العدد 277 من مجلة ميكي بتاريخ اغسطس 1966
العدد 277 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 11 اغسطس 1966 م
مع العدد هدية
كوتشينة الرياضة
مع العدد هدية
كوتشينة الرياضة
العدد بصيغة CBR
للتحميل اضغط هنا
نقرأ في هذا العدد
من صفحات العدد :
من صفحات العدد :
حكمه / لا شيء يصد المجتهدين عن التقدم (بتهوفن)
طرائف
مركز خدمة للحيوانات الأليفة
عثر خفير يعمل في إحدى المدن الساحلية على زجاجة وضع بداخلها خطاب مكتوب بست لغات أرسل من مدينة "كلوف"، بجنوب أفريقيا عن طريق البحر، وكان صاحب الرسالة يدعو الذي سيعثر عليها إلى الإقامة بضعة أيام في ضيافته بجنوب أفريقيا!
الفقرة الثانية
افتتح أخيراً في لندن مركز لخدمة الحيوانات الأليفة.
فإذا أراد صاحب كلب أو قطة التغيب عن المنزل وهو مطمئن، فيمكنه أن يتصل بالمركز تليفونياً لكي يأتي إليه أحد يقوم برعاية الحيوانات أثناء غيابه!
كما تعلم أن أغلب بلاد العالم تسير السيارات والعربات والخيل في الجانب الأيمن من الشارع .. الا في انجلترا .. وبلاد أخرى قليلة حيث يسيرون في الجانب الأيسر من الشارع .. ومن هذه البلاد السويد التي قررت أن يبدأ السير فيها إلى اليمين بدل الشمال ابتداء من أول عام ١٩٦٦ .. وهم يقدرون أن هذا التغيير سيتكلف نحواً من ٣٠ مليون جنيه لتغيير الإشارات والعلامات والتخطيط وغير هذا .
أفام الروس سدا على نهر الفولجا .. وفي البحيرة التي امتدت خلف السد نحو ٦٠٠ كيلو متر ، وضح الروس ١٥٠ ألفاً من صغار سمك « الزجر » ، وهو سمك عظيم يبلغ طول السمكة الواحدة منه ستة أمتار ، ووزنها ٢٠٠ كيلوجرام .. وفائدة هذا السمك أن الأنثى منه تبيض ما بين ٢ إلى ٤ ملايين من البيض المعروف بالبطارخ ( الكافيار ) الذي يبلغ سعر الكيلو جرام منه 5 جنيهاً مصرية .
إطلاق المدافع تحية لرؤساء الدول ، هو أحد التقاليد الرسمية المتداولة في العصر الحديث ، ولهذه التحية أصل عسكري قديم ، فقد كان المتبع في الماضي أن تطلق كل مدافع الحصون أو الكتيبه أو السفينة ، تحية الى الزائر من الملوك أو الرؤساء وكبار القواد ، رمزاً الى أنها قد أفرغت كل ذخيرتها دليلاً على السلم ، اذ كانت إعادة تعبئة المدافع القديمة مهمة صعبة تستغرق وقتاً طويلاً .. أما الآن فأصبح ينظم عدد الطلقات ومناسباتها عرف دولي فتطلق ٢١ طلقة لتحية رؤساء الدول ثم يعزف بعدها النشيد القومي لدولة الرئيس الزائر .
أول غواصة في التاريخ صنعها « كورنلس دربل » وهو رجل هولندى وجربها في نهر التيمز بانجلترا على عمق يتراوح بين ١٢ و ١٥ قدما تحت سطح الماء وكان ذلك في أوائل القرن السابع عشر .. والعجيب أنه كان بجانب الغواصة مجاديف تخرج من ثقوب عليها جيوب من الجلد لتمنع دخول الماء الى داخل الغواصة . وبواسطة الرجال الذين يحركون المجاديف من داخل الغواصة كان يتم تحريكها .
قصة قصيرة جداً
محاولة
بقلم عبدالكريم رجب
وقف – أحمد – أمام العمارة العالية التي يسكن فيها صديقه – نصر - . ونظر الى الدور الثالث حيث شقته . ثم قال في نفسه : ياه .. السلم طويل . . وإنني أتعب كلما صعدته . . لا . . سوف أفكر في طريقة أخرى أصعد بها الى – نصر – دون حاجة الى ذلك السلم المتعب .
