العدد 1091 سوبر ميكي مارس 1982

العدد 1091 من مجلة سوبر ميكي الصادر بتاريخ : 18 من مارس 1982م




العدد بصيغة CBR & PDF




سيتم اضافة رابط PDF للعدد قريبا





القصص الواردة في هذا العدد : 


سيتم الاضافة قريباً



اقرأ اون لاين من صفحات العدد : 


الأم المثالية .. طفلة مثالية
.. كان جديدا على » عائشة » أن ترى كل هذه الضجة في : منزلها الهاديء .. وكان لها أن تسأل شقيقها الأكبر الذي تحبه وتتمنى أن تكون « دكتورة » مثله .. سألته : - دكتور عادل . . ما هذا الذي يحدث فى منزلنا هذه الايام ؟
فضحك عادل بصوت عال وجذبها من يدها وأجلسها على المقعد بجواره ، وأجاب : - اختاروا » ماما » أما مثالية وكل الذى تشاهدينه هذه الايام ، هو من أجل الاحتفال بها في عيد الام هذا العام ..
ولمعت عينا « عائشة » ومالت برأسها قليلا ، ووقفت حائرة أمام جملة » أم مثالية » ولم تسمع بقية ما قاله » الدكتور عادل » .. وهي لاول مرة في حياتها التي لم تتجاوز العشر سنوات - تسمع هذه الجملة .. هي قطعا تعرف نصف الجملة الأول « أم » . . ولكنها لا تعرف معنى « مثالية » .. فسألت « عادل » من جديد : - ما معنى « مثالية » ؟! معنی فتوو اخذ يفكر في تفسير تفهمه « عائشة » .. بعد برهة اجاب : یعنی يا عائشة .. اختاروها .. كأحسن واحدة قالت عائشة : - متى حدث هذا .. هل جاءوا بكل الامهات وأوقفوهن صفا واحدا ثم اختاروا « ماما » احسن واحدة فيهن ؟!!
فضحك « عادل » وقال بسرعة : لا .. لا .. هناك مجالس ولجان هي التي تختار .. ولم تفهم « عائشة » شيئا ، ولكنها سكتت وذهبت الى حجرتها سعيدة بما سمعت .. « ماما » احسن واحدة . هذا يكفى جدا .. وفي صباح اليوم التالي ، كانت « عائشة » تجلس على مقعدها بالمدرسة في حصة « القراءة » .. ولكنها لم تكن تسمع شيئا .. فهي مشغولة في التفكير .. كيف تقول لزملائها أن أمها أحسن واحدة ؟! .. أنها تخاف من عدم تصديقهم لها .. وفجأة دخلت « المديرة » ووقفوا جميعا احتراما لها ، ولكنهم لم يجلسوا فقد بدات في توجيه الكلام اليهم ثم أشارت بيدها الى « عائشة  » ، وهي تقول : - لقد تم اختيار والدة التلميذة عائشة أما مثالية هذا العام ..
وهنا دوى صوت التصفيق في الحجرة .. واحست عائشة بفرحة غامرة .. وبعد أن انتهى التصفيق الحاد ، قالت المديرة : - وباذن الله ستقوم المدرسة بعمل حفلة كبيرة يوم الاحد القادم « ٢١ مارس » وسيحضرها جميع أولياء أموركم ونهنىء فيها والدة عائشة . . ودوى التصفيق من جديد  .. و فرحت « عائشة » في نفسها .. لقد تولت عنها « المديرة » ابلاغ زملائها بما كانت تريد أن تقوله لهم . . وما أن انتهت حصة القراءة حتى تجمع حولها كل الزملاء .. وأغرقوها بالاسئلة
كيف ؟ .. ولماذا ؟ ومتى ؟ وأين ؟! . وهي تجيب وكأنها تعلم كل شيء . . ولكن احساسا واحدا هو الذي يسيطر عليها ، هذا الاحساس هو السعادة الغامرة ، حتى وصلت الى منزلها .. وبعد دقائق . ورن جرس باب الشقة ليدخل منه اثنان ، لم تهتم بالاول ولم تكد تدری بوجوده على حين أن الثاني قد شد انتباهها طول الوقت . . « الأول » قيل لها انه صحفى أما الثاني فهي تعرفه حق المعرفة ، وتتمنى أن تقف أمامه دائما .. أنه « مصور »  .. وما أن دخلا الشقة حتى بدأ التصوير ، وفرحت « عائشة » وازدادت التصاقا بأمها ..
اليوم السبت ، وقد طلبت الام من عائشة أن تنام مبكرا لتأخذ راحة كافية لانهم سيقضون اليوم كله في المدرسة غدا احتفالا بعيد الام ، قبلتها وذهبت الى الفراش .. وجاهدت « عائشة » حتى تستطيع النوم ، ولكن النوم خاصمها .. فالسعادة تغرق كل شيء في الحجرة .. 
.. وقفزت من فوق السرير 
وجرت الى حجرة أمها والقت بنفسها جوارها بعد أن اكتشفت أن « ماما » هي الاخرى لا تستطيع النوم . والقت عليها السؤال الذي ارقها .. كيف أصبحت ماما اما مثالية ؟ لكن الام لم تجب وطلبت منها أن تذهب لتنام احسن .. ولكن عائشة مصممة على سماع الاجابة .. وسلمت الام أمرها لله ، وقالت - صدقيني .. لا أعرف ماذا اقول لك .. ولكن هناك شيئا واحدا فقط لابد أن تعرفيه .. هذا الشيء هو الحب .. نعم الحب .. لانه السعادة الحقيقية .. لو استطعت أن تحبى الدنيا كلها
والناس جميعا فسوف تصبحين انسانة عظيمة .. وفتاة مثالية .. وليس الحب ان نقول اننا نحب الناس .. فالحب ليس كلاما فقط .. لا .. لا بد من التنفيذ . وأن يكون في كل تصرفاتك معنى «  الحب « .. عائشة فى استغراب : - كيف ؟! قالت الام : سوف احكيلك واقعة حدثت لي منذ فترة بعيدة .. كنت في السنة الرابعة مثلك كنت امتلك لعبا كثيرة ، وكذلك زميلاتي في الفصل .. وكانت لنا عادة ، وهي أن نتحدث معا عن لعبنا وعن أسماء هذه اللعب الجميلة ، وكيف نلعب بها .. ولكنني اكتشفت في احدى المرات أن هناك زميلة لنا لا تحكى شيئا عن لعبها .. وعندما نتحدث عن اللعب خاصة اللعبة الجديدة -اراها تنسحب من بيننا مبتعدة ويعلو وجهها شيء من الحزن ، والارتباك .. وقليلا ما يلتفت احد هذه السن الى مثل هذه الاشياء البسيطة . أو التي نعتبرها بسيطة .. فأخذت اتحايل واستخدمت ذكائي ، حتى صحبتها معى الى المنزل لنلعب معا ، وظل ذلك الأمر يتكرر حتى في الاجازة الصيفية دون أن تدرى زميلتي بانني كنت اقصد ذلك أو أتعمده .. وفي المدرسة كنت دائما اساعد اساتذتي أو زملائي فيما يقومون به من أعمال ولا أدارى نفسي او ادعى عدم المقدرة أو عدم المعرفة ... فلم أكن احب الكسل .. ولذلك كنت أشترك في فريق الموسيقى والالعاب وكنت أعمل في مجلات الحائط .. وكنت أول تلميذة تنزل الى فناء المدرسة في يوم النظافة وعندما كبرت ..عرفت أن سبب كل تصرفاتي هذه كان الحب .. والنظرة الى هذا العالم بحب هو الذي يجعل الدنيا جميلة .. الم تفهمي بعد يا عائشة ؟! فهمت الان .. وباذن الله سأكون مثالية مثلك تماما ..  »ماما » .. تصبحي على خير .. وذهبت عائشة الى غرفتها ونامت نوما هادئا . وبسرعة غريبة وجدت » ماما توقظها لكي تذهب الى المدرسة .. وهي لا تعرف كيف تمر ساعات الليل سريعا هكذا !! وفي المدرسة ، كان الاحتفال عظيما . . وكل زملائها وزميلاتها وأبائهم يصفقون بشدة لامها .. ويحتفلون بها وهي سعيدة فخورة وغير مصدقة لما يحدث ويرد على خاطرها بين الحين والحين ما أكدته لها « أمها » بالامس من أن الام المثالية هي في الاساس طفلة مثالية .
محمد الشاذلي

