العدد 1008 مجلة ميكي أغسطس 1980
العدد 1008 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 14 من أغسطس 1980م
العدد بصيغة CBR & PDF
القصص الواردة في هذا العدد :
سيتم الاضافة قريباً
اقرأ اون لاين من صفحات العدد :
حارس الكنز
اعتاد الناس فى وقت ما أن يحكوا عن " باسيليسك" الذى يعيش فى قبو القصر الملكى فى وأرسو. لقد كان هذا المخلوق يقوم بحراسة الكنوز القيمة والنادرة التى لا يمكن لاى فرد_ حتى الملك نفسه_ أن يقترب منها. ولم يكن معروفا كيف أمكن لهذا
" الباسيليسك" أن يتواجد هناك. ولقد وعد الملك أن يمنح من يتمكن من القضاء على هذا الكائن المخيف 500 قطعة من النقود الذهبية.
كان لهذا المخلوق رأس ديك يعلوه عرف احمر ضخم تتلوى رقبته كثعبان تكسوه تدرجات فضية، ويغطى جسمه ريش اسود وتنتهى أرجله القوية بمخالب طويلة، الا أن عينيه كانتا الاكثر بشاعة بأستدارتهما وأتساعهما وما يشع منهما من الاف الالوان وما لهما من قوة خارقة فى قتل أى فرد يوجه هذا الباسيليسك اليه نظرة.
كان القبو الذى يسكنه " الباسيليسك" مخيفا مظلما تكسوه الطحالب العفنة ونسيج العناكب كل شئ فيه، تقود الى اسفله درجات صخرية ضيقة متأكلة بفعل الرطوبة وينعكس من جدران الاتربة المترامية صدى وقع أية خطوات. وكانت الكنوز مخبأة فى صناديق يكسوها العفن محزومة بأشرطة معدنية محكمة بأقفال نحاسية كبيرة يقف أمامها " الباسيليسك" ليل نهار ويقضى بعينه المخيفتين على كل من يتجرأ ويقترب منها ولما كان المحارب العظيم " كاسيلان" يخطط للقضاء على " الباسيليسك" فقد تولى كبير الحدادين " مارتن" يشجع معاونيه على بذل المزيد من الجهد_ دخل المسيك طفليه التؤامان "جان" و " أنا" واخذا يراقبان ذذلك العمل المضنى الشاق وسرعان ما اصبح هناك مقاتل اخر يحب أن يحاول القضاء على " الباسيليسك".
وعندما تعبا من مراقبة المنفاخ الضخم الذى يزيد من اشتعال النار والانصات الى الطرقات الصاخبة داخل المسبك_ استأذنا من ابيهما للذهاب الى سوق البلدة القديم، ولما كان منشغلا عنهما بعمله فقد وافق محذرا اياهما من الاقتراب من الكائن بجوار السوق المبهج الزاهى.
وقد استمتع "جان و أنا" بمشاهدة الاكشاك المزينة والعرائس الجميلة والمشغولات الغنية بالتطريز والمعده للبيع.
وطالما ازدادت عيناهما اتساعا وانبهارا بمشاهدة قردة مدربة ترقص فوق حبل أو أسد ضخم يقفز من خلال طوق مشتعل.
ودون أن يتنبها وجدا نفسيهما يتسكعان بالقرب من القصر القديم حيث يقوم " الباسيليسك" بحراسة الكنوز. وأنتاب " أنا" خوف شديد حينما تذكرت تحذيرات ابيها بعكس " جان" الذى لم يكن خائفا بل كان تواقا الى رؤية الوحش الموجود فى القبو الغامض. وأخذذت "أنا" بيد اخيها متوسلة أن يبتعدا الا أن "جان" اقنعها بأنهما سوف يسرعان الى المنزل بمجرد ان يلقيا نظرة واحدة_ وفتحا فتحة صغيرة فى الباب مرا خلالها وزحفا صامتين على الدرجات الصخرية الصماء وأصبح خوفهما يتزايد كلما تزايد نزولهما الى اسفل.
وكانت الخفافيش تضرب بأجنحتها فوق رأسيهما وتحملق فيهمما اليوم بأعينها البراقة فى حين كان ينفذ ضوء أخضر باهت من خلال نافذة ضيقة مغطاة بأنسجة العناكب وأتربة كثيفة. وفجأة أبصر الطفلان الخائفان ظهر "الباسيليسك" مما دفعهما الى الاختباء فورا خلف أحد الصناديق القديمة. وعندما سمع الكائن البشع صوتهما ادار رأسه نافشا ريشه المخيف واخذ ينظر ناحية مهبط السلم بعيونه اللامعة. واعتصر الطفلان نفسيهما خلف الصندوق متشبثا احدهما بالاخر فى فزع بالغ وعندما لم يتمكن "الباسيليسك" من رؤيتهما لم يتحرك على ظن أن الصوت الذى سمعه كان صادرا عن بوم أو خفاش.