وراح يدور بعينيه في أرجاء المكان . . فرأى الأشجار المتناثرة هنا وهناك . . أشجار كثيرة بعضها طويل عال وبعضها متوسط الطول وبعضها قصير . . ورأى بيوت الغربه المحيطه ببيت – نصر - . ورأى شجرة الكافور العالية ، التي تقف بجوار البيت من عشرات السنين حارسًا وفي
لطالما حن احمد الى تسلق تلك الشجرة والـحصول على اعشاش العصافير المختفيه بين الاغصان ونظر احمد الى الشجره العتيقه مره أخرى . . ورأى أن نهايتها ترتفع عن بيت – نصر – بمسافة قليلة يمكن أن يقفزها ويكون فوق بيت – نصر
وفي الحال راح – أحمد – يتسلق شجرة الكافور والفرحة تطل من عينيه فبعد قليل سيحقق اكبر نصر سيكون مثل سوبر مان الرجل الطائر الذي طالما اعجب به وود لو يكون مثله . . وحين يذهب الى – نصر – سوف يخبره بما فعل .
واستمر – أحمد – في تسلق الشجرة وتلك الأفكار تراوده . . وكان بين وقت وآخر يهبط مرة ويرتفع مرات . . ثم يهبط ويرتفع . . وتكرر ذلك لأن الشجرة كانت ملساء ، قليلة البروز . لكنه لم ييأس وظل متشبثا بفكرته . . حتى وصل الى منتصف الشجرة ووقف لحظة كي يسترد أنفاسه بعد ما نال منه الإجهاد كل منال . .
وراح ينظر من عليانه الى أسفل في سرور . . وشعر بالسعادة وهو يرى الناس قد بدأوا يتضاءلون أمام عينيه . . ورأى عم عبده بواب العمارة العملاق قد تضاءل وبدا في مثل طوله تماماً . .
لكنه أحس بألم عظيم في يديه . . وكادت يداه تفلتان وتتركان الشجرة لكنه تمالك نفسه وتحمل الألم . . وحين نظر الى يديه رأى الدماء تسيل منها بغزارة فأخذ يهبط في بطء بعد أن كاد يسقط على الأرض . .
وجلس على الرمال بجانب جذع الشجرة وراح ينظر اليها في غيظ . . وبعد أن لف المنديل على يده المجروحة راح يعاود الصعود مرة ثانية بعد ان اكتسب بعض المهارة من محاولاته السابقة الفاشلة . .
ومرت الدقائق وهو يرتفع شيئاً فشيئاً عن الأرض . . وتجاوز منتصف الشجرة . . ونظر الى الناس مرة ثانية . . لقد تضاءلوا جدا . . هذا « عم عبده » قد أصبح في مثل طول اخيه الصغير . . هذه بلكونة « نصر » قد اقتربت . . لم يعد بينه وبينها غير متر واحد . . وفجأة صرخ « احمد » صرخة مدوية ثم سقط على الارض وهو يصرخ من الالم .
ومرت لحظات وهو راقد فوق الرمال لا يتحرك . . وأخيراً تحامل على نفسه ونهض وهو يتألم – ثم راح يجمع كتبه وأدواته المبعثرة . . واتجه نحو باب العمارة وهو يعرج . . وراح يصعد درجات السلم وهو يقول في ضعف : لامفر من صعودك أيها السلم المتعب . . أمرى لله !!
عبد الكريم رجب
عصفورين
عصفورين بيغردوا ويا النسيم بيفردوا جناحات محبة حبه .. حبه يصوصوا وينزلوا ويطلعوا عصفورين ..على فين رايحين؟
ومنين جايين والصياد واقف لهم آه ياعين طخ .. طخ طاروا .. طاروا والصياد قايده ناره عصفورين بيطيروا لأجل ينوروا
بالنهار زى النجوم إتصوَّروا
نكته
الاول : لم يعجبنى ماقلت . . لديك مهلة خمس دقائق لسحب كلامك .
الثانى ( بجدة ) : واذا لم اسحب كلامى فى مدة خمس دقائق ؟
الاول ( بعد تفكير ) : اعطيك مهلة أطول .
مثل شعبي
القرش الابيض ينفع فى اليوم الاسود
أبطال روايات خالده
عروس البحر
يعتبر الشاعر الروائي الدانمركى « هانزكريستيان أندرسون » - من الكتاب القلائل الذين كرسوا حياتهم من أجل الأطفال . وتعتبر الحكايات التي كتبها منذ مائة عام مصدر إلهام وإفراح رائعة للكبار والصغار . ولهذه قصة من أجمل أساطيره :
كانت « آية » عروسة البحر الصغيرة سادس أبنة لملك المحيط ، وأكثرهن جمالاً .
وكانت تعيش مع أخواتها فى قصر جميل بقاع البحر ، ترتفع جدرانه المرجانية وسط غابة من الطحالب والأعشاب المائية الضخمة .