كتيب الكشافة
صديقي .. صديقتي : بعد أيام نحتفل معا بعيد الأم .. وإليك بعض الأفكار لباقات من الزهور المتنوعة لتنتقى منها ما يعجبك واصنعه بنفسك وقدمه لست الحبايب في عيدها مع تهنئة وقبلة - وكل سنة وأنت طيب وماما بخير .
الزهور الثلجية : تحتاج منك الى جمع بعض افرع الشجر الجافة لتلصق عليها قطعا صغيرة من القطن مع بعض ورق الكريشة البنى اللون ، لكى يثبت القطن على الافرع والكرنبة الضاحكة نصفها بقطع دائرة خضراء من الورق الاخضر اللامع على أن يكون قطرها 7.5 سم واثنها الى 8 القسام ثم ارسم القمة وقصها شكل دائرى ، ثم اقطع الطرف ، بنفس الطريقة اقطع دائرتين من الورق اللامع على ان يكون قطرهما ٨ و ٩ سم ثم دائرتين من الورق الكريشة قطر كل منهما  9.5 سم . افتح هذه الزهرات الخمسة دون أن تقوم بتسطيحها ، أمسك منديلا ابيض من منتصفه مثل القرطاس وثبته في قلب الزهرات الناعمة الكبيرة والصغيرة والمتوسطة ثم في الدائرتين الناعمتين ..  ضع الباقة في اناء تثبته جيدا .

