العدد 1009 سوبر ميكي أغسطس 1980

العدد 1009 من مجلة سوبر ميكي الصادر بتاريخ : 21 من أغسطس 1980م


مع العدد هدية :

الضفدع و البقرة


العدد بصيغة CBR & PDF




سيتم اضافة رابط PDF للعدد قريبا



القصص الواردة في هذا العدد : 


1 - مسابقة بالإكراه
2 - يوم الأعمال الطيبة
3 - زيزى شاعرة
4 - الكشافة فى يوم التصوير
5 - ورجع السجن يناديهم
6 - جاء يصطادهم .. اصطادوه
7 - مغامرة غنائية

موضوعات العدد

1
هذا هو الغرب الأمريكى
مع هنود السييو بحثا عن الجاموس الوحشى

2
اعرف نفسك
هل أنت مرح بطبيعتك؟

3
كتيب الكشافة

4
حكاية البومة
التى أرادت أن ترى النهار


سيتم الاضافة قريباً



اقرأ اون لاين من صفحات العدد : 


كتيب الكشافة
أسرار العربة !
.. العربة عبارة عن الة يتم قيادتها . وبادارة عجلة قيادتها يمكن اتخاذ عدة اتجاهات . وقد لاحظت يا صديقي بالتاكيد ، إنه فى كل مرة ينحنى الطريق يحس راكبو العربة بانهم يتأرجون ويميلون جهة المنحنى ونفس الشيء يحدث بالطبع للعربة نفسها وخاصة اذا كانت تمشى بسرعة كبيرة ... فاذا قاومت هذه القوة واتبعت بدون ان تنزلق الاتجاه الذي يعطيه لها سائقها فذلك لان عجلاتها تتعلق بالطريق . ولكن ماذا يحدث عندما تغطى المياه الطريق ؟ ... طالما ان اطارات العربة تبعد المياه عن طريقها فليس هناك مشكلة . ولكن توجد المشاكل والصعوبات عندما تملى العربة بسرعة وتكون المياه عميقة .
فبعد حد معين ، تنزع مقاومة المياه الاطارات من الطريق وفجاة يصبح من الصعب جدا التحكم في العربة نفسها .
فالعربه عندما تسير فوق كميات المياه الكبيرة فهى تتجه حيث تقودها سرعتها دون أن يستطيع قائدها منعها . وهذا ما يسمى بـ ( التزحلق ) .
وهي ظاهرة مدهشة وخطيرة يستحسن تجنبها برفع القدم في الوقت المناسب عن بدال البنزين .

معجزة الارقام 
.. شيء غريب فعلا ، عالم الارقام !! خذ مثلا عددا مكونا من ثلاثة ارقام ، ای رقم تختار ،
على شرط ان يختلف الرقمان الأول والاخير مثلا عدد ٥٨٣ . اذا بدلت ارقام هذا العدد فستحصل على ٣٨٥ . حسنا ! والان اطرح اصغر العددين من الآخر . ماذا ستجد ؟! في اغلب الاحيان ستحصل على عدد من ثلاثة أرقام ولكن احيانا ايضا تحصل على ٩٩ ( في هذه الحالة ولكي تمشى اللعبة ، اكتب هكذا : بحيث تحصل على عدد من ثلاثة ارقام ) . في كل الحالات ستكون النتيجه انك ستجد دائما رقم 9 في الوسط . وفي كل الحالات ايضا اذا اضفت الرقم الاول والاخير
من النتيجة ستحصل ايضا على 9 . والدليل على ذلك :

٥٨٣ - ۳۸۵ = ۱۹۸ وليس هذا كل شيء . اذا غيرت هذا العدد استحصل على عدد جديد وايضا من ثلاثة ارقام .
اجمع العددين سويا . فاذا لم تجد ۱۰۸۰ فستنسحب من الكشافة والشيء المذهل انك ستجد دائما رقم ۹ و ۱۰۸۹ مهما كان العدد ذو الثلاثة ارقام الذي تختاره و يكفى فقط ان يختلف الرقم الاول والاخير تماما وسنرى …

ما هو الفحم النباتي؟
.. نوع من الفحم يصنع بتسخين الخشب بعيدا عن الهواء . وهو يحترق بنار قويه ، وكان يستخدم بكثرة في الايام الأولى لصناعة الحديد . وكانت كتل الخشب تكوم على شكل مخروط يغطى من الخارج بالطين والقش لابعاد الهواء . وكان هذا المغطى عاديا في الغابات وعندما قامت صناعة الحديد ، زاد الطلب على الفحم النباتي ، مما ادى الى تدمير غابات كاملة للحصول عليه . وللفحم النباتي استخدامات كثيرة الى جانب التدفئة ، فهو يستخدم في تكرير السوائل والغازات ، ويستخدمه الفنانون في الرسم .

