العدد 278 من مجلة ميكي بتاريخ اغسطس 1966
العدد 278 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 18 اغسطس 1966 م
العدد بصيغة CBR
العدد بصيغة CBR
للتحميل اضغط هنا
من صفحات العدد
وسط الصيف من كل عام يأتي إلينا النيل بخيره .. يفي بوعده .. ويفيض بمياهه التي تملأ الأرض خضرة وحياة سنوات وسنوات مرت والنيل لا يخلف موعــده أبداً ولا يقف في طــــريقه شىء حتى عصرنا الحالي وقام السد العالي أضخم سد
في تاريخ مصر .. ليقف أمام النيل الخالد ويحجز أمام فيضه ويفيضانه ويزيد معه الخير والامل للبلاد .. وبجانب
الزراعة التي يهبها لنا النيل يبدأ السد في إقامة الصناعة التي ستصنع لنا المستقبل المشرق العظيم وعيد وفاء النيل .. تعودنا أن نحتفل به كل عام وستظل نحتفل به .. فهو تقليد عظيم.. عاش من أيام الفراعنة حتىأيام السد العالي والاعياد دائماً تعبير عن سعادة الشعوب ، وكما أننا نحتفل بالنيل نحتفل بالسد ومرحباً بالنيل وبالسد ومرحباً بالاعياد كلها وفي داخل العدد ستقرأ موضوعاً كبيراً عن رحلة مع النهر الكبير .. وستقرأ تحية بالرسم والشعر اشترك فيها فنانان كبيران وكل عام وأنت وبلادنا وسدنا ونيلنا بخير وأعياد
أسرة ميكي
قصه فرعونيه جدا / الكنز الخفي
يحكي ان احد الفراعنة منذ الاف السنين اراد ان يجد مكاناً أمينـــاً لامواله ، فبنى معبداً وضع فيه هذه الاموال ، وأقام عليه بقرة تقوم بحراسته ، بقرة قوية جداً تلفظ عيناها شرراً يتطاير .. هذه البقرة كانت تختفى اثناء النهار وتظهر في الليل .. وبقى الكنز محفوظاً عدة سنين خوفاً من البقرة الرهيبة .
وكان أحد المزارعين قد زرع حقله الموجود بجوار المعبد عدساً ، وكان الرجل يلاحظ ان العدس ينقص في كل ليلة ، فاختبأ الرجل ليرى السارق .. ياه !! انها تلك البقرة السوداء تأكل من الحقل ما يعجبها . وانصرف الرجل غاضباً لانه لا يستطيع ان يقاتل هذه البقرة الرهيبـــة لكن ... انها فكرة رائعة رائعة !! انتهز الرجل فرصة انشغال البقرة بالاكل عن حراسة الكنز في الليلة التالية : واسرع يحمل زكيبة على ظهره ودخل المعبد واقترب من الكنز ، وأخذ يملأ زكيبته .. وبينما هو كذلك ، اهتزت جدران المعبد ، واذا بالبقرة تظهـــرغاضبة ، وانطلق صاحبنا الفلاح يجرى ، لكنه لم يترك الزكيبة من على ظهره . وصل الرجل الى منزله وهو في غاية التعب والخوف ، وافرغ ما في زكيبته في اناء كبير كان يضع فيه ماله .. وحفر للاناء في ارض الغرفة وابقاه مدفوناً تحت الارض ..
ظل كنز الرجل خفياً عن الناس حتى طرق بابه محصل الاموال الاميرية يطلب دفع قسط الارض السنوى فطلب منه الفلاح ان ينتظر حتى اليوم التالى وذهب الى منزله ليخرج كنزه ، فوجده سليما لم تمسه يد منذ وضعه فقلب الرجل يده في الاناء ليستخرج ما يريد ، فاذا بالاناء يغوص في الأرض كلما مد الرجل يداه اليه ويرتمى الرجل على الحفرة محاولا اخراج الاناء منها ، لكن الاناء يختفى تماما بما فيه .. هنا يبكى الرجل حظه ، ليس لانه فقد كنزه فحسب ، بل لانه فقد أيضاً ما كان مع الكنز من نقود كان يدخرها من عرق جبينه ..