الزهور الضاحكة ذات الأوراق الأربعة : بطن الورق الازرق باللون الازرق ، والورق الاخضر باللون الاخضر ، واقطع 4 دوائر قطر كل منها ٤٥ مم وارسم في كل منهما مجری رفیعا وخطا مثنيا والصقهما معا بشكل مسطح ثم قربها بخفة لتقوم برسم الزهر .. خذ فرعا من السلك ، وعلى بعد 10 سم من القمة قم بثنيه ، وثبت الزهرة ثم دائرة حمراء ودائرة وردية والصق جيدا .
الزهور الضاحكة ذات الأوراق الرفيعة : بطن باللون الاخضر الورق الاخضر ، واقطع ورقتين ، اثن فرع السلك على بعد 10 سم من قمته ، وثبت ورقة وكرة كحلية اللون ، وورقة وكرة كحلية ( أو لون آخر ) الصقها جيدا بالسلك الإناء عبارة عن قمع بلاستيك عادي . 

أهمية الأبحاث العلمية
. ان حاجات الانسان المتزايدة إلى مزيد من التقدم الزراعي ، وايجاد أدوية فعالة لعلاج الأمراض ، وسبل جديدة لاستخدام الموارد غير المستغلة ، كل هذا يؤدى الى تزايد أهمية البحث العلمي . وقد كانت الابحاث العلمية في الماضي تتم بشكل فردي ، لكن الحاجة ظهرت اليوم في مجالات العلوم التكنولوجية الى اتساع مجالات الابحاث ليشمل أكبر عدد من الافراد المدربين والمعدين اعدادا خاصا للقيام بهذه المهمة بعد أعوام طويلة من الدراسة الجادة وذلك ليقوموا بكل ما تحلم به البشرية من ايجاد حلول المشاكل الملحة .

في بيتنا عداد
. نادرا ما نجد منزلا في العصر الحديث لا يوجد به عداد للماء أو الكهرباء ، والذي يستخدم العداد يدفع بالاضافة الى ضرائب محددة مبلغا هو ثمن استهلاك المياه أو الكهرباء التي استخدمها .
لذا فالعدادات توجد بالمنازل لتحسب اوتوماتيكيا الكميات المستهلكة من الكهرباء أو الماء فعلى سبيل المثال في كل مرة نضيء فيها المصباح يبدأ العداد في العمل بواسطة الكهرباء التي تسرى في الاسلاك ويبدأ حاسب خاص في حساب كمية الكهرباء المستخدمة . وهذا نفس ما يحدث بالنسبة للمياه .
ويقوم مفتشون متخصصون بالمرور في كل بيت وقراءة العداد واصدار بيان بالكمية المستهلكة وثمنها ويرسل للمشترك .

الاستثمار في مجال الأبحاث الذرية
. لقد اصبح مجال الابحاث الذرية واحدا من أكبر المجالات التي يطرقها الانسان في العصر الحديث وذلك لعدة أسباب فهو مجال جديد ، مازال فيه الكثير من المجهول وكذلك لانه لا يوجد شيء في العصر الحديث لا يتأثر ايجابا أو سلبا بعلم الذرة وذلك بعد الكشف عن قدرتها الهائلة في التدمير لاول مرة منذ ٣٠ عاما . 
وبسبب قدرات الذرة المتزايدة تنفق الكثير من الاموال في مجالات الابحاث والدراسات والتجارب الذرية وذلك في كل الدول العظمي منها والاقل مستوى اقتصاديا وعلميا . ولو تم توجيه كل هذه الجهود نحو اهداف سلمية لامكن تحقيق تقدما كبيرا وتحقيق فوائد عظيمة لكل البشر .
لكن مازال هناك نوعا من الغيرة والشك يسود العلاقات بين الدول مما يجعلها تخفى عن بعضها البعض نتائج ابحاثها ويؤدى ذلك الى التخلف في تحقيق الاهداف المرجوة واتفاق الكثير من الأموال والوقت والمجهود وذلك بسبب احتياطات الأمن التي تتخذها كل دولة في مواجهة الأخرى وهو مبدأ يصعب اقناع الدول بالتخلى عنه .

لماذا تطير الطائرات؟
. لقد كان حلم الانسان الاعظم هو أن يطير لكن هذا الحلم لم يتحقق الا فى العصور الحديثة أولا بفضل الات اخف وزنا من الهواء مثل البالونات والمناطيد ثم باستخدام الات اثقل من الهواء مثل الطائرات التي تتحرك بواسطة المحركات العادية أو النقالة ..
ويمكن للطائرة ، أن تترك الأرض اذا تمكنت من تخطى قوة الجاذبية الارضية ولا يهم أن يحركها محرك عادي او محرك نفاث وانما الذي يهمنا أن تكون قوة الدفع كافية حتى تتخطى الطائرة حاجز الجاذبية الأرضية فلو أن محرك الطائرة توقف فجأة فان الطائرة سوف تسقط على الارض بسبب عودتها الى نطاق الجاذبية .
فمن الضروري أن تظل الطائرة في حالة الحركة ، فالسكون غير مقبول بالنسبة للالات الاثقل من الهواء .