لماذا يصدأ الحديد؟
.. بعض المعادن تتأثر بأوكسجين الهواء فتتحد معها مكونة اكاسيد ، والحديد أحد هذه المعادن ، فاذا غمر في الماء أو وجد في محيط رطب ، تكون اوكسيد نسميه الصدأ ، أما اسمه العلمي هو هيدرات اكسيد الحديد . والحديد لا يصدأ في الهواء الجاف ، أو في الماء الخالي من الحامض ، معنى هذا ان الصدأ يحتاج الى اجتماع الهواء والماء الحامض ، ولكن حيث أن الهواء حامل حامض الكربونية ، لهذا فان الحديد اذا عرض للجو صدأ .

ما هو يوم « د » ؟
.. في 6 يونيو سنة 1944 ، وخلال الحرب العالمية الثانية ، عبرت القوات البريطانية والامريكية القتال الانجليزي للتحرير فرنسا من الاحتلال النازي ، وهكذا عبر ١١٦ الف جندى البحر دى نورمانديا في أكبر حملة غزو عرفها التاريخ ، وكان موعد الغزو سرا حتى آخر لحظة ، وكان يشار اليه بأسم يوم « د »

أي الطيور لا تطير ؟ 
.. الطيور التي لا تطير تخلت عن استخدام جناحيها منذ الاف السنين ، لأنها لم تعد في حاجة اليها ، فهي أما أنها كانت تعيش في اماكن ليس فيها حيوانات خطرة تصطادها ، أو هي من الضخامة بحيث اصبحت تستخدم سيقانها فى الفرار من اعدائها . البنجوين حول جناحيه الى زعائف ، حيوان الكيوى الاسترالي يعيش ليلا ويبحث عن طعامه بالشم ، ومن ثم فهو لا يحتاج الى اجنحه او حتى عينين . الشبنم الاسترالي لا يخاف انسانا أو حيوانا ، فهو يستخدم مخالبه القوية في محاربة عدوه . واكبر طائر لا يطير هو النعامة الافريقية وطولها يبلغ احيانا مترين ونصف ، ولكنها تجرى بسرعه ٤٠ ميلا في الساعة . يلى النعامة في الحجم ، الايمو الاسترالي ، وهي تشبه الشبنم وانما هي اقل شراسة ، وفى جنوب افريقيا يوجد الريا، وهي نعامة اصغر واجمل .. لذلك عانت كثيرا من هواء ريش النعام خلال القرن الماضي .
بماذا يذكر ليوناردو دافنشي ؟
.. الايطالى ليوناردو دافنشي ( ١٤٥٢ - ١٥١٩ ) رسم لوحات رائعة ، اشهرها الموناليزا ، وتماثيل عديدة ، ولكن كان لديه الوقت ليقوم باعمال اخرى ، وهكذا كان عالم رياضيات ومهندسا قدم عددا من الاختراعات في الضوء والحرارة والاحتكاك وابتكر نظريات في حركة الارض ، وقسم الحيوانات الى فقارية وغير فقارية . وقدم عددا من الاختراعات جعلته متقدما جدا عن عصره ، مثل الة طائرة تشبه الهيلكوبتر الحديث ، وأخرى تشبه الدبابة الحديثة .

حكاية البومة
التي أرادت أن ترى النهار
تقديم : وفاء أشرف
.. يحكى انه في مكان ما ، في زمن ليس قديما جدا ولا قريبا جدا ، كانت هناك بومة صغيرة ذات ريش بني ، وعيون مستديرة ، تماما مثل كل اليوم ، لكن هذه البومة كانت تختلف في أن عيونها بدلا من أن تكون بنية ، كان لها لون البنفسج وكان يحيط بها خط من الريش الرفيع - الاسود ..
ولم تكن البومة الصغيرة تعرف كل هذا عن نفسها ، ففى الليل يكتسى كل شيء باللون الرمادي ، القطط والبوم والاشجار ، والبوم لا يخرج الا في الليل .. اما طول اليوم فهو ينام على اعلى الاشجار ، وحين يأتي الليل ، وتهب نسماته الرقيقة ، تفتح البوم عيونها وتدرك ان الوقت قد حان للاستيقاظ