وفى هذه الاثناء قلق الوالدان لعدم عودة طفليهما وبدءا البحث فى السوق وكان " جان" و " أنا" يسمعان النداء غير انهما لم يجرؤا على الرد.
وعندما فرغا من البحث فى جميع انحاء المدينة عرف مارتن وزوجته المكان الذى ذهب اليه طفلاهما، فأسرعا _ فى فزع من هذه المصيبة_ يلتمسون نصيحة حكيم عجوز يمتلك عديدا من كتب الحكمة يمكنه أن يقترح حلا لهذه المشكلة. وعندما أخطراه بخظ طفليهما السئ و التمسا مساعدته أطرق الحكيم العجوز مليا ثم هز رأسه قائلا ان هناك طريقة لانقائ الطفلين_ طريقة صعبة جدا وخطرة للغاية.
وقال ان من الضرورى أن يقوم احد الافراد بتغطية جسده كله بالعديد من المرايا ثم يدخل الى القبو ويواجه الباسيليسك. وعندما ينظر " الباسيليسك" فى المرايا ويرى صورته فسوف تقضى عليه نظراته النافذة. تلك هى الطريقة الوحيدة التى ذكرها الحكيم التى يمكن بها انقاذ الطفلين وتحرير المدينة من المخلوق الفظيع.
ولقد أقلق مجرد التفكير فى مثل هذا الاجراء زوجة الحداد فبدأت تبكى وبالرغم من الخوف القاتل الذى استولى على الحداد مارتن الا انه فكر جديا فى ان ينزل بنفسه الى القبو المخيف . فأسرع مارتن وزوجته الى السوق واشتريا اربع مرايا كبيرة وابتهلا الى الله أن تكلل المحاولة بالنجاح ويتمكن الطفلان و الحداد من النجاة.
وبعد أن علق " مارتن" المرايا حول جسمه عانق زوجته واسرع فى اتجاه القبو حيت كان يتجمع خارج القصر جمع غفير من الناس يتهامسون مذعورين فيما بينهم. وبينما استمرت زوجة مارتن فى صلواتها الهامسة دخل الحداد _ متمنيا لنفسه التوفيق عند الباب النحاس.
بينما هو يهبط الدرج ببطء أخذت المرايا تصدر صوتا ومرة اخرى ادار " الباسيليسك" نظراته ناحيى السلم، وفجأة صرخ الباسيليسك بمزيج من صياح الديك وفحيح الافعى وضحكات الشيطان فى نفس الوقت أرتعشت الجموع بالخارج وتجمد قلب الحداد وازداد تشبث الطفلين كل منهما بالاخر. وسكن كل شئ.
وعندما تجرأ الطفلان وتلصصا بنظرهما من خلف الصندوق شاهدا الباسيليسك رأقدا فاقدد الحياة على الارض مقتولا بانعكاسات عينيه المخيفتين.
و أندفع الطفلان الى احضان ابيهما يبكون_ يلتمسون عفوه ويعدونه بألا يعصونه مرة اخرى . وعندما احيط الملك علما بأنقاذ الحداد لحياة الطفلين وتحرير الشعب من الباسيليسك المرعب منح الحداد مارتن جائوة الخمسمائة قطعة من النقود الذهبية البرأقة.
وعاش الحداد بعد ذلك فى غنى وسلام وحصل الملك على كنوزه ولازال شعب وأرسو يطلقون على القصر الملكى " قصر الباسيليسك" .
دعاء..
الهى سبحانك خلقتنى ..
ولم اكن قبل الخلق شيئا مذكورا.
وجعلت لى سبيل العيش
فى الحياة سهلا ميسورا..
ووهبتنى من عطائك نعما .. وكرما كثيرا..
وصورتنى فى اجمل صورة..
وجعلت لى لسانا.. وعقلا.. بصيرا..
وهديتنى لاتباع نبى خاتم..
أرسلته للعباد سراجا منيرا.. " محمد " بن عبد الله الامين بالهدى جاء مبشرا ونذيرا.
اللهم فلا تردنى ومن معى عن بابك خائبا حسيرا..
الهى.. من رحمته فقد فاز.
فى الدنيا والاخرة فوزا عظيما ..
الهى خلقتنى من روحك..
ولم اكن قبل الخلق شيئا مذكورا
أحلى الكلام..
اجعل شعارك فى الحيا’ خد و اعطـ فمن يأخذ ولا يعطى فهو طفيلى خامل.