الأرقام العربية
. ان كل من العرب والفرس ، والمصريين ، والهندوس ، يدعون أنهم الاصحاب الأصليين لما يعرف بالارقام العربية ، وربما كان التجار هم الذين قاموا بنقل هذه الرموز من بلد لاخر بحيث جاءت الاعداد من منابع مختلفة ومتعددة . 
وقد استخدمت أغلب الاعداد الأوربية أولا في الهندسة ثم تعلمها العرب في نهاية القرن الماضي وصدر أول كتاب عن هذا الموضوع بالعربية سنة ٨٢٥ وترجمه إلى اللاتينية ابیلا رودی بوس سنة ۱۱۲۵ وهكذا دخلت الارقام العربية الى الحساب الأوربي في القرون الوسطى وسهلت الاعمال التجارية .

إختراق حاجز الصوت
. من المؤكد أن كلا منكم قد استمع يوما الى هذا الصوت العالي الذي يشبه صوت الانفجار انه صوت اختراق الطائرات حاجز الصوت . وقبل اختراع الطائرات لم يكن ذلك ممكنا . وحاجز الصوت هو مانع طبيعي يتمثل في التزايد المفاجيء والواضح ، لمقاومة الهواء لمرور الطائرة عند وصولها الى سرعة الصوتي أي ۳۳۲ مترا في الثانية .. وتتزايد هذه المقاومة بتضاعف السرعة .. وعند اقتراب السرعة من سرعة الصوت تصبح المقاومة هائلة وصوت الانفجار الذي نسمعه يعني أن الطائرة قد استطاعت أن تتخطى مقاومة الهواء . 
وبعد هذه المرحلة ، تتوقف مقاومة الهواء حتى لو استمرت سرعة الطائرة في التضاعف . ان القدرة على اختراق حاجز الصوت في نتيجة التقدم العلمي والفني الذي يؤدى الى ظهور مواد أكثر صلابة واجهزة أكثر تكاملا ودقة . 

المدارس المعمارية
. ان الذي يؤدى الى اختلاف المدارس المعمارية الحديثة بعضها عن بعض رغم التشابه في الامس النظرية والمادة الخام هو اختلاف الفكر والالهام .. فكل نوع من انواع الثقافة يؤدى الى ظهور شكل فني جديد وذلك لأن ثقافة أى شعب هي النتيجة الطبيعية للمواقف التي يمر بها ، ولمشاعره وعاداته وتقاليده وأسلوبه في التفكير والتي تختلف عن الشعوب الاخرى .
وان كان هناك اليوم المجاها يهدف الى توحيد الثقافات ويرجع ذلك إلى التطور الهائل في وسائل الاتصال عبر الصحافة والاذاعة والتليفزيون وان كان من المؤكد انه سيظل دائما هناك مكان بارز للاعمال الفنية المبتكرة .

مدن المستقبل
. ان الاتجاه الحديث في المعمار هو احاطة الانسان بإطار من الطبيعة يكفل له الهدوء والسعادة والاسترخاء .
فبنايات العصر الحديث تترك الانطباع بأنها بنايات ضخمة تسجن في داخلها مجموعات هائلة من البشر وكأنها خلايا نحل ، لا علاقة لها بالنباتات والاشجار وهو الاطار الطبيعي الذي وفرته الطبيعه للانسان .
وقد جاء الوقت الذي يتحتم فيه العودة الى النظام الطبيعي اذا كنا نريد للانسان ان يتقدم ويزدهر ويشعر بفرحة الحياة وجمالها . ومن هنا فان الاتجاه نحو المدن ذات الحدائق الواسعة قد عاد للظهور لدى الفنانين المعماريين وهي حدائق تجعل المدن أكثر اتساعا وأكثر تهوية وتحمى الانسان من أن يبدو وكأنه يعيش داخل مستعمرة للنمل ..

لماذا نرى النجوم السيارة في الليل ؟
. انها ليست نجوما حقيقية ولكنها نيازك ويمكن أن ترى الكثير منها في اثناء الليل خاصة في شهر اغسطس ، تقطع السماء بسرعة ثم تختفى . 
والنيازك اجسام صلبة ، كتل صخرية مختلفة تقترب من الارض عبر الفضاء ، وقد تكون صغيرة الحجم ذات سرعة بسيطة وقد يكون قطرها مئات الامتار وتتحرك بسرعة هائلة أما ما يجعلها براقة فهو احتكاكها بجو الارض الذي يحرقها قبل أن تصل الى سطح الأرض لذلك فهي تختفى بسرعة هائلة ، اذ انها تكون قد احترقت . 
اما لو حدث وكان حجمها شديد الضخامة فانها تنفجر في الجو ولا تحترق الا جزئياء ولو لم تنفجر في المراحل الاخيرة من طيرانها فهي تصل الى سطح الأرض محدثة لها فجوة مثل تلك الفجوات الموجودة على سطح القمر .