غنيم عبده
حكمه / الكلامم اللطيف يفتح الأبواب الحديديه مثل تركي
اختراعات
اختراع تاجر مفروشات « سكوتلاندى » مقعدا خصيصا للمتقدمين في السن بدفأ بواسطة وسادة كهربائية قوتها ٦٠ «وات» وضعت في ظهر المقعد ، ويمكن للجالس أن يضبط درجة الحرارة حسب رغبته ، وأن يتأكد من سلامة جهاز التدفئة بواسطة لمبة سحرية مثبتة في احد المسندين .
نكتة
سأل أحد الأساتذة التلميذ : ما هي الصحراء ؟
أجاب التلميذ : هي التي لا ينبت فيها النبات
الاستاذ أعطني مثلاً :
التلميذ : رأس جدى
من الصديق محمد بن بشير – ليبيا
طرائف فرعونية
كانت «حتشبسوت» ترتدى ملابس الرجال ، وتصحب أن تظهر بمظاهر الرجولة في كل شيء ، حتى أنها كانت تضع على وجهها لحية مستعارة .
أول من فكر في اصدار الصحف وتوزيعها كان «أمنحتب الثالث» فقد خلد ذكرى زواجه من احدى بنات الشعب بنشر الخبر ووصف الاحتفال به على طائفة من الجمارين وزعها في أنحاء البلاد .. ثم عاد فوزع مثل هذه الجمارين عن أعمال الفروسية التي قام بها في صيد السباع .
كان الفراعنة أول من استعمل «الخاتم» رمزا لعقد الزواج ، فالخاتم دائرة لا نهاية لها ، وكذلك الزواج اخلاص دائم .. وكانوا يلبسونه في نفس الإصبع الرابعة من اليد اليسرى معتقدين ان هناك شريانا يجرى من هذه الإصبع الى القلب مباشرة
شعر
إذا استطعت
قال:
اذا استطعت ان ترفع رأسك عالياً ..
واذا وثقت في نفسك اشد الثقة ..
واذا لم تقابل أكاذيب الناس وكراهيتهم بمثلها..
واذا استقبلت النصر كما استقبلت الهزيمة سواء بسواء..
واذا صبرت على المكاره والشدائد ..
واذا استطعت ان تمنع الاعداء والاصدقاء ان ينالوا منك ..
واذا استطعت ان تملأ فراغ كل دقيقة من حياتك بالعمل ..
واذا كانت كل ثانية من حياتك تمضي في جهد مفيد ..
اذا استطعت ان تفعل ذلك كله ملكت الارض وما عليها ..
واصبحت اكثر من ذلك .. أصبحت رجلاً .. يا ولدى !!
من قصيدة للشاعر الانجليزى « رود يارد كبلينج الحاصل على جائزة نوبل عام ١٩٠٧ الى ابنه .
