العدد 281 من مجلة ميكي بتاريخ سبتمبر 1966

العدد 281 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 8 سبتمبر 1966 م

العدد بصيغة CBR





للتحميل اضغط هنا

من صفحات العدد :

حكمه / اني امير الرجال بعقلي لا بعيني / سنيكا الحكيم

قصة قصيرة جداً
​الفراشة
​كان من عاده الرسامين القدامى الخروج الى الاماكن الخلوية .. والحدائق لكي يختاروا الاماكن التي تمتاز بجمالها الطبيعي الذى لم تمسه يد الانسان .. لكي يجعلوها موضوع لوحاتهم التي يريدون الشروع في عملها .. وكان معظمهم يصل في محاكاته لجمال الطبيعة الى حد بعيد في الروعة ..
​وفي يوم ما.. خرج رسام ماهر.. لينتقي مكاناً من تلك الاماكن . وراق منظر بعض الزهور مزاج الفنان .. فبدأ في رسمها على الفور .. واندمج في رسم تلك الزهور .. حتى ظهرت من فرط اتقانه كانها حقيقية .. توشك ان تتمايل مع الهواء .. وكان الرسام قد بلغ به الجهد مبلغا كبيرا .. فترك فرشاه على ان يعاود الرسم بعد ان يستريح لحظة .. واستلقى على الحشائش بجوار ادواته .. ثم استغرق في النوم ..
ومرت فراشة بيضاء .. كانها قصاصة من الورق حملها الهواء .. بجوار اللوحة . وظنت تلك الزهور المرسومة .. زهوراً حقيقية .. فاقبلت عليها لتمتص رحيقها . . ولابد انها تعجبت من الرائحة المنبعثة من تلك الزهور . . لكنها لما حاولت الطيران مرة اخرى . . لم تستطع فقد التصقت أرجلها الرفيعة بالالوان المائية .. فآثرت ان تنتظر حتى تجف فيمكنها ان تتحرك وتطير .. وقبل أن تطير كان الرسام قد استيقظ .. ولابد انه تعجب هو الآخر من نفسه كيف ترك نصف زهرة كاملة بيضاء لم يمسها بأي خط .. وعلى ذلك بدأ يرسم نصف الزهرة الابيض الذى لم يتم .. والذى هو ظهر الفراشة في نفس الوقت .. وبعد ان اتم رسمه .. لم تستطع الفراشة الطير .. فقد ابتلت أجنحتها . . ولذلك كان عليها ان تنتظر حتى تجف أجنحتها ايضاً . وقبل أن يرفع الرسام أدواته لكي يعود من حيث أتى .. كانت الفراشة قد طارت .. ولابد ان الفراشة قصت ما حدث لها على الفراش البيض .. او انه سألها عما لون ظهرها بتلك الالوان الجميلة .. وود لو انه فعل مثلها لكننا مازلنا نرى بعض الفراشات البيضاء .. أغلب الظن أن ما حدث لم يصل اليه .

​محيي الدين احمد
اغنيه القمر الجديد
​قمر بلدنا مصنعين للصلب وفلاحين وعيون ما تعرف أي صعب وغيط مكن .. يحرت زمن يحصد بقلبه فى الجراح يزرع شبابه شباكين أفراح قمر بلدنا أسمه سامى أوعفيفى أو حسن وسط المكن ومع التروس الدايره بيدوس المحن بيحب ضرب الفاس فى خد الأرض وبرجه الرعد ف حناجر سنبله وبريحة الوردة اللي طالعه مسنبله وفى جبهته ترقص نجوم الفجر انسان بلدنا بيلف خصر الريح على دراعه الحديد ويغنى موال العرق فوق الجرايد والورق وتحت دقات المكن ..
​مجدى نجيب

طــــرائف
​دعا أحد الاغنياء جماعة من الجنود والضباط الى حفل عشاء ... فسأل الضابط لجنوده ضاحكا : اصنعوا بألوان الطعام ما تصنعون بجنود الاعداء !!! فلبى الجنود الأمر وانهالوا على الطعام في نهم . . ولما انتهت المأدبة وجدوا أحد الجنود يحشو جيوبه بالفراخ المحمرة ، فسأله الضابط متعجبا : ماذا تفعل ؟ الجندى : أنفذ أمرك يا سيدى الضابط : وكيف ذلك؟ الجندى : أمرتنا أن نعامل الطعام معاملة الاعداء ... فنحن اذا قابلنا أعداءنا قتلناهم ... ومن لم نقتله نأسره
 