وكانت حياة الاميرات الشابات كلها سعادة ومرح وألعاب بريئة ومسلية . وفي بعض الاحيان كانت تصعد إحداهن الى سطح الماء لتلقى نظرة على « العالم العلوى » كما كان بسمين عالم البشر . وعند عودتها تحكى ما شاهدته لأخواتها ، فيستمعن اليها مبهورات لم يقلن ضاحكات فى النهاية :
ان الحياة تحت الماء أجمل بكثير من الحياة فوقها .
لكن « آية » فقط كانت تظل صامتة ، تتوهج فى عينيها الرغبة فى أن تسافر هى أيضاً وترى بعينيها ما شاهدته أختها ، لكنها أصغر سنها لم يكن يسمح لها بالقيام بهذه الرحلة .
وأخيراً بلغت « آية » الخامسة عشرة من عمرها ، وارتفعت من خلال الأمواج الى سطح الماء ، خفيفة ، رشيقة . . وعندما ظهرت على السطح ، كانت الشمس فى طريق الغروب بينما لمحت نجمة الليل الاولى فى السماء .
ورأت « آية » سفينة كبيرة تتارجح مع الماء وتنبعث منها أصوات فرح ومرح احتفالا بعيد ميلاد ابن ملك الجزيرة لبلوغه السادسة عشرة من عمره . واقتربت عروس البحر من السفينة ونظرت من خلال نافذتها على الاحتفال .
فوقع نظرها على الأمير الشاب ، وفى هذه اللحظة أحست بشعور غريب ، أحست بأنها تريد أن تبكى وأن تضحك ، وأن ترقص وأن يرتفع صوتها بالغناء .
وبينما البحارة يرقصون على ظهر السفينة بدأ البحر يرقص هو الآخر ولكنها رقصة مجنونة فقد اخذت الأمواج ترتفع ، وزمجرت الريح ، وارتعدت السماء وأبرقت . وفجأة انشقت السفينة نصفين محدثه فرقعة حزينه وسط صيحات الرعب التي غطت عليها زمجرة البحر الرهيبة . . وفى ومضة برق لمحت عروس البحر الصغيرة الأمير الشاب وهو فاقد الوعى على وشك الغرق . فاندفعت نحوه وحملته بين ذراعيها ووضعته برفق على رمال الشاطئ .
وعادت « آية » الى أعماق المياه ، لكن أفكارها ظلت على السطح . . مع الامير الشاب والأيام تمر بها حزينة كئيبة .
ولما عرفت أخواتها انها تحب مخلوقاً من البشر ، أفهمنها ان الرجال لا يحبون عرائس البحر لان عرائس البحر يختلفن عن المخلوقات بأن لهن ذيل سمكة !
وفكرت الأميرة الصغيرة ثم ذهبت الى ساحرة البحر لتطلب منها تغيير ذيلها الى ساقين شبيهتين بساقى فتيات البشر .
فقالت لها الساحرة وهى تضحك :
اذا أعطيتنى صوتك الجميل ، فسأهب لك شكلا بشرياً . لكنك لن تعودى أبداً عروس بحر ، ولو تزوج الأمير بفتاة أخرى فسوف يتحطم قلبك وتصيرين ريماً أبيض على الامواج فهل تقبلين ؟
فردت الأميرة الصغيرة بثبات :
نعم أقبل شروطك . .
وأخذت الساحرة صوت الأميرة وأعطتها فى مقابله المشروب السحرى . وسحبت « آية » حتى وصلت الى سطح الماء ، وهى تضم الى صدرها الزجاجة الثمينة .
وعندما وصلت الى الشاطئ ، تجرعت المشروب السحرى ، وخيل اليها أن سكيناً يشق ذيلها نصفين ، وكان الالم من الشدة بحيث تهالكت المسكينة على الرمال فاقدة وعيها . وأيقظتها من اغمائها صوت رقيق . . ورأت الامير الشاب راكباً حصاناً بجوارها ، وسألها :
من أنت يا صغيرتى ؟ لقد وجدتك نائمة هنا وليس عليك ما يغطيك الا شعرك الذهبي الطويل . . فأمرت بإحضار هذا الثوب لك من القصر ، انه أزرق فى لون عينيك ، وهذا الحذاء الذهبى في لون شعرك . .
وعبرت عن شكرها له بعينيها لعدم قدرتها على الكلام .
واستطرد الامير قائلاً :
- ان جمالك ونظرتك يكشفان عن روح عظيمة ونبيلة . فاسمحى لى بأن نكونا صديقين وشرفينى بحضورك حفل زواجى الذى سيقام اليوم !