حكاية البومة
.. وفى ظلام الليل ، الذي لا تضيئه الا نجوم صغيرة لامعة يطير البوم دون اي صوت ولا يشعر بها الا الكروان فيطلق صوته بالغناء تحية لها !
وصديقتنا البومة ذات الريش البنى ، والعيون البنفسجية المكحلة باللون الاسود كانت تحب الاستماع الى صوت الكروان ، وكانت انغامه الشجية تمتع آذانها الصغيرة لو لعلك لا تعرف ان للبوم آذان ..
وكانت تحب ايضا سماء الليل المظلمة ، التي يبقى فيها في الافق لمحات من لون الشمس الغاربة ، وكانت تنطلق باقصى قوتها نحو هذا الافق وهي تحس بنفس السعادة التي تحس بها انت عندما تجرى على شاطيء البحر .
وبينما كانت بقية البوم تفر هاربة من ضوء القمر ، كانت صديقتنا الصغيرة تقبل عليه في سعادة وتتقلب في بحره الفضى بفرحة ، وكانت عيونها البنفسجية في تلك اللحظة تقترب من اللون الازرق ..
وعندما كانت كل افراد عائلة البوم تبحث عن ظلام الاشجار الضخمة ، كانت هي تطير الى البركة ، حيث تنعكس صورة القمر ليصير الضوء مضاعفا ، وهناك كانت تلعب بالساعات مع تلك الصورة المنعكسة على صفحة الماء .
وفي لعبها كانت تنسى العشاء
وموعد النوم ، حتى انها كادت في يوم تجد نفسها في مواجهة ضوء النهار ، وحين طارت الى عشها في اعلى شجرة الصفصاف كانت تحمل في قلبها ، لمحة من لمحات الفجر الدافئ .
وكانت شجرة الصفصاف التي تسكن فيها صديقتنا جميلة ، كانت تقف عند مدخل القرية ، بالقرب من الغابة وعلى بعد خطوات من المدرسة ، وكانت شجرة الصفصاف ذات لون اخضر جميل ، خاصة بفعل اشعة الشمس ، لكن هناك في قلب الشجرة ، كان كل شيء يبدو مظلما ..
وفي هذا الظلام المعطر ، كانت البومة الصغيرة تنام نوما عميقا سعيدا ، وكان صوت دقات الساعة البعيدة هو اخر شيء تسمعه ، أما جرس المدرسة فانها لا تذكر ابدا انها سمعته ..
وكان الاطفال بجرون ويضحكون ويصيحون ، وكانت الديكة تتبادل الصياح من مزرعة لا خرى ايذانا ببدء يوم جديد ، في الوقت الذي كانت فيه صديقتنا تغط في نوم عميق ..
وفي ذلك الزمان الذي حدثت فيه قصتنا لم يكن العالم قد عرف بعد المحركات او السيارات وكان الناس . يستخدمون في تنقلاتهم الخيول والعربات التي تجرها الدواب
وكان هناك فارس يركب حصانا ابيض يمر بالطريق فيحيى السيدات اللاتي يملأن الماء عند الطلمبة ، والفتيات اللاتي يلعبن في ظل الاشجار الحجلة والمساكة و « عسكر وحرمية » مع الأولاد الدين يرتدون سراويل قصيرة ..
كان كل هذا يحدث بينما صديقتنا البومة الصغيرة تغط في نوم عميق .. ورغم ذلك ، فانها في هذا اليوم لم تكن تنام نوما جيدا مثل عادتها ، ربما كانت جائعة ، ربما كانت متعبة وايضا كانت الصغيرة تحمل في عيونها البنفسجية تذكار سهم ذهبي ارسله الفجر اليها ..
انها تسمع بوضوح الشحرور ، والشحرور طائر صغير نعرفه جميعا ، فهو موجود في كل مكان ، تسمعه وهو يعني بالقرب من صفصافتها .

