العدد 279 من مجلة ميكي بتاريخ اغسطس 1966

العدد 279 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 25 اغسطس 1966 م

مع العدد هدية
كاب ميكي

العدد بصيغة CBR





للتحميل اضغط هنا

من صفحات العدد

حكمه / احب الناس الى الله اكثرهم تحببا الى الناس

نوادر
​توجّه أحد الخلفاء لزيارة رجل يسمى "ابن خاقان".. وعندما وصل باب الدار وجد "الفتح بن خاقان" يلعب أمام الباب مع بعض الغلمان وهو في العاشرة من عمره، فقال له الخليفة:
​"يافتح.. أيهما أحسن دار أبيك أم داري ؟" فقال الفتح: "دار أبي وأنت فيها أحسن من دارك خالية منك !!" فأعجب الخليفة من هذا الجواب البديع ونزع خاتمًا كان في إصبعه وقال له: "خذ هذا الخاتم هدية مني فإني ما رأيت شيئًا أحسن منه" فقال الفتح "لكني رأيت أحسن".. فقال الخليفة: "ما هو؟" قال "الإصبع التي كان فيها."
​فازداد الخليفة طربًا وإعجابًا وقال له: "كيف بلغت هذه الآداب يا فتح ؟" فقال "بحكمة أستاذي وحسن تهذيبه واقتفاء أثر والدي وصرف أوقاتي في قراءة الكتب النافعة" فقال له الخليفة: "ما اشتغل طفل بما اشتغلت به إلا نبغ ونجح"..

قصة قصيرة جدًا

​الملك الثرثار!
​بـقلم نهاد جاد

​في قديم الزمان، في إحدى بلاد الفرس القديمة، كان ملك البلاد، لا ينقطع عن الكلام ليلاً ونهارًا.. حتى أن رعيته من أهل البلاد كانوا يسخرون منه ولا يحترمونه، ويقولون عنه دائمًا «لا يجب على مخلوق أن يقول سره لمولانا الملك.. لأنه سوف يفضح السر لفلان وعلان».
ولم يكن في البلد من له القدرة الملك على الثرثرة غير سلحفاة كانت تعيش في حديقة الملك إحدى البرك، وكانت هي الأخرى ثرثارة للغاية، حتى كرهتها جميع الحيوانات والطيور.
وفي يوم من الأيام كان الوزير يسير في الحديقة حزينًا يفكر في طريقة لكى يعالج الملك من كثرة الكلام حتى يصبح محترمًا من رعيته.
ورأى الوزير السلحفاة أمامه تجلس في البركة ولا تكف عن الكلام وإذا ببعض البط الرحال ينزل في الحديقة ويقف بجانب بركة الماء التي تعيش فيها السلحفاة، وعندئذ تخرجت السلحفاة من الماء وجعلت تسأل البط، من أين جاء، وإلى أين يذهب، فأخبرها البط انه سيرحل الى مكان جميل على شاطئ البحر، حيث يهب الملك للاصطياف.
وقالت السلحفاة: ما أجمل الشاطيء.. يا ليتني استطيع ان اطير لاذهب معكم.
فقال لها البط: يمكننا ان نأخذك معنا اذا أمكنك ان تقفلى فمك طوال الرحلة، سوف نمسك كل واحدة منا بطرف عصا بمنقارها، وتمسكين انت العصا من الوسط بفمك ثم نطير حتى نذهب بك الى مقر الملك الصيفي حيث هواء البحر الجميل.
وسافر الوزير الى قصر الملك الصيفي. واخذ ينتظر وصول السلحفاة.
وفي الطريق كانت السلحفاة صامتة، خائفة ان تفتح فمها حتى لا تفلت منها العصا وتقع وتموت.. اما البطتان فكانتا تمسكان العصا من طرفيها ويطيران.
وفي الطريق رأت احدى الفلاحات منظر السلحفاة والبطتين ، فقالت بدهشة :
​ما أغرب هذا المنظر سلحفاة تطير بين بطتين !؟
​وسمعت السلحفاة كلام الفلاحة وأرادت ان ترد عليها قائلة: ليس من شأنك ايتها المرأة اذا كنت اطير او لا أطير .. ولكنها ما كادت تفتح فمها حتى أفلتت منها العصا فسقطت في حديقة قصر الملك الصيفي جثة هامدة.
​ورأى الملك جثة السلحفاة وتعجب كثيرًا، ولكن الوزير أخبره بقصة السلحفاة الثرثارة.
​وفكر الملك بعض الوقت حتى تذكر أن عاقبة الثرثرة خطيرة. ثم قال:
​أيها الوزير أعتقد أني أتكلم كثيرًا، وكان الوزير شجاعاً فقال له :
​أن أعظم الملوك هو الذى يصرف اخطاره .
​ومنذ ذلك الوقت وضع الملك في بهو القصر سلحفاة ذهبية لتذكره بقصة السلحفاة الثرثارة، وأصبح الملك لا يفشى السر أبدًا .. ولا يتحدث الا للضرورة.