واستدار الأمير مبتعداً ليترك الفتاة ترتدى ثيابها . ولما بعد عن ناظريها ، أجهشت « آية » الصغيرة بالبكاء وقالت لنفسها :
- ان قلبى سوف يتحطم كما قالت الساحرة ولن يبقى منى الا ريم على الامواج !
وعندئذ لفها بحنان شعاع من النور وهمس لها :
- كلا يا صغيرتى « آية » لن تصبحى ريماً !
تعالى بين ذراعى أحملك الى السماء . لقد كان حبك صادقاً حتى التضحية بنفسك ، ومكافأة لك ستعيشين فى السماء حياة كلها حب . . وكلها سعادة . .
حكايات الولد منصور
أنا منصور .. عمرى عشر سنوات .. لى نظرة خاصة للحياة .. الناس يقولون عنى مجنون .. ولكن
أحسست اليوم أن الكلمات كالورود .. الكلمة من الممكن أن تحل محل الوردة . . قد تتعجبون . . ولكننى حقيقة أشعر بهذا الاحساس اليوم لان صديقاً لى تحدث معى فى أشياء جميلة جعلت الحياة تتفتح أمامى . . بل أحسست بأن للحياة رائحة بودى أن أحتضنها . . وقد تعجبت لماذا لا يقول الناس بعضهم لبعض كلمات جميلة يغسلون بها متاعب حياتهم ؟!
• الان مزاجى متعكر . . زى الترعه الى ميتها غير صافية . . لماذا لا أعرف . . سألت نفسى : لماذا يتعكر المزاج أى يصبح الرأس مليئاً بأشياء غير واضحة . . فهانذا نظيف ومعى نقود . . وعندى أشيائى ولعبى ، اذن ما السر ؟ ان الطبيعة الانسانية غريبة وبودى أن أكون ذات يوم عالماً فى أسرار النفس .
• أثناء ما يتحدث الناس . . أي عندما يتبادلون الكلمات سويا . . فان تعبيرات غريبة ترتسم على وجوههم . . فاننى أتخيل وجوه الناس كشاشة السينما ، وأحياناً تعرض على شاشة الوجوه هذه أفلام مضحكة وأحياناً أفلام محزنة . . وأحياناً أخرى أفلام لا معنى لها . . وقد حدث اليوم أنني شاهدت وجه رجل يجلس أمامى فى الأتوبيس . . عجوز الى حد ما . . وقور أى معتدل . . وكلمة « وقور » تذكرنى بالكركره . . أي بالضحك على عكس معناها الاصلى . . كان الرجل ترتسم على وجهه بقعة من الصمت يعنى ولا حاجة ، كأنه مشهد مقطوع من فيلم ردىء . . لم يكن على وجهه أي انفعال أو تأثر أو تفكير وقد أصابني الضجر منه . . أي أحسست بعدم الانبساط ، فغمزت لة بطرف عينى فحملق فى غير مصدق وبدأت ترتسم على وجهه علامات استفهام . . وحينذاك أدرت وجهى ناحية النافذة وأخذت أتفرج على الناس فى الشارع ، فلما عدت ونظرت اليه وجدته يغالب النوم فى جلسته . . وقد ذكرنى فى تلك اللحظة بتمثال سئ الصنع كان قد صنعه صديق لى فى حصة الأشغال . . اننى لا أحب هذا النوع من الناس لانه الا يعطينى أى احساس بتدفق وجمال الحياة . . انه فقط يعطيني شعوراً بالكسل والنوم . . ؟!
• كنت أتحدث مع صديقى عن القمر والصواريخ والاختراعات العجيبة التي يصنعها الأنسان ، وأثناء الحديث قلت لة :
اننى متأكد بأنه سيأتى اليوم الذى يركب فيه البط الأتوبيس وتقطع تذكرة الى شبرا ؟!
فحملق فى صديقى غير مصدق ، واختنق الكلام فى فمه فقلت له فى اصرار : ان المستقبل يخبئ لنا أشياء كثيرة . .
فقال : ولكننى لا أصدق أن البط سيركب الأتوبيس ؟!
فقلت له : يجب أن تصدق لانك انسان . . وحينما يحلم الانسان فانه يجب على الأقل ان يثق فى أحلامه ؟
وقد ازعج صديقى هذا الكلام وتركني وهرول مسرعاً كأننى شئ مخيف !؟ انني أتعجب للانسان الذى يحيا بلا أحلام . . بل أبكى عليه في نفسى لاننى أنا أيضاً جزء من هذا الانسان . . !؟
ولكن هل يستطيع الصرصار قراءة القصص . . لقد حدث هذا بالفعل . . وهو ما سأحكيه لكم في الأسبوع القادم . .
فالى اللقاء

إرسال تعليق
0 تعليقات