العدد 276 من مجلة ميكي بتاريخ اغسطس 1966

العدد 276 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 4 اغسطس 1966 م

المستقبل و البحر ..

العدد بصيغة CBR





للتحميل اضغط هنا

نقرأ في هذا العدد :

ستتم الاضافة قريباً 

من صفحات العدد :

كنز القرصان
كان الولد الصغير «يان» يمضي إجازة الصيف بالقرب من أحد الخلجان التي كثيراً ما لجأ إليها القراصنة في قديم الزمان ، وكان «يان» متأكداً من أن القراصنة قد خبأوا كنزاً في مكان ما بالخليج ، لذلك كان يخرج كل يوم حاملاً جاروفه وبطاريته للبحث عن الكنز .
​وفي أحد الأيام بينما كان يتحسس جدران مغارة في الصخور القديمة من الخليج عثر بين أحجارها على صندوق صغير من الصفيح .. فلما فتحه وجد فيه ورقة مطوية عليها رموز وأرقام .. فعرضها على والده الذي قرأها بصوت مرتفع : «من الشجرة العجوز عد مائة خطوة الى الشرق» ثم ضحك وقال له : انه لابد ان يكون أحد ممن يتابعون اهتمامه بالبحث عن الكنز قد وضعها له هناك على سبيل الدعابة ، لإنه لو عد مائة خطوة من الشجرة المذكورة لوجد نفسه في الماء .
ورجع «يان» إلى المغارة وركب قاربه وسار به حتى وصل الى المكان المذكور في الورقة ومال على حافة القارب، فاختل توازنه وسقط في البحر. وأخرج «يان» رأسه من تحت سطح الماء، وأخذ نفساً عميقاً، ثم أمسك أنفه وغاص ثانية، ولم يطل بحثه كثيراً فقد رأى ما يشبه الصندوق يرتكز على بعض الصخور، فأسرع بالخروج وأخبر والده بما رأى .
​وذهب الوالد مع ابنه وأخرج الصندوق، ثم فتحه فوجد به قطعة من العملة الذهبية القديمة فقدمها إلى «يان» قائلاً: «معك حق يا «يان» لقد خبأ القراصنة كنزهم في هذا المكان منذ مائة وخمسين عاماً .. ولكن الأمواج جرفته الى عرض البحر وهذه القطعة هي كل ما تبقى منه»
​وضحك «يان» وهو يقلب القطعة بين يديه قائلاً: «تكفيني هذه أليست دليلاً كافياً على أنني وجدت كنز القراصنة؟ »
لمعلوماتك
من عادة أهالي جبال النرويج أن يربطوا أطفالهم أثناء اللعب خارج البيت بحبال طويلة مثبت طرفها الآخر بأوتاد حتى لا يسقط الأطفال من فوق منحدرات الجبال .
​أول طوابع بريد خصصت لإرسال الخطابات صدرت في بريطانيا عام ١٨٤٠.
​«إيطاليا» هي أول دولة أصدرت طابع بريد جوياً .. وذلك عام ١٩١٧.
​الحصان لا يمكنه أن ينام ممدداً على الأرض .. فذلك يصيب عضلات أرجله بالتصلب .. ولهذا ينام الحصان وهو واقف على أرجله الأربع، والتي تعتبر بمثابة مساند له.
​أول مرة ظهرت الشوكة على المائدة كانت في «إيطاليا» في القرن الخامس عشر.
​في جمهورية الدومينيكان – إحدى ولايات أمريكا اللاتينية جبل من الملح الخالص يحتوي على 500 مليون طن من الملح.
​أول من استخدم المروحة اليدوية هم اليابانيون عام ٦٧٠م .. ونقلها عنهم الصينيون في القرن العاشر، ثم أوروبا في القرن السادس عشر .