حكايات الولد منصور
قلت لكم في الاسبوع الماضي ، أن الصرصار يستطيع قراءة القصص ؟ انني فعلاً أحضرت صرصاراً وأطلقت عليه اسم « حسن افندى ابو نضارة » ، وسبب هذا الاسم ان عينيه كانتا منتفختين الى حد ما . قلت للصرصار : الآن يا صديقي سأنقذك من عملك القـــديم المتعب حيث كنت تعيش في القاذورات ، على شرط أن تعــــدني بأن تتعلم كل ما ألقنه لك ؟ وقد فرح الصرصار بهذا الكلام وقال :أشكرك جداً يا « منصور » .. دا أنا صحيح صرصار ولكن أعجبك جداً وأنا ما اتخلقتش للعمل في البالوعات والمياه العكرة .. أنا اتخلقت عشان أكون صرصار مجيد ؟
فتعجبت لان الصرصار كان طموحاً أكثر من اللازم .. وقلت له : الآن نبدأ العمل .. ! ؟ ! واحضرت له قصة « السندباد البحري» فنظر الى وهز شاربه الرفيع وقال : انني أعرفه جيداً .. !؟ فاندهشت وقلت له : المهم ان تتعلم القراءة فيه فقال : لا عليك .. انني قرأته .. !؟ ! وكيف حدث ذلك .. ثم اين .. !؟ فقال : انني كنت اجلس بجانبك حينما كنت تقرأ بصوت عال دون ان تراني وقد جذبتنى تلك القصة الخيالية فكنت في كل يوم في موعد قراءتك فيها احضر وأقف على الحائط وأنصت اليك .. ثم سكت قليلا وقال : انني قرأت الكثير من الكتب ، والفضل يرجع للفأر «سويلم» الذى كان مغرما بأكل الكتب حيث كان يصحبني معه كل يوم الى المكتبة .. وهكذا فأنت تراني صرصاراً طموحاً .. ولكن احياناً لا افهم شيئاً من الكتب فيترجم الفأر « سويلم » الكلمات والجمل بالرقص وبهز الذيل .. فالرقص ايضاً يا صديقى لغة عميقة .. ثم أخذ الصرصار يرقص فجأة رقصة غريبة جداً، احسست فيها بالبحر والمراكب وسيوف وشمس .. ولما انتهى من رقصته سألني: هل فهمت ما أعنيه ؟ فقلت في بلاهة : طبعاً لا .. ! ؟ فقال : انني حكيت لك جزءاً من قصة السندباد البحرى بالرقص . ومنذ ذلك اليوم أصبح الصرصار صديقاً لى ، وفي كل ليلة يأتي ليقرأ معى القصص ، وأنا سعيد بهذه الصداقة الغريبه
انا منصور عمري عشر سنوات في نظره خاصه للحياه الناس يقولون عني مجنون ولكن؟
بينما كنت أسير اليوم في الطريق مع أبى ، توقفت قليلاً أمام واجهة مكتبة اذ جذب نظري كتاب كبير الحجم أسود اللون تتوسطه مساحة نصف حمراء والاخرى صفراء ووسطهما صورة لشخص له شارب ويمسك بين أصابعه ثعبانا ، فقرأت العنوان الذي كان في اللون الأخضر « جوجان » وضحكت بصوت عال .. ما معنى كلمة «جوجان» هذه .. لابد انها جاية من كلمة جون مثلاً أو جرس وعلى الأخص أن رأس الرجل كان كالجرس .. » وسألني أبى : لماذا تضحك هكذا يا «منصور» ؟! . فشاورت له على الكتاب وأنا غارق في الضحك الشيء الذى أغضب أبى وسحبني من يدى وأدخلنى المكتبة واشترى لى الكتاب ..
وصـــــدمت . لم يكن جوجان » هذا لاعب كرة .. بل كان رساماً فرنسيا .. فعكفت في الليل على الكتاب واستهواني بكلماته الجميلة .. لقد ترك هذا الفنان وطنه وذهب الى جزر تاهيتى حيث رسم الطبيعة بعيداً عن كلكسات العربات وضجيج المدينة وقد كان الكتاب مزيناً بالصور فأعجبتنى صورة « المسيح الاصفر » و « القمر والارض » و «الحلم» « من أين نأتى » و « الى أين ذاهبون » .
ولكن الذى ادهشنى فعلاً بعض رسوماته التي تشبه الى حد كبير رسومنا الفرعونية .. وحزنت لاننا في مصر لم نحاول ان نتعلم شيئاً من فنوننا الفرعونية القديمة .. فأخذت أتأمل في الصورة الفرعونية التي رسمها « جوجان » .. كان اسمها « السوق » وكانت عبارة عن خمس فتيات يجلسن في انتظار شيء لا أعرفه وفجأة مدت لى احدى الفتيات يدها وفجأة تحرك الجميع وأحسست بشيء كالزلزال وأننى أهبط الى عالم غريب عالم الفراعنة القديم
وفجأة رأيت الرعب واقفاً أمامي .. !؟
فالى اللقاء في الاسبوع القادم حيث أحكي لكم ما حدث ..

إرسال تعليق
0 تعليقات