الأعمدة في فن العمارة !
. لا أحد يعرف بالضبط متى تحول الانسان من مجرد بناء الى فنان معماری ، لكن الأكيد ان اول مظاهر الفن المعماري هي الاعمدة ..
ان فكرة القامة عدة نقاط ارتكاز ، الاعمدة ، لرفع وحدة بنائية اخرى هي البداية الأولى لميلاد فن العمارة في فجر الحضارة الفرعونية أى منذ أكثر من خمسة آلاف سنة .
وقد بدا الامر باعمدة عادية لا رشاقة فيها ولا جمال ، وعلى مدى الزمن ، أدى الحس الجمالي لدى القائمين بالبناء الى خلق أشكال أكثر جمالا الى جانب الوظيفة الهامة التي تؤديها للحفاظ على صلابة المبنى كله .. 
فاهمية الاعمدة تتمثل في الوظيفة التي تؤديها الى جانب الناحية الجمالية ، فانسجام الشكل وقوة المبنى تعتمد الى حد كبير على وجود الاعمدة . 
ان عددا لا حصر له من الأعمدة يزين المباني في كل العصور ، مباني ضخمة تمتد منذ العصر الفرعوني حتى عصر ناطحات السحاب حيث لعبت الاعمدة دورا أساسيا في تثبيت المباني وتجميلها . 



النقوش الموجودة على الاعمدة !!
. في أي عمل فنى ، يحاول الفنان دائما أن يعبر عن نفسه ، ان مشاعره وتصرفاته يستمدها من العالم الذي يعيش فيه ، والعادات والتقاليد التي يتبعها والظروف التاريخية التي ميزت امة ما في حقية تاريخية معينة .. 
فالعمل الفني هو مرأة العالم الذي ولد فيه الفنان وعاش .. 
وهذا صحيح في كل الفنون لكنه يظهر بشكل واضح في مجال المعمار ، وهكذا نجد أن الاعمدة المصرية غنية بالرسوم النابعة من الطبيعة : زهور اللوتس ، أوراق البردى وصور الانسان والحيوان .. انها التعبير عن عالم ملئ بالفن والحياة والغموض ، عالم الفراعنة . أما الاعمدة الاغريقية فهي قوية وجادة معبرة عن أسلوب الحياة والفكر الجاد ذو الطابع الفني للحضارة الاغريقية . 
أما الاعمدة الرومانية فتتميز بالرقة والرشاقة وقد غطى اعلاها بمجموعة من الاوراق تعبر عن روح الشعب الروماني المتميزة بالثراء والاناقة . 

