» لزيارة الجبل . وسرعان ما رددت المغارات صدى ضحكاتهما وصياحتهما البرى . لكن
للاسف . ابتعد « توم وبيكي » ،
كثيرا وأخذا يسيران ساعات
وساعات يبحثان عن فجوة
يخرجان منها . ووصلا اخيرا
الى حافة بئر فجلست « بيكي » ،
لتستريح بينما صمم «توم» ، على
اكتشاف المكان . وفجأة لمح
نورا ، لكنه استطاع في هذه
اللحظة ان يتعرف على « جو » ،
الهندى وراءه يخفى صندوقا
تحت الصخور . واخذ قلب
«توم» ، يدق بعنف . . آه لو كان
ذلك كنزا !
وابتعد بدون ان يحدث
صوتا . واستطاع اخيرا هو
و « بيكي » ، ان يجدا مخرجا ووصلا
الى يتيمهما بين فرح الاسرتين
لرجوعهما . وفي اليوم التالى
سدت أسرة « بيكي » ، مدخل المغارة
حتى لا يضل فيها أطفال آخرون. وعلم « توم » بذلك فأخبر الجميع بأن « جو » الهندى محبوس فى المغارة وأنه هو الذى قتل الطبيب. وفى الحال احدثت فجوة فى الحائط لكن الوقت كان قد فات وعثروا على «جو» ميتا على الارض بعد ان حاكمته عدالة السماء وباح « توم » لصديقه «هاكلبرى» بـ
الكنز. وكان بالفعل أكياس كبيرة من القطع الذهبية. واحضراه على عربة صغيرة واقتسماه معا. وكان « توم » سعيداً للغاية عندما أهدى خالته « بولى » نصيباً فى الكنز !

إرسال تعليق

0 تعليقات