العدد 785 من مجلة ميكي بتاريخ مايو 1976
العدد 785 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 6 مـايو 1976 م
العدد بصيغه CBR
العدد بصيغه CBR
القصص الواردة في هذا العدد :
ستتم الأضافة قريباً
انتقل الي العدد التالي : العدد 786
العودة الي العدد السابق : العدد 784
قصص هندية
شٌيرخان الطيب !
في احدى مناطق الهند كان يعيش رجل اسمه "شیرخان" ، وسموه كذلك لانه كان شجاعاً مثل النمر ، والنمر بالهند يسمى " شيرخان ". كان يعطف على الفقير ، ويعاقب الغني الذي يظلم الفقير لذلك كانوا يحبونه جدا ، ويحيونه كلما راوه قائلين : " هذا هو شيرخان الطيب "
في احد الايام كان "شير خان" يستريح في ظل شجرة بجوار بئر حينما سمع فلاحا يقول لزوجته وهو يرفع الماء من البئر : " غدا سوف تقومين انت بهذه المهمة ، لانني لن اكون معك الا بعد عام . وبكت الزوجة ، فتحرك قلب "شيرخان" وقال لهما : لماذا انتما حزينان أيها الصديقان
فقال الفلاح : وا اسفاه ، لابد ان اسجن لمدة سنة ، لانني لم اتمكن من دفع المال الذي طلبه البائع ثمنا لثوره ".. فقال شیرخان : " كم يريد صاحب الثور تمنا له ؟" فقال الفلاح : " الف روبية " ، فرد شیرخان : " ياه .. الف روبية ؟ هذا مبلغ كبير .. فتنهد الفلاح قائلا : " لقد اقترضت ثورين منه ، واثناء العمل مات احدهما . وهو الان يريد اما ان اعيد اليه ثورة سليما أو ادفع الثمن" !
وابتسم " شیرخان " ثم قال : " الان .. فهمت هيا بنا إلي بيتكما "
وعندما وصلوا الى البيت ، طلب منهما " شیرخان " احضار جرة ماء ، ثم جعل باب البيت مواربا ، ووضع الجرة بحيث من يفتح الباب تسقط الجرة وتنكسر .
ثم طلب من الفلاح ان يذهب الاستدعاء صاحب الثورين ، وتنكر شيرخان في زي شيخ مسن ، وجلس ينتظر .. بعد برهة وصل الرجل صاحب الثورين ، ودق الباب ، فطلب منه أن يدخل. وبمجرد أن فتح الرجل الباب ، سقطت الجرة وتحطمت .. فبدات الفلاحة تبکی .
وتقدم " شيرخان " من صاحب الثورين وقال :عليك ان تعيد هذه الجرة سليمة للسيدة أو تدفع لها المبلغ الذي تطلبه، فقال الرجل: "كيف اعيد اليها نفس الجرة بعدان تحطمت .. انتى على استعداد لدفع الثمن الذي تريده فاستدار " شیرخان " الى الفلاحة وسألها كم تطلبين ثمنا لجرتك فقالت : " ألف روبية ".
هنا صباح صاحب الثورين " الف روبية روبية ثمنا لجرة ؟ أنها سرقة " !
فاستدار اليه " شیرخان " وقال : " هكذا ؟ ولكن لماذا لم تسم ما طلبته تمنا للثور سرقة؟
هنا ادرك الرجل انه سقط في نفس الفخ الذي سبق أن نصبه للفلاحين . وعندئذ فقط نزع " شیرخان " تنكره ، فعرفه الرجل صاحب الثورين على الفور واخذ يستعطفه قائلا : " صدقنی ، سآخذ أربعين روبية ثمنا للثور ، ولن اضايقهما مستقبلا " .
فقال له " شيرخان " : ها هي الأربعون روبية، ولكن حذار ان تضايق هؤلاء القوم مرة اخري "
الحيوانات الذكية
استاذن الصبی أباه ان يجرب حظه في المدينة فاعطاه اربع قطع ذهبية وتمنى له حظا طيبا..
في الطريق صادف الصبي أثناء لعبه مع أحد أصدقائه رجلا يحمل قدرا ، فسأله عما فيه ، فقال معى ابو جلمبوا ذكي ، فأخرج الصبي قطعة ذهبية ، واشتراه .. بعد قلیل رای رجلا يحمل ببغاء ، فاخرج قطعة ذهبية ثانية واشترى الببغاء .. بعد قليل تعب الصبي ، فنام في ظل شجرة . ومر لص فحاول سرقة متاع الصبي ، ولكن الببغاء أطلق صيحة وتسلل أبو جلمبوا وقرص اللص فصرخ واستيقظ الصبى وشكر حيواناته على انقاذ متاعه.
واستانف الصبي السير : فشاهد رجلا يحمل قطة ماهرة في صيد الفيران .
فاشتراها بقطعة ذهبية ثالثة ... بعد قليل اشترى كلبا ذكيا بآخر قطعة ذهبية معه .
ودخل المدينة يحمل حيواناته فاسترعی انتباه سيدة طيبة فاستضافته ...
في اليوم التالي اخذ كلبه وابو جلمبو وخرج للغابة ، تاركا الببغاء والقطة لتسليه السيدة . في الغابة جــــــرى الكلب ولكن لم يوفق في الصيد ثم وقف فجأة عند مكان بها فذهب الصبي ليرى ما الامر فشاهد مغارة كبيرة عند بابها حارس قوي يمسك سيفا ، فاختبأ الصبي ليرى ما سيحدث بعد قليل جاء عدد من الرجال دخلوا المغارة وخرجو يحملون أحمالا كثيرة ، احد الاحمال كان مثقوباً وسقط منه شيء تسلل الكلب والقطة وقدماه للصبي ، فوجده قطعة ذهبية فلم يشك في أن المغارة تحتوي مسروقات يكدسها هؤلاء اللصوص . و انتظر الطبي ، فوجد الحارس يخفي مفتاح باب المغارة في فمه و ينام .