من قصص الحيوان في القرآن
ناقة صالح
بقلم : أحمد بهجت
.. لست عين خير محض لا يعرف الشرور .. براءة البراءة .. هذه انا .. لم أوذ احدا قبل ان أولد ولم اؤذ احدا بعد ان ولدت .. ورغم ذلك ادركت الذبح دون ای ذنب جنيت .. رغم تحذير الله لمن يمسنى .. رغم هذا ذبحت ..
كان معنى ذبحي يشبه معنى ذبح البراءة على الارض .. ولدت من أحضان جبل شاهق بكلمة من الله . كنت جزءا من الصخور لا أدرك غير اننى صخرة ، وتحولت طيات الصخر الجامد الى لحم لين ، وتدفقت الدماء في العروق ، وراح الدم يصنع اللبن . امتلات اثدائي باللبن كنت احمل وليدى في بطني فلما ولدته دررت اللبن الذي باركه الله ، وسقيت الاف
الجوعي والظامئين من اللبن .. كنت اسقيهم يوما .. واسقى وليدي الصغير يوما . لم اكن اعرف من اسقيه اللبن ، لم اكن اعرفهم ، ولا كنت اعرف اسماءهم . . كنت اسقيهم مجانا بلا اجر .. غير أن يحمدوا الله حين يرتوون .
ناقة صالح .. هذا اسمى في التاريخ البشري .. وناقة الله .. هذا اسمى في كتاب الله » ويا قوم هذه ناقة الله لكم أية « .. نسبني الله عز وجل الى اسمه تشريفا لي ، واعلاء لشأاني ، فقد كنت ناقة ولم اكن ناقة .
كنت صورة لناقة .  .. بينما انا اية من آيات الله في الجوهر .. وكل شيء في الوجود صورة وآية .. من این ابدأ .. 
. كان ميلادي مفاجأة لي قبل أن يكون مفاجأة لقوم صالح .. فوجئت انتي ولدت .. كنت اعرف اننى ارتدى جلد الناقة ، رغم انني لست ناقة ، وكنت أعلم انني رمز للبراءة في عالم يكره البراءة . كنت حبا محضا يواجه الكراهية البحتة .. 
وقد أدركت بعد أن ولدت قصة مولدى كمعجزة . . ولدت في قوم ثمود . وهؤلاء قوم اقوياء الشهوات ضعاف العقول ، وكان هؤلاء القوم يعبدون الأصنام .. لم يكن المجتمع كله منغمسا في هذه الخطيئة المروعة .. كان هناك من يرحل بعقله في الكون حوله ويعود مؤمنا بالله . . ولكن الاغلبية كانت قد انجزفت الى عبادة المصالح الخاصة والذهب وكل أوثان
النفس ورغباتها التي لا تحد . ثم شاء الله تعالى أن يبعث نبيا الى ثمود اصطفى منهم اکثر هم توحيدا ونقاء وصلاحاً وبعثه الى قومه .. كان اسمه يحمل حقيقة جوهره .. صالح .. كان هذا اسمه قال صالح عليه السلام لقومه » يا قوم اعبدوا الله مالكم من اله غيره » نفس الكلمة التي قالها من قبله هود ونوح وكل انبياء الله ورسله .. نفس الكلمة التي قالوها من قبله قالها هو من بعدهم .. لا تتغير الكلمة من نبي الى نبي .. أمانة النبي في جوهرها تكمن في تلك الكلمات .. ـ
. يا قوم اعبدوا الله .. مالكم من اله غيره ..  والعبادة تبدو يسيرة وفطرية وبدهية وحقيقية .. ولكنها في الواقع الاجتماعي تكون بمثابة الثورة .. ان .. وكان أول سلاح وجه الى صالح قولهم له : اثبت انك نبي .
. قبل ان يطالب قوم صالح نبيهم أن يثبت أنه نسي حدثوه حديثا غريبا .. كان قد نهاهم أن يعبدوا ما عبد اباؤهم من الأصنام وكان قد دعاهم الى عبادة الله الخالق المبدع وحده ..
وقالوا له : » يا صالح .. قد كنت فينا مرجوا قبل هذا .. انتهانا أن نعبد ما يعبد اباؤنا ، واننا لفي شك مما تدعونا اليه مريب « ..
ان وجهة نظرهم تبدو لي - انا الناقة - طلسما او احجية كان لهم رجاء فيه قبل ان يبعث بالنبوة .. كان علمه محل احترام ، وعقله موضع اعجاب ، وكلامه موضع تصديق كامل ، وكانوا يفكرون ان يجعلوه رئيسا عليهم اوشيخا لقبيلتهم ، ثم افسد كل شيء بهذه الدعوى الجديدة يدعوهم الى عبادة الله كان المفروض ما دام صالح محل احترام وتصديق ، أن تكون نبوته محل احترام وتصديق ، ولكن الذي حدث هو العكس .. بعد تصديقهم لصالح بدأ الشك فيه .
» واننا لفى شك مما تدعونا اليه مريب « اشاح صالح عن منطقهم المعكوس وسألهم كيف لا تصدقون انني نبي من الله
.. هنالك قالوا له : اثبت انك نبي .. انك تدعى انك مبعوث من الله ، ونحن نشك في دعواك ، لماذا لا تقدم بينة على دعواك .. سأل صالح و صدره مازال على اتساعة لقومه ماذا تريدون ان اقدم . قالوا : قدم بينة على نبوتك ..
سألهم : ماذا تريدون ؟
قالوا : لا تتصور اننا نقوم بتعجيزك أو الضغط عليك .. لكننا نريد امرا خارقا لم يحدث من قبل .. نريد اية من الله على نبوتك .. نريد شيئا لم يقع من قبل ..
سألهم صالح : ماذا تريدون قالوا : هذا الجبل القريب .. لماذا لا يلد ناقة .. لماذا لا تدعو الله ان ينشق الجبل عن ناقة تخرج منه .
سأل صالح : وتصدقون انني مرسل من الله لو فعلت ؟ قالوا : نعم .. عندئذ نصدقك .. عندئذ فقط .
قال احدهم : ليس قبل ذلك .. ناقش صالح قومه في نوع المعجزة الخارقة التي اصروا عليها . 
قال لهم : انتم تطلبون اية مادية خارقة .. وهذه الآيات خرق للناموس ، وليس من ادب العباد أن يطلبوا من ربهم خرق الناموس ليؤمنوا به .
قالوا له : يا صالح .. من حقنا وانت تزعم انك مرسل من الله أن تقدم الينا الدليل على دعواك ..
قال صالح : اخشى لو اجبتكم الى طلبكم ان تكفروا بهذه الآية بعد حين ، اخاف عليكم من عذاب الله لو فعلتم
قالوا : لن نفعل .. نحن نعاهدك ان نؤمن بهذه الآية ولا نمسها بسوء .
قال صالح : تعاهدونی على ذلك . قالوا : لك عهدنا جميعا .
حين ادرك صالح انهم مصرون على طلب المعجزة الخارقة دعا ربه أن يجيب القوم الى طلبهم ، وأجاب الله القوم ..
وخرجت من صخور الجبل ناقة هي انا .. هكذا ولدت .. بكلمة من الله من صخور جبل ..
فوجىء القوم حين رأوا ما طلبوه قد تحقق .. سطعت الخارقة امام اعينهم فبهرتهم واخضعتهم .  احنوا رؤوسهم واعترفوا ان صالحا مرسل من ربه ، اعترفوا انه نبي ، ووعدوا جميعا أن يقبلوا دعوته ..
انصرف الجميع وتركوني وحدي .. قال صالح لهم : ان الله يعدكم بعذاب قريب اذا مس أحدكم الناقة بسوء .. 