لمعلوماتك
​الجرانيت
​ان السر في عظمة التماثيل التي تركهـا قدماء المصريين هو : انهم نحتوها من حجـر الجرانيت الشديد الصلابة ، وإذا كنت لم تغادر المدينة التي تسكنها وتذهب الى حيث يوجد الجرانيت في حالته الطبيعية فلا شك انك رأيت كثيرا من التماثيل المنحوتة من الجرانيت ..
​والجرانيت صخر بللورى مركب من حجر المرو والكوارتز والميكا ، ويمكنك تمييز هذه العناصر بفحص قطعة من حجر الجرانيت عن قرب .. فبللورات الكوارتز تشبه قطع الزجاج ، أما حجر المرو فهو وردى اللون عاكس للضوء ، وهذان العنصران هما اللذان يتكون منهما حجر الجرانيت تقريبا ، أما الميكا فهي تظهر في الجرانيت على هيئة التبر الاسود اللامع ..
​والجرانيت حجر شديد الصلابة ولكنه سهل الصقل ولاتتخلله فجوات مما يجعله من أصلح الاحجار لصناعة التماثيل وتشييد المباني التي تبقى زمنا مثل المعابد .

تقديم محيي الطاهر عبد الله
أبـو زيـد الهـلالي سـلامـة
تزوج الامير ( رزق ) عشر نساء ولم يرزق منهن .. فتزوج ( بخضرة ) التي أنجبت بنتا هي ( شيحة ) ثم حملت ( بأبو زيد ) ، وقد خرجت مرة للصيد ومعها جواريها .. فرات سربا من الطيور يتعارك مع طائر أسود اللون ، وانتهت المعركة بانتصار الطائر الاسود ، فطلبت من الله ان يهبها غلاما في قوة الطائر وفي سواد لونه ، ولما ولدت ( أبو زيد ) الأسمر الذي ذاع صيته فيما بعد ، فقهر الفرسان وكتب بسيفه البتار سلامة بني هلال سمى ( أبو زيد الهلالي سلامة ) المجاعه ورحله ابو زيد
في مدينة ( نجد ) كان يسكن بنى هلال ، وهى من أخصب بلاد العرب لكثرة مائها ووفرة حشائشها ، ولكن المجاعة اجتاحت المدينة واستمرت سبع سنين ، فاجتمع الشيوخ والشباب وذهبوا الى قصر الامير « حسن ابن سرحان » و قالوا : ان القبيلة ستنقرض تماما ولابد من حل .. وتشاور القوم وفكروا ودبروا حتى دخل واسع الحيلة وسيد القبيلة « أبو زيد الهلالي » فأشار عليهم بأن يرسلوا رسولا الى بلاد المغرب حتى يصل « تونس الخضراء » فيتفقد الاحوال ويأتى بالاخبار .. ثم ترحل القبيلة بعد ذلك ، فاعــتــدل الامير « حسن بن سرحان » و قال : ألا تعرف يا فارس الزمان ان مدينة تونس محصنة ؟ و قال« دياب بن غانم » : وان « الزناتي خليفة » ملك تونس مكار ولا تغلبه الا الحيلة ؟! فرد « أبو زيد » : اذن ساذهب انا ولكن سـآخـذ معى « يحيى ومرعى ويونس » أولاد اختى وابناء الامير « حسن بن سرحان » ، ثم أكمل : « يحيى ومرعى ويونس » شعراء وانا عبدهم وخادمهم الاسود الذى يحمل « الربابة » ، فاستحسن الجميع رجاحة عقل « أبو زيد » .
أبو زيـد يقـابـل المـلـك
سار الفتيان الثلاثة في المقدمة وخلفهم « أبو زيد »، حتى ظهرت بيوت محاطة بالنخيل، و لما اقتربوا من الديار تركوا خيلهم تأكل في الحشائش.