لمعلوماتك
​يوجد نوع من السمك له رأس وبوز تشبه رأس الحصان ويسمى "بحصان البحر".. والعجيب أن هذا السمك يسبح ببطء في وضع عمودي.. كما أن للذكر كيس ببطنه يحمل فيه البيض حتى يفقس.
تعتبر بحيرة "بيكال" بالاتحاد السوفييتي أعمق بحيرة في العالم، ويبلغ عمقها ١٥٧٦ مترًا، كما انها أيضًا أكبر بحيرة عذبة في آسيا فمساحتها 34136 كيلو متر مربع.
​ابرة الخياطة كانت تصنع قديمًا من الأحجار والعظام والصلب أو قرون الحيوانات.. ويقال أن الصينيين أول من استخدم الابر الصلب، وصناعة أبر الصلب بكميات كبيرة بدأت في ألمانيا في القرن الرابع عشر، و لم يكن للإبرة ثقب.. وفي عام 1826 صنع لها الثقب. وأنواع الأبر تزيد على ٢٥٠ نوع معظمها من الصلب غير القابل للصدأ... وتشتهر بريطانيا بصناعة الأبر اليدوية الرقيقة .. والولايات المتحدة بأبر الماكينات.

بقلم
عبد الرحيم منصور
​البلياتشو
​شايفين يا أولاد الشمس في شعره وتميل والهوا.. يا حلاوة بيلمّه بإيديه ضحك.. ونجم.. وقناديل أما جميل أهو سرق البصة م البكا.. للرفعة ومنقرش لكنه أصيل يفرد درعاته ويطويها يقدر على موجة الضحكة يوطيها وبلدنا قلبها طفل صغير ياخده على سدره ويطير يضحك لما يضحك في إيديه القرش واللون الأخضر.. والأحمر والأبيض غطا فوق الوش يكبر جوانا وتكبر ويانا الضحكة وتلف سنين لكن قلبه الأخضر لسه مزروع بساتين.