- صوصو .. الشمس تظهر في الافق !
- صوصو .. هذا يوم جميل يبدأ ...
وتهز البومة الصغيرة ريشها الناعم وتتساءل في حيرة : ماذا يريد ان يقول بهذه الصو .. صو .. ولماذا يبدو هذا العصفور سعيدا الى هذا الحد ..
- صو .. صو .. ما اجمل الضوء ..
ورغم كل شيء عادت البومة الصغيرة الى النوم .
وحين اتى المساء ايقظتها نسمة رقيقة ، وعندما طارت لمست بجناحيها الشحرور النائم في هدوء ..
.. آه .. أنك انت الذي تغنى في الصباح ، والان ماذا لو ايقظتك أنا ؟ !! لكن ... لا وقت لديها لهذه الدعايات ، فنسمة الليل وضوء القمر المنعكس على سطح البركة يناديانها ..
وقد لعبت البومة الصغيرة كثيرا في تلك الليلة ، وطارت حتى وصلت الى القمر ، من الجانب الذي تغرب فيه الشمس ، وتزحلقت على اشعة القمر ولمعت عيناها البنفسجيتان بالفرحة ! !
وحين عادت البومة مرة أخرى الى صفصافتها ، لمست العصفور بطرف جناحها ...
- صباح الخير يا اختى البومة . . أنا جارك ، الشحرور .. هل ستعودين للنوم طول النهار ، بينما الجو بهذا الجمال ؟؟؟
- ان النهار قد خلق للنوم !
- ما أغرب أفكارك لو تعرفين ماذا تفقدين بالنوم طول النهار : بعد قليل سيصبح لون السماء ورديا وكذلك أسطح المنازل في القرية وسيصير العشب أخضر وكل وردة سوف تستعيد لونها .
- لونها . . لونها ..
- نعم ، وريشك سيصبح بنيا مائلا للحمرة وعيناك بلون البنفسج !
- ما هذا الذي تقوله ؟؟
- حتى أنا لن أصبحو رماديا بل وروديا مثل السمك وازرق وذهبي !
- دعنی انام ...
وطار الشحرور وهو يقول
- نوما سعيدا يا اختى
البومة ، لكنك ستفقدين الكثير !
وفي صباح اليوم التالي ، حدثها الشحرور ثانية عن السماء والاسقف والزهور وأحضر لها ورقة من أوراق النعناع ..
- كلى هذه الورقة ولن تشعري بالرغبة في النوم ! لكنها كانت ما زالت ترغب في النوم !
عند ذلك ذهب ليحضر لها شربتي قهوة من فنجان صديقه الطبيب العجوز الذي كان يتناول افطاره ..
وطارت البومة مع صديقها الشحرور في السماء الزرقاء ، این ذهبت ؟
لا أحد يعرف ، فلم يرها احد منذ ذلك اليوم !
لكن ، في اليوم التالي ، كانت هناك مدرسة جديدة تستقبل الاولاد في فناء المدرسة ، بالقرب من شجرة الصفصاف ..
كانت ترتدي فستانا طويلا ذا رسوم سوداء على ارضية بنية مائلة للحمرة ، وكان شعرها أيضا بنيا ، ناعما مثل الريش ، وخلف نظارتها ذات الاطار الاسود كانت تلمع عيونها ذات اللون البنفسجي ومن الغريب ، أن أحد طيور الشحرور كان يقف على كتفها ، وعندما انتهت الفسحة طار .. ولكن ، عند نهاية اليوم الدراسي ، كان الشحرور موجودا !
وكان يحدث في بعض الايام ، أن يدخل الشحرور الى الفصل . ولا احد يعرف اذا كان قد تعلم القراءة والكتابة .
أما الأولاد فكانوا يقرءون جيدا ، ويطيعون مدرستهم الجميلة ، ذات العيون البنفسجية الضاحكة خلف نظارتها السوداء ..
وذات مساء ، بعد العشاء ، اقترب ابن العمدة من نافذة مفتوحة .. كانت هناك كومة من الكراسات تنتظر على المكتب الصغير وبجوارها النظارات ذات الاطار الاسود .. لم يكن هناك اى شخص بالغرفة ، لكن الشاب سميع صوت طيران البومة وخفقة جناح الشحرور .. ومر الوقت ...
وما زالت المدرسة لها نفس العيون البنفسجية ونفس الشعر البني الناعم .. وقد تزوجت ابن العمدة ،
وكان شاهدا العقد الخباز والطبيب العجوز ، وبالقرب من توقيعها . كانت هناك بقعة صغيرة لها شكل رجل عصفور صغير .. وما زالت المدرسة تتمشى في فناء المدرسة ، والطائر الصديق على كتفها انتظاراً لعودة زوجها من عمله ، وقد تعلم الشحرور ان يغني مقلدا الكروان ، ويقف على نافذة البيت بينما هما يتناولان طعام العشاء ، ولا مانع لديه من أن يلتقط قطعة من فتات الخبز أو الفاكهة ..
وبعد العشاء ، يذهب الزوج ليدفن غليونه في الحديقة ويبقى هناك لمدة ساعة ، وهو لا يحتاج لأن يقترب من النافذة ليعرف أن الكراسات تنتظر تحت المصباح وبجوارها نظارات ذات اطار أسود ..
ولا يعود الزوج الى المنزل الا حين يستمع لصوت طيران البومة وخفيف أجنحة الشحرور !!

--------------------------


انتقل الي العدد التالي : العدد 

العودة الي العدد السابق : العدد 


إرسال تعليق

0 تعليقات