سوبر ميكي
العدد 1304 سوبر ميكي أبريل 1986
العدد 1304 من مجلة سوبر ميكي الصادر بتاريخ : 17 من أبريل 1986م
العدد بصيغة CBR & PDF
القصص الواردة في هذا العدد :
سيتم الاضافة قريباً
اقرأ اون لاين من صفحات العدد :
سمسم والجرادة
يحكى أنه في إحدى البلاد البعيدة . كان يعيش فتى صغير اسمه : سمسم . كان يعيش مع مربيته . وذلك لأنه كان يتيماً يفتقد حنان الأم ورعاية الأب ... إلا أن مربيته كانت تحبه وتحاول أن تسعده بكل طاقتها كان سمسم يبدو طفلاً طبيعياً لا يختلف عن أقرانه من الأطفال لكنهم للأسف كانوا يبتعدون عنه .. أتعرفون لماذا؟.. لأن سمسم ، طفل أخرس.
وكانت قصة سمسم تحكى وتروى مراراً على ألسنة سيدات القرية .. فقد كانت قصته عجيبة وغريبة مات أبوه وأمه في أحد الفيضانات التي غمرت بلدتهم الصغيرة ... فأخذته مربيته الميسورة الحال كي يعيش معها ... وكان سمسم ، وقتئذ طفلاً رضيعاً لم يتعد عمره اليومين . وفي اليوم الثالث بعد ولادته حدث شيء عجيب .. فقد توقف صوت سمسم عن الصراخ أصبح سمسم عاجزاً عن البكاء ... ارتعدت المربية واعتقدت أنه مات .. إلا أنه كان حي يرزق تنبض وجنتاه بحمرة وردية .. ويتحرك في مهده جميلاً ورقيقاً..
إذن ما الذي جرى لسمسم ؟ لماذا لا يبكي أو يصرخ كبقية الأطفال الرضع .. لا أحد يدري...
ومرت الأيام وأصبح عمره إثنى عشر عاماً . وعلى الرغم من أنه كان عاجزاً عن الكلام إلا أنه كان لماحاً.
يحب الطبيعة الجميلة، لكنه كثيرا ما كان ينفرد بنفسه وحيداً وحزينا لابتعاد الأطفال وكان يقول في نفسه لماذا يبتعدون إنني أحبهم كثيراً ليتني أستطيع أن أنطق حتى أعبر لهم عن حبي....
ولكن كيف يستطيع - سمسم - أن ينطق بعد كل هذه السنين؟
كيف ينطق بعد أن اختفى صوته في اليوم الثالث بعد ولادته..؟؟
لكن - سمسم - لم يفقد الأمل وكان يستيقظ في فجر كل يوم يستمتع بأصوات العصافير وخرير جداول المياه المتدفقة كان - سمسم - يقضي أحلى أوقاته - وحيداً - بين ربوع الطبيعة الجميلة التي لا يؤنسه فيها سوى الزهور والعصافير والأشجار والتي كان يعرف كل أسمائها.
وذات يوم كان يتنزه كعادته في أحضان الطبيعة الجميلة وفجأة سمع صراخاً وبكاء النجدة !!! أنقذني يا سمسم . أرجوك أنقذني في البداية لم يصدق - سمسم - أذنيه من هذا الذي يستنجد به !! لكنه لما لبث أن سمع صوت الاستغاثة مرة ثانية النجدة أنقذني يا سمسم!!
وبسرعة جرى - سمسم - ناحية مصدر الصوت ... توجد أمامه طفلين صغيرين يعذبان جرادة خضراء فنهرهما سمسم بشدة فابتعد الطفلان عن الجرادة.
ولكن ما علاقة هذا كله بصوت الاستغاثة ؟؟ ان الصوت الضعيف مازال يستنجد ب سمسم .. سمسم . اننى هنا.. انظر الى الارض.. وفى هذه اللحظة لم يصدق سمسم ما يحدث حوله هل هو فى حلم ام فى يقظة؟؟؟
وبسرعة قالت الجرادة: إنني ممنونة جداً يا سمسم .... أشكرك من كل قلبي على إنقاذك لي. هز، سمسم، رأسه بارتباك فقاطعته الجرادة لا تقل شيئاً، فأنا أعرف عنك الكثير، وأشعر بإحساسك النبيل، وأعرف أيضاً أنك لن ترد علي هذا، على العموم لن يهمني كثيراً، يكفيني إنني أشعر بك. ثم انتفضت الجرادة وقالت:
أرجوك يا سمسم، أن تحملني من هنا وتضعني على هذا الحجر الأملس.