الرياضه/ يقدمها ممدوح أبو زيد 
البواخر البشريه في قناه السويس!
هل نؤكد تفوقنا في السباحه الطويله ونفوز ببطوله السباق؟
ساميه مندور تزاحم البطله الهولنديه جوديث
باقي من الزمن أيام ثلاثة.. وتبدأ البواخر البشرية – مختلفة الأجناس – في عبور القناة.. أيام ثلاثة ويبدأ أبطال العالم للسباحة الطويلة في القيام بأقوى سباق دولي لسباحة المسافات الطويلة..
​ويعتبر هذا السباق بالنسبة لسباحينا العرب في غاية الأهمية.. اذ أن التنافس أصبح على أشده بيننا وبين السباح الايطالى «ترافيلليو» والسباح الطائر الهولندى «هيرمان ويليامز» خاصة وان سباحنا الكبير «حنفى محمود» فاز ببطولة اوهريد بينما فاز «ترافيلليو» بسباق كابري نابلي.. وأصبحت الثالثه تابتة.. وفرصة بطلنا كبيرة في الفوز لو أنه سبح بمفرده بعيدًا عن «ترافيلليو» وعمل على أن يسبقه في المرحلة الأخيرة والتي يفقد فيها البطل الايطالى لياقته.
​ومن الأسماء الكبيرة الأخرى في عالم السباحة «ديكي بويادي» وشقيقته «أنيتا بويادى» وعمه «كليف سافيني» وثلاثتهم محترفون أمام السباح الهاو فهو «محمد رمضان » ..
​ومن سوريا «طلال زيدان» الذى يتقدم كثيرًا في كل سباقاته الدولية والذى ينتظر أن يقدم مفاجأة في أي سباق من السباقات وحضر معه السباح الهاو «مروان صالح » ..
​أما من السيدات فهناك السمكة الصاروخية «جوديث دينيس» (الهولندية) السباحة التي تقهر أقوى الرجال.. ولكن بطلتنا العربية التى ستشترك في هذا السباق تؤكد أنها ستكون مفاجأة بالنسبة للبطلة الهولندية.. وبطلتنا «سامية منصور» هي بطلة الجمهورية وسبق أن فازت على كثير من أبطالنا الرجال وهي سباحة عتيدة.. قوية الآراء ينتظر لها فعلاً أن تكون المنافسة الخطيرة للسباحة العالمية «جوديث» .. ثم تكون المنافسة الخطيره لكثير من الأبطال الرجال..
اول مره أقيم فيها سبق القناه كان عام 63 وفاز ببطولته المرحوم السباح «زيتون » والغى السباق في العام التالي حدادًا له .. وفي عام 65 يقيم السباق نظراً لإقامة سباحة الإسكندرية الدولى.. ثم اعيد هذا العام ليقام بعد ذلك بصفة مستمرة..
​وسباحونا المشتركون في هذا السباق هم : المحترفون – حنفى محمود – محمد حسين جامع – عبد اللطيف أبو هيف – محمد علي محمود - نبيل الشاذلي – عبد المنعم الشربيني – حسين عبد الخالق والهواة : «مروان شديد»..
​وجه ناشيء جديد.. أظهر تفوقًا عظيمًا في السباقات التي اشترك فيها وقد فاز «مروان» بالمركز الأول للهواة في سباق كابري نابلى وأحرز المركز الثالث في الترتيب العام. وكذلك أحرز المركز الأول في سباق أوهريد والمركز الثانى في الترتيب العام.. والأمل معقود عليه في أحراز مركز متقدم جدًا بالنسبة للمحترفين ايضا في سباق القناة.. يشترك معه من الهواة العرب أيضا أخوه «سمير شديد» – عبد اللطيف الباشا – سيد إسماعيل – التابعي أبو العينين وصبحي محمد.
​ترى .. من سيفوز بأقوى وأقصى ٤٤ كيلو مترًا من السباحة العنيفة وبعد أيام ثلاثة ستحدد الإجابة وتتضح الحقيقي لسباحة المسافات صورة البطل.. بطل العالم الطويلة .