​وفجأة وجدوا عشرات من الفرسان يحيطون بهم وصرح فيهم واحد : يا حثالة العرب ما الذى جاء بكم ؟ فاشهر         « مرعى » سيفه فمنعه « أبو زيد »، ولكن الفرسان هجموا عليهم واستمرت المعركة فترة هرب بعدها جميع الفرسان الا فارسا شديد البأس ظل يحارب « مرعى » ويداوره ، وخاف أبو « زيد » على مرعى وهجم على الفارس فألقاه من فوق حصانه ، رجع الحرس وأخبروا ملكهم بما كان من أمر الفارس العجيب ، فأرسل الملك في طلب « أبو زيد » فلما دخل أبو زيد البلاط قابله الملك بالحفاوة والاكرام وسألهم عن حالهم قال « أبو زيد » : هؤلاء شعراء وانا خادمهم : قال الملك : ابدا بل انت ابو زيد وهؤلاء « يحيى ومرعى ويونس » ولهذا وجب اكرامكم وستبقون عندنا في المملكة ثلاثة ايام .
في بـلاد الأمـيـر « مقامس »!
سار « أبوزيد » وأبناء اخته تسعة أيام بلياليها حتى وصلوا بلداً آخر فوجدوا أهله فى فرح وسرور كأنهم في يوم عيد، ولما رأوا امرأة عجوزاً في خيمة اقتربوا منها ليْسألوها قالت العجوز في حزن والدموع في عينيها : يبدو أنكم أغراب كان يحكم هذا البلد اخـوان « عامر » وله ولد اسـمـه « مقامس » والأخر اسمه « أبو الجود » وله بنت اسمها « شـاه الـدايـم »، وفي ليلة زواج مقامس من « شاه الدايم » هجم على المملكة عدوهم الملك « بهمان »، فتقابلوه بالمعسكر واستمرت الحرب ثلاثة أشهر مات فيها « أبو الجود » وجُرح « عامر »، ولقد أوصى عامر وهو على فــراش المرض خادمه « سعيد » بأن يتولى الملك حتى يطرد « بهمان » فـطـرد « مـقـامـس » وأمه من المملكة وأراد ان يتزوج من « شــاه الدايم » ، وأكملت العجوز وقلبها يتمزق : وهذه الأفراح التي تسمعونها هي احتفال بزواج « سعيد » الخائن من « شاه الدايم ».. وما انا الا زوجة الملك « عامر » وهاهو ابني « مـقـامـس » ، وما ان فرغت العجوز من كلامها حتى مضى « أبو زيـد » ومعـه ربـابـتـه الى قصر الخائن «سعيد» وأخذ ينشد القصة التي حكتها العجوز فغضب «سعيد» أشد الغضب وأراد أن يضربه بسيفه ، لكن «أبو زيد» تلقى السيف بدرعه فقسمه الى نصفين ، ولما هجم عليه الحرس كان «يحيى ومرعى ويونس» قد دخلوا القصر شاهرين سيوفهم ومن خلفهم الامير «مغامس» وبعض الفرسان المخلصين ، وما هي الاساعة حتى كان الملك «مغامس» يجلس على العرش وبجانبه «شاه الديم» ودوت الزغاريد في أنحاء المملكة . ودام السعد سبعة أيام حتى فارق «أبو زيد» وأولاد أخته البلاد .
​سار « أبو زيد » حتى وصل تونس بعد عشرة أيام . وأمر « مرعى ويحيى ويونس » بأن ينتظروا حتى يأتى الليل فيتسللون جميعا فى الظلام ليكتشفوا مواقع الحراس ، كانت تونس مدينة ذات قصور عالية ومدائن شاهقة موفورة الخير كثيرة الأبراج . جلسوا يتشاورون حتى كاد الصباح يدركهم ، وقد بلغ منهم الجوع مبلغا عظيما ، فما أن لمحوا بستانا له سور قصير حتى تسلقوه ، وأكلوا من أشجار الخوخ والتفاح حتى شبعوا ، وأحسوا بالتعب فناموا تحت شجرة بعد ان تركوا « مرعى » مستيقظا للحراسة ، وأحس « مرعى » بأن المكان آمن فأغفى ولكنه استيقظ على صوت جميل كأنه صادر من السماء ، فمشى فى اتجاه الصوت ، وكم كانت دهشته عندما رأى فتاة كأنها القمر تجلس مع عدد من الوصيفات كأنهن النجوم ، لقد عرف «مرعى» ان هذه الفتاة هي الاميرة «سعدة» «ابنة الزناتي خليفة» التي يضرب العرب بجمالها المثل فأراد ان يراها عن قرب ، فتسلق احدى الاشجار ومضى يسير على الفروع حتى أصبح فوق الشجرة التي تجلس تحتها الاميرة ومن سوء حظه ان قدمه زلقت فسقط فصرخت الجوارى وجاء الحرس على صوت الجوارى وقبضوا على «مرعى» كما عثروا على «أبو زيد ويحيى ويونس» وهم نائمون فأوثقوهم بالحبال وأرسلوهم الى «الزناتي خليفة» قال «الزناتي» وكان داهية لنيما : أنت «أبو زيد الهلالي» وهؤلاء «يحيى ومرعى ويونس» ؟ لقد جئتم لتعرفوا الاخبار فتستولوا على البلاد ، قال « أبو زيد » : هؤلاء الثلاثة شعراء وانا خادمهم ، قال « الزناتي » سأعرف الصدق من الكذب .. ياجلاد اضرب هذا العبد الاسود الف جلدة فضربه الجلاد الف جلدة و « أبو زيد » لا يتألم ، فتأكد « الزناتي » انه فارس الفرسان « أبو زيد » ، ولم تحتمل « سعدة » ما فعله ابوها وكانت قد احبت « مرعى » لجماله ، قالت لابوها وكانت واسعة الحيلة : ياملك تونس ماذا يقول عنك العرب .. جاءك ضيوف فعذبتهم بدلا من ان تكرمهم وانت الملك الكريم ؟ وأحس « الزناتي » بأن كلام « سعدة » قريب من العقل فقال بعد ان فكر ، سأطلق سراح هذا العبد الاسود فلو أحضر مائة جمل والف ناقة فسأطلق سراح الثلاثة الباقين ولما أطلق سراح  « أبو زيد » ركب حصانه الابيض وطار به كالسحاب . كان حافر الحصان يضرب الرمال . فيحدث الشرر بينما صدر   « أبو زيد » يضرب كالرعد ، قطع « أبو زيد » المسافة من تونس الى نجد في خمسة أيام لما يأكل فيها ولم يشرب أو يسترح ودخل من فوره على بلاط « حسن بن سرحان » وأخبره بما كان . وفي الحال جمعت الجيوش ودقت الطبول وسار الجميع نحو تونس حتى ظهرت لهم الوديان ، أمر « أبو زيد » الجيوش أن تتوقف وأن تذهب عشر نساء من أجمل نساء بنى هلال ويقلن أنهن تجار فما أن يفتح الحرس باب القلعة حتى تدخل الجيوش كلها وتستولى على المدينة ، وفعلا تمت الحيلة ودخلوا المدينة ، واستمرت الحرب داخل المدينة خمسين يوما . وأخيرا قرر « الزناتي » أن يقابل فرسان بنى هلال فارساً فارساً ، فتغلب على الف ، فخرج اليه « أبو زيد » واستمرت الحرب بينهما ثلاثة أيام ، وعرف « أبو زيد » ان « الزناتي » لا يصيبه السيف وانه اذا جرح شفى جرحه في اليوم التالي ، الا اذا ضربه في عينه ، ولما تقابل « الزناتي » و « أبو زيد » في اليوم التالي حاور « أبو زيد » « الزناتي » فأصابه ، وهلل فرسان بنى هلال ومضوا الى السجن فكسروا الأبواب وخلصوا « يحيى ومرعى ويونس » من الأسر ، ولكن الأميرة « سعدة » تزوجت « مرعى » وأنجبت « أبو زيد الهلالي سلامة »