حكمه
سئل الفيلسوف اليوناني "طاليس" : ما هو أصعب شئ؟
فقال: أن يعرف الإنسان نفسه. وسئل أيضاً: ما هو أسهل شئ؟ فقال: أن ينصح غيره.
(ريوجنس)
طرائف
​شاهد أحد رجال البوليس طفلاً ينام ممدداً على الأرض في مكان وقوف السيارات بأحد الشوارع الكبيرة، فاقترب منه وسأله:
هل تشكو أي إصابة يا صديقي؟
فنظر إليه الطفل متعجباً وقال:
لا .. ولكنني رأيت أن أحتفظ بمكان لسيارة والدي حتى يحضر ..
​مثل شعبي
​"عد غنمك يا جحا"
قال: واحدة نايمة وواحدة قايمه
شعر/مجدى نجيب
​الموجة
​إوعى ياموجه تقومى تقومى لاحسن يا بنى بيوت وببوت ح ازرع فيها ورود وورود تعمل غيط على قلب الشط وأمانى كثيرة وحارسم قط أبيض أبيض زى هدومي إوعى ياموجه تقومي تقومي إوعى إوعى تبلى هدومى إوعى تهدى البيت الرملى إوعى ياموجه لاحسن أملى أملى يكون لى البيت ع الشط
المستقبل والبحر
غداً يرعى الفلاحون الأسماك
​ويبحث رجال المناجم عن الثروات تحت البحر !
​في المستقبل القريب .. وبفضل العلم واستغلاله للبحر ومياه المحيطات سوف نتمكن من التحكم في الجو، وفي صناعة المطر .. ولذلك فإن نظرتنا الى البحر يجب ان تتغير ، وهذا ما حدث بالفعل ، وبسرعة هائلة بفضل تقدم المدنية وانطلاقها ..
​البحر قديماً ومستقبلاً !
​وقديماً تأثرت مختلف المدنيات بالبحر ، فكان لها وحياً، ومصدراً للخوف في الوقت نفسه .. ومنذ القدم وللبحر أدوار تاريخية ثلاثة ، فهو طريق من طرق المواصلات ، وميدان للحرب .. ومصدر للأسماك .. ولكن هذه الأدوار التي يقوم بها البحر قليلة جدا اذا فكرنا في مساحة وعمق المحيطات .. وما في أعماقها من ثروات وكنوز مختلفة .
ولذلك فكر العلماء في الاستفادة من البحار ، ونجحوا الى حد كبير .. ففى المستقبل القريب سيصبح البحر خزانًا للقوى والمياه العذبة ، والمواد الأولية والأغذية ، وسوف يقوم أنابيب ضخمة لنقل القوى ، وممرات سفلية ، و « كباري » كبيرة ، وسوف تجهز أعماقه بحيث يصير بها أماكن للاستشفاء وللنزهة ..
​وبالإضافة الى كل ذلك .. سيتحقق الحلم القديم ، الذي سيقلب كل عاداتنا وطريقة حياتنا ، وهو صناعة الجو ..
ففي الماضي كان البحر يتحكم فينا .. وينظم طريقة حياتنا رغماً عنا .. أما في المستقبل فسوف يكون في امكاننا ترويض هذا البحر الجبار .
​سوف تستكمل سفن البحوث أو تستبدل بمحطات ثابتة في الأعماق بها معامل واخصائيون أو عوامات آلية ومتصلة بأقمار صناعية تمدنا بالمعلومات ..
​وستخترع طائرات مائية تقلع عمودياً ويمكنها الغوص سريعاً إلى أي نقطة في البحر .
​كيف يصنع العلماء الجو؟
​من المعروف أن ثلثى الطاقة الحرارية للشمس تمتصها أمواج المحيط الذي يصبح فرنًا ضخماً ، ثم تتبخر مياهه وتصعد لتكون السحب ، والتي هي أساس العوامل الجوية كلها .. وعلى هذا فيكون تبخر مياه البحر هو المفتاح الذى يسير الحياه .. وعن طريقه توجد المجاعات أو الرخاء .. ولذلك يتجه العلماء الى التحكم في عملية التبخر .. ليصبح في الامكان الاقلال منها أو زيادتها حسب الاحتياجات .. ويكفي للتحكم في عملية التبخر نثر طبقة خفيفة من مواد كيميائية خاصة على سطح الماء .. وبهذا يفتح الطريق لتنظيم عالمى في صناعة الجو !
الإقامة تحت سطح الماء !!
​من أجل استغلال ثروات البحر ، سيتحتم على الإنسان أن يعيش في الأعماق .. يفتح الورش، ويحفر المناجم، ويستغل حقولاً في أعماق البحر، ولذلك سيقيم المعامل والمصانع ويسكن على عمق ٢٠٠ متر تحت سطح البحر ، ولكنه لن يبنى مدناً كاملة .. وانما يكفى إقامة مساكن للعاملين يقضون فيها ٤ أو ٦ أشهر فقط ، ليقيموا بجوار أعمالهم .. وستحتاج إقامتهم الى خدمات أخرى ، للتسلية والرعاية الصحية .. ولذلك سيبنى ما يشبه المستعمرات التى يقيمها الخبراء في الصحارى .. وأهم البحوث : سيكون البحث عن البترول الذى أصبح على أعماق بعيدة من سطح الأرض .. ولذا سيسرع الخبراء الى ما تحت سطح البحر بحثاً عن البترول .
البحر ثروة صناعية
​كثير من البلاد الكبيرة تعتمد على استيراد المواد الأولية من بلاد غير صناعية .. ولكن لماذا يحدث لو تطورت هذه البلاد وأصبحت صناعية ؟
​سوف تضطر البلاد الكبرى الى أن تتجه بأى ثمن الى المواد الموجودة في المحيط .. مهما كلفها ذلك من جهد أو مال ..
​وثروات البحر ثلاثة أشكال .. المياه نفسها ، ومواد خام على شكل حصى ، وكميات هائلة من الفوسفات والمنجنيز والفوسفور ..