ناقة صالح
واعترفوا له انهم لن يمسوها بسوء .. من الحجر .. والصخر كانت بيوتهم .. كان لاغنياتهم قصور في سهول المدينة ، وكانت لهم بيوت منحوتة في الجبال . 
. حين استيقظ الناس بعد مرور يوم من المعجزة ، كان أول شيء فعلوه أنهم تحلقوا حولي .. كانوا يتأملوننی بدهشة بالغة وانبهار مطلق . كنت اظل صامتة حتى لا أزعجهم .. ثم زادت الرقابة على بعد ذلك ، وظلت العيون تتبعني اينما ذهبت . ثم يتحلق الناس حولي ويبدأون في حديث مهموس طويل لا اسمع منه شيئا .. ثم جرؤ صبى على التقدم والاقتراب منى ووضع يده على عنقى .. كان يضعها ثم يسحبها قبل أن تلمس عنقى و ادركت انه يريد ان يربت على رأسي .. واحنيت رأسی وقربتها من الصبي فراح يربت على رأسي ..
وكسر تصرف الصبى مخاوف الناس منى فاقتربوا وراحوا يضعون أيديهم على جسدى ويلمسونتي كانما ليتاكدوا من وجودى الحقيقي ورحبت بهذا الود الذي ابداه قوم ثمود . وزاد حبى لهم .. ثم ولدت في اليوم الثالث من ظهوري في أرض نمود . . وجذب وليدى اهتمام الناس مثلما فعلت وربما أكثر .. 
كان الناس يربتون عليه ويضعون أيديهم فوقه كأنما يثبتون لانفسهم انه حقيقة وليس وهما ..
وبدأت ارضع وليدی .. وتأمل قوم ثمود اللبن وجرى ريقهم إليه .. وأسرعوا الى نبيهم صالح وحدثوه عن اخبار البعير الذي ولد واللبن الذي يتدفق من اثداء النافة قالوا له : نريد أن نستفيد من ناقة الله التي دعوت الله من اجلها .
وبدأت وجودی کمصدر لا ينفذ من اللبن ، كان الله تعالى قد بارك اللبن الذي ادره ، فكان يكفيهم ويزيد على حاجتهم فيصنعون منه الجبن والقشدة والزبد والسمن .. كان لبنى ثرى المذاق ، وكان من يشربه لا يظمأ ولا يجوع ..
وكنت كريمة معهم الى الحد الذي كنت انزع فيه الثدى من فم صغيري لاسقى طفلة لا اعرف اسمها من بني ثمود .
ومرت ايام ..
. احبنى المجتمع كله لانني كنت اطعمه واسقيه كله .. هذا حب نفعي يزول بزوال مصدره ولا قيمة له في حسابات الحب النهائية .. لن اتوقف عنده .
احبنى الفقراء المؤمنون الذين اتبعوا صالحا .. كانوا يسمونني ناقة الله ، بينما كان رؤساء المجتمع وحكامه يسمونني ناقة صالح .. ومع الوقت ، بدأت احس ان ستارا شائكا من الكراهية يحيط بي ويحاصرني . ثم وقع حوار بين المؤمنين بصالح وايته ، والكافرين بالله ..
» قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن أمن منهم : اتعلمون أن صالحا مرسل من ربه . قالوا : انا بما ارسل به مؤمنون . قال الذين استكبروا : انا بالذي امنتم به کافرون «
أسفر الحوار عن موقفين محددين .. موقف المؤمنين وموقف المستكبرين .. في البدء سأل المستكبرون سؤال استخفاف وزراية - اتعلمون ان صالحا مرسل من ربه .
كان السؤال فخا . ولكن موضوعية المؤمنين اسلمتهم انا بما أرسل به مؤمنون .. تجاوز المؤمنون الخارقة المعجرة ،  وتجاوزوا الآية المبهره ، وتوقفوا عند تعاليم النبي التي تتلخص في عبادة الله وحده . لم تعجب الأجابة الملأ رأوا فيها هدوءا يثير الغضب ، وكان ردهم : انا بالذي امنتم به کافرون .
ويتضمن هذا الرد استهانة بالمؤمنين واستخفافا بهم وطعنا في اشخاصهم ، اى انهم يقولون لهم : ان ایمانكم به هو مبعث شكنا فيه .. وهو سر كفرنا بما آمنتم به .
انصرف المؤمنون وعاد الملأ الى قصورهم .. كان الغيظ يملأ قلوبهم ويكاد ينفجر من تصرفاتهم ..
وارسل كبير الملأ الى كل سادة ثمود ورؤسائها .. ودخلوا صالة متسعة في قصره وبدأ اجتماع تاریخی .  كان الحاضرون جميعا لا يؤمنون بصالح ، ولا يؤمنون بناقته ، وكانوا ينظرون اليهما معا كمؤامرة تدبر للنظام الحاكم وتستهدف خلعه .. قال رئيس القوم : أن وجود الناقة ترعى بحريتها قد نزع كل سلطان لنا على الموقف في القبيلة. 