وبرقة واحتراس شديدين حمل - سمسم - الجرادة ووضعها على الحجر وهنا قالت الجرادة لقد أنقذت حياتي يا سمسم ... اطلب مني أي طلب إنني أريد مساعدتك ورد بعض جميلك علي. وهنا أطرق، سمسم، وأحس بحزن عميق لم يشعر بمثله من قبل ثم أمسك بعضاً رفيعة وكتب على الأرض: أين اختفى صوتي ؟؟
فردت عليه الجرادة:
لا تحزن يا سمسم .. صحيح أن صوتك اختفى
في اليوم الثالث بعد ولادتك إلا أن الله قد وهبك نعماً كثيرة لم يحظ بها أحد مثلك .. فأنت الوحيد الذي يفهم لغة العصافير والحيوانات ولولا ذلك لما استطعت أن تسمعني وتفهمني الآن..!!
استمع، سمسم، إلى حديث الجرادة وقال في نفسه: إني أشكر الله على نعمه علي ... لكني .. وهنا انتفضت الجرادة وهي تقول:
لا عليك يا سمسم استعد لرحلة طويلة تذهب فيها سوياً للبحث عن صوتك المفقود .. هيا اذهب لتودع مربيتك ثم احزم أمتعتك وتعال إلى هنا في نفس المكان..
حزم سمسم أمتعته التي لم تكن سوى حذاء ذي رقبة وبعض الطعام، ثم ذهب للقاء الجرادة في الموعد المحدد لبدء الرحلة...
ومرسمسم والجرادة ببلاد وقرى عديدة ..... وشاهد - سمسم - أنهاراً وأشجاراً وأزهاراً لم يرها من قبل واستمتع بمناظر طبيعية خلابة.
وفي إحدى القرى توقف "سمسم" والجرادة للراحة، وأخذا يتمشيان بين ربوعها ... وفي السوق لفتت الجرادة نظر "سمسم" إلى منظر غريب ... وقالت له انظر إلى هذا الرجل فرأى فقاعات من الهواء وأحجاراً سوداء تتساقط من فمه. اختار "سمسم" وسأل الجرادة عن السبب! فقالت له الجرادة :هذا الرجل لديه حصان
صغير، ويريد بيعه بثمن غال أضعاف أضعاف ثمنه الحقيقي - لذلك فهو يصرخ بصوت عالي لجذب المشترين وخداعهم. ولهذا فصوته يتحول إلى فقاعات وأحجار كما ترى. تعجب "سمسم" لهذا المنظر. فقالت له الجرادة:
"هل مازلت متمسكاً بالبحث عن صوتك يا سمسم؟" فهز "سمسم" رأسه بالإيجاب وقال في نفسه:
."إن هذا التاجر يستخدم صوته في خداع الناس. أما أنا فلست كذلك"
وبعد أيام وصلا إلى قرية أخرى. وبعد أن استراحا قليلاً سمعا صوتاً ينادي:
:"القيثارة - من يشتري القيثارة؟" ثم ظهر أمامهما ولد أشقر صغير وقال لـ "سمسم"
."هل تشتري هذه القيثارة؟ إنها قيثارة سحرية ستجلب لك السعادة"
فقالت الجرادة على كتف "سمسم" وهمست في أذنه: "هيا اشتر هذه القيثارة."
فهز سمسم رأسه متعجباً. فأسرعت الجرادة وقالت له: "أعلم أنك لا تملك ما تشتري به القيثارة. فأعطه جداولك تيناً. هيا لا تتردد". واشترى "سمسم" القيثارة من الولد الأشقر، وأخذ يعزف بها عزفاً جميلاً اهتزت له الأشجار وطربت له العصافير. وهمست الجرادة في أذن سمسم قائلة: "أتسمع يا سمسم؟ إن صوت القيثارة أروع من أي صوت آخر. هل مازلت متمسكاً بالبحث عن صوتك؟" ومرة أخرى هز سمسم رأسه بالإيجاب، مرجو عودة صوته إليه بعد أمنية حياته.