من تسلح بالحق لا تنقصه الشجاعة.
أذا شئت أن تعالج مشاكل حياتك فأبتدى بمعالجة مشاكل الاخرين.. فهموم الناس هى مصدر همومك.. ومشاكلهم هى منبع مشاكلك.
من عجائب الانهار!
فى " كوريا" التى تقع فى الشمال الشرقى من قارة اسيا_ اكتشف نهر_ يجرى داخل أحد خلجانها تحت الارض.. ولم يستطع أحد حتى الان أن يعرف مصدره، أو مصبه، وهذا الامر غريب جدا.
ولكن الاعجب من ذلك وجود سمك بلون احمر تماما، لم يعرف أحد كيف وصل الى ذلك المكان، ولا كيف يعيش فيه لان النهر مار تحت الجبال.. والصخور والخلجان.. وهذه الاسماك لا تختلف عن الاسماك الاخرى فى شئ سوى أن لها عيون لا تبصر بها.. وذلك لان هذا النوع من السمك قد فقد تدريجيا حاسة النظر لانه عاش مدة طويله فى ظلام وليل لا نهار ولا ضوء فيه. فسبحان الى اجرى مياها عذبة تحت الصخور وباطن الجبال.
عداله "عمر"..
اشترى " عمر بن الخطاب: حصانا وسار به بعيدا عن البائع، وركبه ليجربه.. فأصيب الحصان بعطب، فساورته نفسه بأرجاعه ظنا منه ان البائع خدعه فيه لكن البائع رفض قبول الحصان من امير المؤمنين. وماذا يفعل أمير المؤمنين امام هذا الرجل المشاكس؟ هل يأمر بأعتقاله..؟ هل يلفق له تهمة باطلة؟ أبدا .. لقد قدمه للقضاء..
ولكن الرجل المشكو فى حقه ( البائع) أصر على ان يختار هو القاضى بنفسه.. وأختار فعلا " شريح" القاضى المشهور بالعدل فى حكم " عمر".
ووقف أمير المؤمنين " عمر بن الخطاب" فى قفص الاتهام.. مع البائع.
وصدر الحكم وفقا للقانون ، ونطق به " شريح" القاضى العادل .. قائلا لعمربن الخطاب: خذ ما اشتريت.. أو رد كما استلمت.. ويرد " عمر" مسرورا وهو ينظر الى " شريح" : " هل القضاء الا هكذا".
من الادب النبوى..
اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم المصلين معه يوما بأنه سوف يدخل عليهم المسجد الان رجل من أهل الجنة، فترقب المصلون هذا الرجل، فأذا هو رجل من عامة المسلمين دخل المسجد فصلى.. ثم حيا الرسول.. ثم خرج.. فقال احدهم ويدعى
" عبدالله" والله لا تبعنه فى ذهابه ومجيئه.. وأراى ماذا يفعل سوى ما يفعله الناس، يعمل ويأخذ اجره ثم يذهب الى السوق، ويشترى طعامه وحاجاته، ويذذهب الى بيته.. فقال" عبدالله" : والله لانزلن عليه فى بيته ضيفا وأرى ما يفعله حتى صار من اهل الجنة.
فلما نزل عليه ضيفا ، وبات عنده ثلاث ليال لم يره يفعل شيئا غير عادى.. فهو لم يزذذ على ان يؤدى فرائض الصلاة فى اوقاتها.. فلما أراد " عبدالله" ان يتركه وينصرف استوقفه وقال له: انتظر.. فهناك شئ لم اخبرك به .. ففرح علدالله وتلهف لمعرفة هذا الشئ.. وقال ما هو؟ فقال الرجل حينما اوى الى فراشى لكى انام لا احمل حقدا للناس، او حسدا ، او كراهية لاحد .. بل أنام ، وقد خلصت من كل ما كان بينى وبين الناس من خصومة أو خلافات وملاته بالمحبة لكل الناس.
كلمات لها معنى..
كلمه " النوم" لها معنى فى اللغة عدة تعبيرات.. كل لفظ منها له معنى.
فأول النوم " النعاس" وهو أن يرغب الانسان فى النوم..
ثم " الوسن" وهو ثقل الرأس.
ثم " الترنيق" وهو مخالطة النعاس للعين.
ثم " الكرى" وهو أن يكون الانسان بين النوم واليقظة.
ثم " التغفيق" وهو النوم وانتا تسمع كلام الناس.
ثم" الاغفاء" وهو النوم الخفيفف.
ثم "التهويم" وهو النوم
واخيرا " الرقاد" وهو النوم الطويل.
--------------------------
انتقل الي العدد التالي : العدد 1009
العودة الي العدد السابق : العدد 1007

إرسال تعليق
0 تعليقات