وافقه الحاضرون على رأيه .. عاد أحدهم يقول : أن وجود الناقة تذكير مستمر للناس باية الله ، وتصديق دائم بنبوة صالح ، استلقى السؤال أمامهم . ما هو الحل ؟ قال أشدهم قسوة : يجب التخلص من الناقة . تم الوصول الى قرار بشأني في الاجتماع التاريخي الشهير الذي عقده قوم ثمود .. كان القرار هو الذبح . 
في البداية فزع الحاضرون من فكرة الذبح ، وقالوا ان صالحا حذر من لمس الناقة بقصد ايذائها .. وحذر من ذبحها .. وحذر من أي مساس بها ، وتوعد من يفعل
ريشة: إيهاب شاكر
بعذاب رهيب يحل بعد ثلاثة أيام .. وراحوا يفكرون في محاولة للتخلص من الناقة .. وأعياهم الوصول الى حل .. قال قائدهم : ليس هناك حل غير ذبح الناقة .. ان وجودها يهدد النظام الحاكم كله .. بعد ان كان السؤال : ماذا نفعل بالناقة .  صار السؤال: كيف تقتل الناقة .. ثم تطور الى الشكل التالي : من الذي نكلفه بقتل الناقة . وراح التدبير ينسج نفسه من أعمق أعماق الشرور الانسانية ، كنت أحس بكل شيء .. لم اكن أسمع ما يقولونه ، ولا كنت أتتبع كلماتهم ، ولا كنت أفهم لغتهم السريعة الحاسمة ، ورغم ذلك كنت أحس بكل شيء .. واحنيت رأسي ومضيت اقدم اللبن والحنان ..
كنت أحس أن قرار ذبحى قد صدر ، ولم يعد باقيا غير تنفيذه .. واحسست بالحزن ذات ليلة وابني الصغير يستدفىء في صدري احسست بالحزن على مصير البراءة .. لماذا يذبح الناس البراءة في هذا العالم .. ومرت ليلتان .. وجاءت الليلة الثالثة .  احسست أن هذه ليلتي الاخيرة وسط قوم ثمود .. خامرنی احساس واضح بالنهاية . انتهى الأمر وتم اتفاق الملأ مع تسعة من كبار المجرمين في المدينة .. وانتخب التسعة من بينهم اشدهم شراسة وقوة وعهدوا اليه بمهمة قتلى ..
لا أعرف أي اسم من اسماء هؤلاء التسعة ، ولكنني أعرف أنهم شربوا اللبن منى وشرب أطفالهم معهم .. لم اكن اضن على أحد أو اسأل أجرا من أحد ..  سیذكركم الله تعالى في السياق ويغفل اسماءهم  » وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون » ..
كان هؤلاء هم أداة الجريمة .. أما المنفذ فكان رجلا اشير اليه بوصفه « صاحبهم » 
« انا مرسلوا الناقة فتنة لهم ، فارتقبهم واصطبر ، ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر ، فنادوا صاحبهم فتعاطى فمقر، فكيف كان عذابي ونذر » .
هذا الذي اشير اليه بوصف » صاحبهم«  كان يتمايل من السكر حين دخل حيث ارقد . كان السيف في يده يلمع ، وكانت نفسه اشد سوادا من عمق الليل .. قبل ان يصل الى أحد الملائكة . و فهمت من حنوا الملاك انتي ساموت .. فهمت أيضا الاف الاشياء الأخرى فهمت انتي كنت فتنة لقوم مستكبرين .. وقفت حين دخل القاتل . نظر الى وهو لا يكاد يرى من فرط ما شرب ، رفع يده بالسيف فاسرعت آحمی صغيري .. امتد سيفه الى قدمي ففصلها عن جسدي .. وقعت على الأرض ساجدة .. وتجمع عذاب رهيب يفصله عنا ثلاثة أيام .. رأيت قسوة العذاب فاشفقت على من يصيبه مثل هذا العذاب .. اهاج مرأى الدم النازف من قدمی عقل القاتل ، فرفع سيفه وهبط به على عنقى .. بماذا احسست .. ؟!
لم أعد أفهم شيئا ، عدت الوذ بأحضان الاحساس .. آه .. كان الشعور رائعا .. لحظات الاستشهاد دائما رائعة .. حتى لو لفتها اكفان الصمت وغشاها الهدوء .. 
سال الدم من عنقى .. آه .. بعد ثلاثة أيام يصيرون خبرا يرد في كتاب الله باختصار » انا ارسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر » .. زاد نزف الدم من عنقی .. بکی صغیری فابتسمت .
تمت 

--------------------------


انتقل الي العدد التالي : العدد 

العودة الي العدد السابق : العدد 


إرسال تعليق

0 تعليقات