​الزراعة المائية
​وهناك شكل آخر لاستغلال أراضى المحيطات .. وهو الزراعة المائية .. كزراعة الطحالب ومختلف النباتات المائية ، وإقامة مزارع للأسماك بجميع أنواعها ، وسيتخصص فلاحون ومهندسون في فلاحة البحر وذلك في مزارع تجريبية للوصول الى أحسن النتائج من أنواع الأسماك البحرية التي يمكن ان تعطى قيمة غذائية تساوى القيمة التي يعطيها لحم البقر أو الدجاج 
​وهكذا .. فالبحر ليس هو العالم الغامض فقط ، المثير بما فيه من حياه غريبه عجيبه، ولكنه عالم يتعلق به مستقبل الانسان والانسانيه كلها
حكايات الولد منصور
فى الحكاية الماضية قلت لكم أن «أبو الهول» غضب من ردى عليه .. فأخذ يقول كلاماً غير مفهوم .. واتضح لى فيما بعد أنه كان يتكلم باللغة الهيروغليفية القديمة وهى لغة القدماء المصريين وبالطبع لم أفهم منه شيئاً .. ولكننى كنت أشعر أنه متضايق .. وأنه تحول فعلا الى أسد .. وفى تلك اللحظة مر أحد السياح الخواجات .. فقلت «لأبو الهول»:
​عيب يا أبو الهول .. ما تفضحناش قدام الأجانب ؟!
وفعلاً .. سمع الكلام ورجع الى صورته الأولى ووجدت يداً على كتفى فالتفت ، فاذا أحد الخواجات يطلب منى أن يصورنى مع «أبو الهول» .. ففرحت .. وحينما فكرت في العودة الى المنزل .. همست له قائلاً:
​ابسط يا أبو الهول .. أديك اتصورت معايا ..!؟
فابتسم ولوح لى بيده قائلاً:
​مع السلامة يا «منصور» يا عفريت .
​اتعشيت «كفتة» اليوم ، أتى بها والدى في المساء .. والكفتة تذكرنى بالكباب والكبايه و « كاسترو» الرئيس الكوبى .. وكليوباترا وباسم كريمه وكاميليا وكوثر و « كونفوشيوس» الفيلسوف الصيني القديم .
وبمناسبة «كونفوشيوس» هذا .. فاننى أحبه لأنه كان فيلسوفاً صالحاً عاش حوالى سنة ٥٥١ – ٥٢٣ قبل الميلاد .. وكان فيلسوفاً وسياسياً وأخلاقياً ودينياً وفى ذلك الوقت كان يعتبره الصينيون نبياً لهم .
ان كلمة «كونفوشيوس» اسم لاتينى يتكون من لفظين .. كونج وهو اسم القبيلة التى كان ينتمى اليها ، و فوتس معناها الرئيس أو الفيلسوف .. اننى أثناء تناولى «الكفتة» أتذكر أمثاله وحكمه .. ومن أجمل ما يعيش فى ذاكرتى قوله : « ان الذي يخطئ، ولا يصلح خطأه يرتكب خطأ جديداً 
هذه حكايات مثيره وغريبه اختصرها لكم من حياتي (مجدي نجيب)
وقوله : « لا تحزن اذا لم يكتشف الناس مواهبك .. ولكن احزن اذا لم يكن لك حظ من المواهب .. !؟ »
​فى طريق عودتى الى المنزل قابلت غراباً كبير الحجم واعتقد أنه من ذلك النوع الذي يسمى « بالغراب النوحي » .. نسبة الى سيدنا نوح .. رأيته ينظر لى في ضجر ، الشئ الذى جعلنى أتضايق .. فقلت له :
​ألا يعجبك منظرى .. !؟
فقهقه الغراب .. وقذفنى من مكانه العالى على الشجرة بقطعة جبن .. وطار مخترقاً السماء .. !؟
أصابنى الغم .. يعنى تضايقت جداً جـداً .. وتمنيت أن أغمض عيني فأجد نفسى غراباً .. لأطير وألحق بذلك الغراب وأعطيه درساً فى الأدب .. ولكنى تألمت حقيقة .. وحينما أقول لفظ تألمت فاننى أعنى ما أقول .. وأننى أتألم باستمرار حينما أفقد الأمل فى تحقيق رغباتى


إرسال تعليق

0 تعليقات