ابطال روايات خالده 
هياواثا
​منذ مائة عام .. كتب الشاعر الامريكى «لونج فلو» أنشودة «هياواثا» الرائعة .. التي أطربت العالم كله «بأشعارها» الرقيقة ومعانيها الرائعة !
تعب «مانيتو» العظيم، إله الهنود الحمر من الحروب المتتالية التي تفرق بين شعبه وتقلب بعضه البعض فجمع في يوم من الأيام كل القبائل وأمرهم بدفن فأس الحرب، وتنبا لهم بوصول رسول يعلم الجميع الحب.. والسلام.
ولم يمض وقت طويل حتى انفصلت نجمة من السماء وسقطت على الأرض وكانت هذه النجمة هي (نوكوميس) التي ولدت طفلة اسمها (وينوها).. كبرت الطفلة وصارت على جانب كبير من الجمال فأعجب بها (مادجوكويس) ريح الجنوب القاسي وتزوجت وأنجبت بدورها ولداً صغيراً. ولكن «مادجوكويس» كان خبيثاً وخائناً وسرعان ما هجر زوجته وابنه.
وهكذا ولد «هياواثا».. وماتت أمه من الحزن والشجن. فقامت جدته بتربيته وعلمته اسماء الأشياء ولفة الحيوانات التي أحبها وصار يعاملها برقة وحنان.
وكبر «هياواثا»، وكان قوياً سريع الحركة بحيث إذا أطلق سهماً استطاع إمساكه قبل وصوله إلى الهدف.
ولما أخبرته جدته بنهاية أمه الحزينة صمم على الانتقام لها ورحل إلى مملكة «مادجوكويس»، في بلد الجبال الصخرية.
​«هياواثا» يقابل ريح الجنوب
​وكانت المقابلة رهيبة، فقد تحدى «هياواثا» و دمر و حطم صخرة كبيرة ورماه بشظاياها بقوة. وبعد معركة قاسية تراجع «مادجوكويس» فوق الجبال حتى البحر وصاح قائلاً لابنه :
​توقف يا «هياواثا» : انك لن تستطيع قتل من لا يموت !.
لقد أردت اختبار قوتك، فوجدتها عظيمة .. وسوف اكافئك الآن على شجاعتك : عدالى بلدك وحطم الشر حينما قابلته. وبعد ذلك عندما يحضر الموت لإغلاق عينيك سوف تقاسمني مملكتي.
و هدأ نفس «هياواثا»، و عاد الى بلده .. و بنى لنفسه كوخًا صغيرًا بعيدًا في الغابة وقرر عدم تناول أى طعام أو شراب سبعة أيام بلياليها ..
ولم يكن يتعبد لكى يسمع أكثر قوة أو براعة ، وإنما كان يصلى ليعلم الناس السلام والحب والأمل .
​ريح الجنوب الهادىء
​وفى فجر اليوم الرابع بدأت قواه تنهار ، فشعر بنفحة رقيقة من الدفء تحوم حوله وتلف جسده .. وعرف أنه «موندامين» (ريح الجنوب الهادئ) ، الذى (بالترجاعة) «هياواثا» و طيبته فنفخ فيه قوى جديدة تمنّى له النجاح في كفاحه وكان يعود كل يوم من المعركة وهو مرتدياً ثياباً خضراء وشعره الذهبي يلمع في الشمس و أخيرًا ، وفى اليوم السابع أعلن «ريح الجنوب» لهياواثا انه سيذهب الى معركه اخيره وسيفقد فيها حياته . و أن على «هياواثا» أن يجرده من ملابسه و يدفنه في مكان المعركة وطلب منه أن يسهر ليلة بجانب رفاته.
وحدث كل شيء كما تنبأ «موندامين» . و أخلص «هياواثا» ، للوعد الذي اعطاه لصديقه ، واعتنى بدفنه و بقبره عناية شديدة .
​مولد الخير
​وفى أحد الأيام الربيع و بينما «هياواثا» يزور قبر صديقه فوجئ برؤية نبت أخضر يشبه الريش الذي كان يزين رأس «موندامين»- وفى نفس المكان الذى دفن به. وكبر النبت حتى صار في نهاية الصيف عودا أخضر جميلاً نظر اليه «هياواثا» بإعجاب: «لقد ولدعود الذره!» و بحرص وبرقه اخذ الفتى ينزع عن العود أوراقه ورقه ورقه حتى ظهر كوز الذره اصفر كشعر موندامين وركع على ركبتيه مصليا خاشعا فمنذ اليوم لن يعرف شعبه الجوع بفضل الذرة التى يعتبر بمثابة القمح لكل هندى.
​هياواثا يقابل الساحر الشرير
​وفي هذه الأيام كان يعيش الساحر الشرير «فيجيسوجون» الذى يبذر الأمراض الخبيثة لتتغذى على الآدميين.
و رحل «هياواثا» على ظهر قارب صنعه بنفسه متجها الى مقام الساحر الشرير المعتم وعبر مستنقعات قاتمه وموحله تنبعث منها ابخره تكاد تخنقه وعندما اشرف على نهايه الرحله برزت له ثعابين ضخمه سامة من كل جهه لتعوق تقدمه ، فقتلها جميعاً بسهامه التي لا تخيب .. وشق لنفسه طريقاً حتى الشاطئ الذى به الساحر الشرير و وجد جسمه كله مغطى بدرع من الصدف ! و اشتبك «هياواثا» في معركة استمرت يوماً بكامله ، و هياواثا ، يحاور و يدار خصمه العنيد ، حتى أنهكه التعب فتوقف لحظه تحت ظل شجرة فسمع صوت عصفور فوقها يقوله له: خذ قوسك و سهمك واضرب عدوك في فروة رأسه وشعره فهنا فقط مقتله .