قالت الجرادة: "إذن لن أتخلى عنك يا سمسم حتى ولو كانت حياتي هي الثمن. هيا بنا إلى سوق القرية" فاندهش "سمسم" لذلك فأضافت الجرادة: "ستذهب للسوق لتعزف على قيثارتك، لتجمع بعض النقود اللازمة لاستكمال رحلتنا
وفعلاً اتجه "سمسم" والجرادة إلى سوق القرية وجلسا في أحد الأركان وبدأ سمسم العزف لتجمع حوله الأطفال والكبار يصفقون ويغنون في سعادة وسرور مستمتعين بعزفه الجميل الرقيق وسط هذه الجموع الهائلة من مشاهدي سمسم وقف رجل عجوز ومعه عروستان وأخذ ينظر لـ "سمسم" في عطف وحب فلمح سمسم واقترب ناحيته وما كان من الرجل إلا أن تحشرج صوته وانهمرت الدموع من عينيه...
وهنا ترك "سمسم" قيثارته وترك الجموع واقترب أكثر ناحية الرجل محاولاً مواساته بنظرات حانية تطلقها عيناه حلت محل الكلمات التي كان سمسم عاجزاً عن نطقها. مسح العجوز دموعه وقص لـ "سمسم" قصته فقال له إنه كان لديه ثلاثة أولاد تركوه جميعاً وحيداً مع عرائسه التي كان يجيد تحريكها، ولكنه الآن بعد أن طعن في السن أصبح عاجزاً عما كان يفعله في أيام شبابه. ولذا بعد الأطفال يحيون عرائسه القديمة فنسيه الناس ونسوا عرائسه...
وعرض العجوز على سمسم عرضاً ظريفاً قائلاً: "لماذا لا تعمل معي يا بني؟ أنت تعرف الموسيقى وأنا أحرك عرائسي وتأتي لتعيش معي تملأ علي وحدتي بعد اختفاء أولادي. ماذا قلت؟ هل تقبل هذا العرض؟
وبسرعة قبل "سمسم" عرض العجوز الطيب وعملا سوياً، وانتقل سمسم والجرادة للعيش مع العجوز الذي أولاهما كل عناية وغمرهما بحبه وحنانه، ولاسيما بعد أن كتب له سمسم قصته... ومرت الايام على سمسم وهو سعيد بحياته مع العجوز
وفي إحدى الليالي المقمرة وبعد أن ذهب العجوز الطيب إلى فراشه.
خرج "سمسم" ومعه الجرادة ليجلسا في ضوء القمر فقالت الجرادة لـ "سمسم"
لو سألتك الآن يا سمسم نفس السؤال - فماذا ترد علي.. هلى مازلت متمسكاً بالبحث عن صوتك فكتب سمسم على الارض...
"لا انى أحمد الله على ما أنا فيه مادامت هذه إرادته". وهذا أجهشت الجرادة في البكاء والنحيب وصرخت في وجه "سمسم"
"أرجوك ضعني على هذه الصخرة وامحقني بقدمك الآن.. الآن امحقني الآن بقدمك حتى أموت ... فأنا صوتك المفقود..."
واسترسلت الجرادة في البكاء والحديث المتقطع لقد تحول صوتك يا "سمسم" إلى أنا تحول إلى جرادة وذلك في اليوم الثالث لولادتك ولقد تعمدت أن أستغيث بك من الأطفال الأشرار حتى ألفت انتباهك إلي فأنا أعرفك جيداً وكنت أريد أن أثبت لك أن الصوت ليس كل شيء وإنه ربما يكون نقمة لصاحبه إلا أنك في كل مرة كنت تزداد استمساكاً به...