و عاد الصبي إلي البيت يفكر ، و في اليوم التالي اصطحب حيواناته كلها إلي الغابة ، و قرب المغارة اختفي الجميع ، حتي إذا وضع الحارس المفتاح في فمه و نام ، تقدم القط ، و بشواربه دغدغ انف الحارس في نفس الوقت الذي قرص ابو جلمبو قدم الرجل ، فعطس الحارس و صاح من الألم ، فسقط المفتاح علي الأرض ، فالتقطه الببغاء و قدمه للصبي . و كان الصبي قد روي قصة المغارة للسيدة ، فأرسل إليها الكلب بالمفتاح .
و تقدمت السيدة طالبه مقابلة الملك ، و روت له قصة اللصوص و المغارة ، فأرسل الشرطة قبضت علي الحارس و فتحت المغارة ، و استردت أموال الناس المسروقة ، و طاردت باقي اللصوص حتي قبضت عليهم جميعاً .
و كافأ الملك الصبي بمبلغ كبير ، فأشتري بيتاً ، و عاش مع حيواناته سعيداً.
الصبي العاقل
كانت الأرملة تعيش مع ابنها الوحيد، وكان ابنا طيبا يعاونها في أعمال المنزل بعد فراغه من أداء واجبه المدرسي ، فلما انتهى من الدراسة قال للأم يوما : " لابد ان اذهب الى المدينة البعيدة لاجرب حظى في العمل " فلم تمانع الأم ، وتمنت له حظا طيبا .
في الطريق الى المدينة صادف الصبى عجوزا ، فرجاه أن يرافقه في الطريق. وأثناء سير قال الصبي : يحسن أن يتبادل كلانا التحمل، فقال الشيخ في نفسه : "يا خسارة، فتى جميل ولكنه غبي ، والا لادرك أنه لن يقدر على حمل عجوز مثلى " .. بعد وقت اعطاه الصبى سكينا وقال " خذ هذه وائتنا بحصانين نستعين بهما في رحلتنا " ، فأخذ العجوز السكين ، ولكنه لم يفعل شيئا لانه ايقن أن الصبي غبى .. حتى اذا اعترضهما مجری مائی ، خلع العجور حذاءه ليخوض في الماء ، ولكن الصبي عبر المجرى وهو يرتدى حذاءه ، فلم يصبح لدي العجوز شك في غباء الصبي ... وأخيرا وصلا الى المدينة فدعا العجوز الصبي للدخول فقال الصبي : " اذهب اولا وتأكد من متانة سقفك ".
وكان للعجوز ابنة جميلة شابة ، سألته عن سر دهشته فروى لها ما حدث ، فالقت على الصبى نظرة من وراء النافذة وعادت تقول للاب : " انه ليس غبيا يا ابي ، كان يعنى بالتحمل تبادل القصص المسلية لتتحملا عناء الطريق أما الحصانان فكانا عصاتين . الا تعين العصى على السير في الطريق ، وهو محق في خوض الجدول بحذائه لان في قاع المجرى حجارة مسننة، أما متانة السقف فمعناها ان تستأذن أهل البيت قبل دعوته " ! .
كان العجوز قد ارتاح للصبى ، فسره انه ليس غبيا كما تصور ، فدعاه للدخول، ثم طلب منه أن يعيش معه ويعاونه في متجره . وكان في المتجر عامل لا تثق فيه الابنة وان وثق فيه الاب ، فاتفق الصبى والفتاة على اختبار أمانته . في يوم كان العامل في البيت والصبي في المتجر ، فأرسلت الابنة غداء الصبي مع العامل : " طبقا من الكارى ، واثنتي عشرة قطعة لحم ، وقدرا مملوءا باللبن ، ومع الغداء رسالة تقول : " يا صديقي : القمر بدر كامل ، وفي السنة اثنا عشر شهرا ، والبحر ملان بالماء " . في الطريق فتح العامل غير الامين الطعام ، وقرأ الرسالة ، ولم يفهم منها شيئا ، ولكنه اكل معظم الكاري، وبعض اللحم، وشرب قدرا كبيرا من اللبن ، وعندما فتح الصبى الطعام وقرا الرسالة ، أدرك أن العامل غير أمين ، الكتب للفتاة يقول :" القمر كان هلالا، وفى السنة وجدت ثمانية اشهر ، أما البحر فلم يكن مملوءا بالماء" !
وعرفت الفتاة بدورها ان عامل ابيها ليس امينا، فنبهته لذلك ، وطلبت منه أن يذهب الى المتجر فورا ، ويعد نقوده . وأطاع الاب ، وحين فتح الخزانة وعد نقوده ، ادرك على الفور ان ابنته كانت على حق ، وشكر الصبي على معاونته في كشف خيانة العامل .
وحل الصبى محل العامل وعمل بأمانة جعلته موضع محبة العجوز ، وسره كثيرا ان ابنته تقدر الصبي، فارسل في استدعاء امه لتعيش معهم، وزوج ابنته من الصبى، وعاش الجميع في سعادة ..

إرسال تعليق
1 تعليقات
متشكرين جدا لجهودكم الضخم لحفظ تراث عظيم وذكريات ايام الطفولة السعيدة
ردحذف