و واتبع «هياواثا » نصيحة الطائر و استطاع التغلب على الساحر الشرير ثم أراد أن يعبر عن امتنانه للعصفور الصغير فصبغ ريش راسه بدم الساحر و حتى الآن تجد هذا النوع من الطيور يحمل تاجه الأحمر فوق رأسه .
​و هكذا استمرت اعمال «هياواثا» الطيبة المليئه بالخير لشعبه الحبيب حيث توفى بعد ان علمهم السلام
حكايات الولد منصور
انا منصور عمري عشر سنوات لي نظره خاصه للحياه الناس يقولون عني مجنون ولكن!
قلت لكم أنني وجدت نفسي سقطت الى عالم غريب .. عالم الفراعنة العجيب.. و فجأة رايت أمامي الرعب مغطى بقناع أسود ، و لا أعرف كيف جاءتني الشجاعة بحيث أزحت القناع الأسود فوجدت تحته فرعون الملك المسمى «أخناتون» فقلت له : لماذا تقف هكذا يا «اخناتون»؟
قال : أرجوك.. اتركني انني مشغول بتصميم معبد!
​والمعروف أن «اخناتون» هذا أول فرعون نادى بعبادة اله واحد سماه «آتون» وكان يدعو للسلام ويكره الحرب وله أحلام غريبة و لكنها أحلام إنسانية ..
​المهم قلت «لاخناتون» : انني أريد أن أذهب الى مدينتك التى بنيتها في آخر أيامك والتى تسمى «أخيت آتون» وفجأة حدث انفجار ووجدت بحراً ينشطر الى نصفين وأنا أمر وسطه بينما كان تمساح كبير الحجم يحاول الاقتراب منى.. وكان الملك «اخناتون» قد اختفى.. وبعد لحظات وجدت نفسى في مدينة «أخيت آتون» ، وجدت أنقاضاً بعد ما هدمها أتباع مذهب الاله «آمون» و رأيت «نفرتيتى» زوجة «اخناتون» ، ترفع ذراعها و في عينيها حيرة كبيرة.. وفجأة ظهر كاهن عملاق يحمل في يده سيفاً قائلا لى : ما الذي أتى بك إلى هنا يا «منصور» ؟
فاندهشت وقلت له : كيف عرفت أسمى أيها الكاهن ؟
فقال : ليس هناك سر يختفى علينا نحن الكهنة الفراعنة.. ولأنك جئت الى هنا و أزعجت الموتى ، فاننا سنقيم لك محاكمة وسنجعل «أبا الهول» يحاكمك .. و بسرعة بدأ ناس يلبسون الملابس الفرعونية يدخلون.. فهذا «أحمس» الذى كان له الفضل في طرد «الهكسوس».. وهذا «منتوحتب الثانى» الذى وحد مصر.. ثم رأيت رجلا لا أعرف أسمه فسألته عن معنى مدينة «منف» التى كان موقعها تقريباً بدرشين الآن فقال الرجل: «منف» أن كلمة «منف» جاءت من أصل الإسم و هو «من نفر» معناها الميناء الجميل.. و فجأة تذكرت كلمة «نيفرس» كلمة تركية معناها «عقد النجوم» أو «غيط النجوم».. و وقفت في دهشتى الى أن لاح لى «أبو الهول» .. لم يكن هو الذي سفح الهرم.. بل رأيته وحشاً مرعباً يفتح فمه عن أنياب ولا أنياب الفيل أبو زلومة ، فصرخت قائلا :
​يا «أبوالهول».. أنت رجل طيب و أنا جارك وساكن جنبك في الجيزة.. بلاش حكاية المحاكمة دى.. ولكن «أبا الهول» قال في صوت كأنه آت من أعماق سحيقة :
​يا منصور.. يا منصور.. ان معبد «الرمسيوم» الذى ببلاد النوبة و الذى شيده «رمسيس الثانى» ستفجع جدرانه و تتهدم لو لم يسجن في داخله ولد مصرى صغير.. و ها هو قد وقعت في يدنا الآن..؟
​ففزعت من هذا الكلام المخيف و وجدت نفسى أقفز فى وجه الكاهن فوقعت من يده الشعلة التى كان يضئ بها المكان وسقط على الأرض.. و حدث هرج و مرج وصياح.. و أنا أجرى بسرعة في دهاليز عليها رسومات فرعونية.. و فجأة وجدت غرابا مرسوماً على الجدار فقلت له : في عرض أنقذني؟! فقال الغراب: واق.. واق.. واق.. فقلت له في ضراعة : يا جدع مش وقت هزار ولا وقوقه ، أرجوك ، أنقذني من هنا.
​فقال: اصعد على ظهري.. وبسرعة سمعت صوت الريح و لأول مرة أشعر بكلمة «ريح» تهزني وتكاد تفصل رقبتي من جسمى فقرأت سورة «يس» في سري لأبعد الأرواح الشريرة ..
​وقلت للغراب: أرجوك.. أسرع.. و بعد لحظات كنت أشعر أن دمي قد هرب ففتحت عيني فوجدت نفسى أمام صورة الرسام «جوجان» الذي رسم فيها خمس فتيات يلبسن الملابس الفرعونية و التي كان السبب في كل ما حكيته لكم اليوم.


إرسال تعليق

0 تعليقات