حكايات الولد منصور
انا منصور عمري عشر سنوات لي نظره خاصه للحياه الناس يقولون عني مجنون ولكن
حينما ذهب بي أبى الى المنزل واستلقيت في سريري وأغمضت عيني حدث ما لم يخطر على بال بشر .. . .
​وجدت نفسي في بالونة ضخمة ، حمراء اللون يشدها غراب أسود جدا وله ( حنك ) مثل الجاموسه .. . . ويقول : قاق .. قاق بالانجليزي وقد خل الى أول الأمر أنه حمار ينهق وليس غرابا .. . . المهم .. . . كان يشد البالونة التي أنا بداخلها الى أعلى ولما سألت الغراب : الى أين تذهب بي ؟ قال : واق .. واق .. الى القمر واق .. قاق .. فانفزعت قائلا : أيها الغراب المجنون كفاك كذبا لقد اسود لونك من كثرة الكذب .. !! .. . . ولكن الغراب هذه المرة لم يرد بل نظر الى باحتقار شديد .. . . وكانت البالونة تصعد الى أعلى وكأنها صاروخ كبير وكانت وكأنها كرة قدم يشوطها اللاعبون ، فتلف وانا بداخلها ألف .. ومن كثرة هذا الدوران أغمى على .. ولم أشعر الا وأنا على سطح القمر والبالونة الكبيرة قد تمزقت ، وأحساس بالجوع يملأني ، وحينما حاولت وضع أصبعي في فمي وجدت أنني أرتدى كمامة .. أى جهاز أوكسيجين لاستطيع الحياة على سطح القمر .. . . ولكنني كنت أحلم دائما بالصعود الى القمر فقد فقد وجدتها فرصة وحاولت ألا أضيع دقيقة واحدة فى الكسل .. . . فقمت وسرت فى الطرقات الوعرة التى تتشبه أكياس الملح الكبيرة . . وحينما نظرت متأملا فى الجبال الصفرة التي على سطح القمر وجدتها تماما «كالفضه» فذهبت لملسها ، ولكن فجأة حينما لمستها وجدت صوتا كالصفير يكاد يصم أذني .. . . ولم تمض دقائق حتى وجدت أمامى أكثر من عشرين مخلوقا لا يزيد حجم الواحد منهم على حجم البطيخة ولهم عيون سوداء كالفحم . فوقفت مبهوتا وقد تقدم منى احدهم وهو يصرخ قائلا : « طم .. طم طربوشان طو .. . . طم » فانزعجت كما لم انزعج فى حياتى . وتساءلت ما هذه اللغة الغريبة ، ووجدت أن أظرف شيء يمكن أن أقوم به ان احدثهم بنفس اللغة التي يبدأ بحرف ط كما هم يفعلون فقلت وانا خائف ولكن بصوت عال : « طرام طم .. . . طى .. . . طونج طم .. . . ؟؟ » ولد ما كانت دهشتى حينما وجدتهم يهرولون مسرعين من أمامي في خوف . . وطبعا أستنتجت أنهم يؤمنون بالأسباح وظنوا أننى شبح لشخص ميت . فقلت في نفسي كان يجب ان يكون أهل القمر أكثر ذكاء من ذلك .. ؟! وأخذت أجرى خلفهم فوجدت بابا كبيرا على وشك الانغلاق فدلفت منه مسرعا فوجدت قصرا شبه مهجور وضفدعة كبيرة الحجم تقف على سلمه .. وتلك الضفدعة كانت تشبه التمساح فقلت لنفسي لأجرب معها هي الاخرى فصرخت فيها : «طم طبع ولا البطيخ» .. ؟! فاندهشت الضفدعة وأخذت ترقص حتى كاد يغمى عليها .. ثم قالت لى في ابتسام :لابد أنك من الأرض لأنك ذكرت كلمة «البطيخ» ؟! وكانت دهشتي انا أكثر لأنها كانت تتكلم بالعربي فقلت لها : السلام عليك يا ضفدعة . . المجد للبطيخ .. ؟! فقالت : امنيتي ان آكل بطيخا . . وفجأة سحبتنى من يدى وذهبت بي في طرقات غريبة مليئة بتماثيل حينما تأملتها وجدت تمثالا لفان جوخ الرسّام وتحته كتب بالخط العريض «هناك شيئ في داخلي تري ماهو .. ؟! .. أمضاء : فان جوخ » .
​ووجدت تمثالا لمحمد على الكبير الذي كان حاكما لمصر ذات يوم وقد علقت في رقبته يافطة عريضة كتب عليها : «محمد على باشا الكبير ، ليس باشا ولا حاجه .. ؟! » . ثم وجدت تمثالا لنابليون بونابرت وقد كتب تحته «ليس هناك كلمة اسمها مستحيل» .
​ثم رأيت تمثالا لغاندي الزعيم الهندى وقد كتب تحته : «المجد للانسان» . ثم رأيت تمثالا مسوها لها لم أستطع أن أتبين ملامحه وقد كتب تحته الحرب عمل سيء ، يغضب الله » ؟! ولما سألت الضفدعة عن كل تلك التماثيل قالت : ان أهل القمر عندهم سجل كامل لكل ما يدور على الارض .. . . ثم سارت بي الضفدعة فى طريق آخر ووجدت فيه نموذجا صغيرا على شكل مقهى من المقاهي التي نراها فى مصر ، فلما سألت الضفدعة عنها قالت انها هنا في القمر يسمونها «جهاز سييء للكسل»ثم واصلنا المسير في طريق آخر مليء بالاشباح المخيفة السوداء التي تشبه «خيال المآته» الذي يعلقونه في الغيطان .. . . وفجأة سمعت الرياح تصرخ كأنها طيارة نفاثة .. . . ثم وجدت نفسي أهبط الى حجرة عميقة مظلمة ..
​فالى اللقاء في الاسبوع القادم حيث أحكي لكم ما حدث لى على أرض القمر ..

إرسال تعليق

0 تعليقات