فانت الآن أمام أمرين: إما أن تقتلني فيرجع لك صوتك المفقود وإما أن تتركني وفي هذه الحالة
..."سأشعر أنا بعقدة الذئب التي تقتلني ، وتقلق نومي منذ زمن بعيد"
وأحس "سمسم" بخطورة موقفه ... كيف يقتل صديقته الجرادة التي لازمته طوال رحلته والتي تعودت عليه وأحبته كما لم يحبه إنسان من قبل ولكنه كيف يعرف مكان صوته ولا يسلك السبيل إليه .. كم هو شاق ومرير هذا السبيل...
وبعد تفكير طويل طمأن "سمسم" الجرادة. وكتب لها على الأرض: "أنا لن أتخلى عنك أبداً"
وهنا نظرت إليه الجرادة في عينيه الطيبتين وفي ثوان معدودة أخذت تتلاشى من على الأرض حتى تحولت إلى دخان أخضر سرعان ما اختفى .... فاهتز "سمسم" لهذا المنظر وجرى كالمجنون هنا وهناك يبحث عن صديقته الجرادة فصاح بأعلى صوته: انا لن اتخلى عنك.
وأحس "سمسم" بدوى هذه العبارة والصدى الذي أحدثته من حوله .... فارتعش "سمسم" وهو لا يدري إن كان يرتعش من الخوف أم من القلق أم من الفرحة...
لقد آثرت الجرادة أن تفنى نفسها في سبيل إسعاد "سمسم" الذي رجع إليه أخيراً صوته المفقود بفضل الجرادة الخضراء التي ظلت ذكراها العطرة محفورة في قلبه الصغير...
أريد أن أعرف .. أسرار جسدى ؟
كيف تعمل المعدة .. ؟
بعد أن يمر الطعام عبر البلعوم يصل إلى المعدة التي سرعان ما تفرز عصارات خاصة تعمل على هضم الطعام، وبعد ذلك يتجه الطعام إلى الأمعاء لتتم عملية الامتصاص بعد ذلك..
ماهي الفضلات .. ؟ وكيف يتخلص منها الجسم ... ؟
وما أن يصل الطعام المهضوم إلى الامعاء حتى يتحول الى سائل يمتص عن طريق خلايا خاصة في الأمعاء الدقيقة ليتم توزيعه على الجسم ، اما الجزء الذي لا يمتص فهو يستكمل مسيرته حتى يصل الى الامعاء الغليظة .. ثم يتجمع في القولون وبعدها يتخلص منه الانسان عن طريق فتحة الشرج.
ممن تتكون عينك .. ؟
لو نظرت إلى عينك في المرآة، لرأيت انها مغطاة بغشاء رقيق شفاف يسمى بالقرنية أما الجزء الملون في عينك فيسمى بالحدقة وفي وسطه توجد دائرة صغيرة سوداء تسمح بمرور الضوء الى داخل العين..
اسنان البالغين لماذا لا تسقط .. ؟
.. فإذا انت اهتممت بنظافة اسنانك دائما ستعيش سليمة طوال العمر
إن الجزء الوحيد الذي يمكنك أن تراه في السن هو التاج، أو الجزء العلوى منه وهو مصنوع من مادة قوية تشبة المادة التي تكون العظام وهي مغطاة بطبقة صلبة من العاج ... لكنك لن تستطيع رؤية جذور اسنانك لأنها مختبئة داخل اللثة والأسنان تعد من اجزاء الجسم الحية الحساسة كما أنها تحتوى على أوعية دموية وأعصاب.
ما هو اللعاب ؟ ومن أين يجيء .. ؟
.. اللعاب عبارة عن سائل تفرزه غدد في الفم تسمى بالغدد اللعابية ... ويقوم اللعاب بالمرحلة الأولى لعملية الهضم .. فهو يخلط بالطعام اثناء عملية المضغ لتسهيل عملية البلع..
اللسان .. ماهي وظيفته .. ؟
.. من المعروف أن الأسنان تعمل على طحن الطعام في الفم .. بعدها يخلط الطعام باللعاب فتتكون عجينة يعمل اللسان على تكويرها ودفعها الى البلعوم .. ولا يقتصر اللسان على هذا الدور فقط .. وإنما يقوم ايضا بعملية التذوق والمساعدة على النطق..
--------------------------
انتقل الي العدد التالي : العدد
العودة الي العدد السابق : العدد

إرسال تعليق
0 تعليقات