العدد 774 من مجلة ميكي بتاريخ فبراير 1976
العدد 774 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 19 فبراير 1976 م
مع العدد هدية
لعبة بطل السباق
العدد بصيغه CBR & PDF
ستتم الأضافة قريباً
مع العدد هدية
لعبة بطل السباق
العدد بصيغه CBR & PDF
القصص الواردة في هذا العدد :
صفحات تسالي
كوكا و بندق و ميكي في قصة أعظم راقصة في العالم !
سنقر في قصة صيد الحوت غيه !
لك صديق من كل بلد في العالم - صديقة من البرتغال
بندق و الفطائر العجيبة !
رجل الشرطة الذكي
صفحات بريد القراء
انتقل الي العدد التالي : العدد 775
العودة الي العدد السابق : العدد 773
من صفحات العدد :
صديقه من البرتغال
«مانويلا» تعيش في لشبونة، عاصمة البرتغال وهى تعيش في الجزء القديم من المدينة ويسمى «الفاما»، وهو مبنى على أحد تلال لشبونة السبعة، ولذلك فان الشوارع منحدرة وبعضها سلالم، وكثيراً ما تخرج «مانويللا» الى نافذة بيتها تطعم طيور الكنارى التى تحبها.
«والد مانويللا» صياد سمك، وهو يقضى معظم ايام الاسبوع فى قرية الصيادين القريبة ووالدتها تبيع السمك وغالباً ما تساعدهم «مانويلا» فى ذلك، فى أوقات العطلة الدراسيه .
ولان والدتها مشغولة ببيع السمك طوال النهار ، فان «مانويللا» تقوم بأعمال كثيرة فى البيت هي مثلا تغسل ثياب الأسرة، وتنشرها في الشمس لتجف.
وكثيرا ما تعتنى بأخيها الصغير حينما تعود من المدرسة وهي أيضا تنظف وتقطع السمك الذي ستتناوله الاسرة على العشاء
وأحب اصـدقـاء «مانويللا» اسمه «كارلوس» وكثيراً ما يأتي لتشاركـه لعب الكرة، ولكنها تقول له: « اننى احب ان العب معك ، ولكن ينبغى ان انتهى من اعمال المنزل أولاً » . و « لكارلوس» أخ كبير اسمه « الفارو » ، وكثيرا ما يلعب الثلاثة معاً ، ولعبتهم المفضلة هي الانزلاق على سلالم «الفاما»، على الواح من الخشب.
وحين تكون الالواح جافة لا تنزلق، في هذه الحالة تعلم ان يذهبوا بها الى صنبور الماء فيملأون أفواههم بالماء ثم يصبون على الالواح، ومتى ابتلت، انزلقت بسهولة وتجعلهم رياضة الانزلاق يشعرون بالجوع، فيقبلون على السردين الذي تشويه أم صديقهما على الفحم أمام منزلها، فيضعونه على قطعة من الخبز، ويتناولون السمك بأيديهم.
ومن أماكن لعبهم المفضلة قمة التل « الفارو» يتسلق الحائط ليلقى نظرة على نهر «تاجاس»، وتقول مانويللا: هيا ولكن حذار ان تسقط.
بائعة الكاناسترا
ولكن «مانويلا» كثيرا ما تكون مشغولة بمساعدة امها في بيع السمك، وهى تفضل ان تنطلق وحدها ، حاملة السمك على رأسها في سلة واسعة «مشنه » واسمها بالبرتغالية «كاناسترا»، وهى تنادى بصوت عال وهى تسير في طرقات المدينة وتهبط سلالمها «بحرى يا سمك،بحرى ».
واحيانا تتعب من حمل «الكاناسترا»، فتجلس في ركن ظليل من الشارع تنتظر مجيء الزبائن. وتقول سيدة مسنة ان سعر السمك غال، فترد مانويللا : «ابدا، انه أرخص سمك طازج في المدينة، ولا يمكنني ان ابيعه بأرخص من هذا السعر والا غضبت امى»
ان «مانويلا» تحب دائما ان تساعد امها في البيع أيضاً ولكن بعد ظهر أحد الأيام قالت : «ان السمك يبدو تعساً هكذا ، انى احب ان اذهب الى قرية الصيادين حيث يوجد بابا ، لأشاهد السمك الحي وهو يسبح فى الماء ، فتقول الام : «حسناً، ربما اخذتك معى في يوم ما في قريه الصيادين » .
وفى اليوم التالى كانت «مانويلا» تجلس حالمة بزيارة قرية الصيادين ، عندما سمعت «كارلوس» يناديها ، فانطلقا معاً ، والتقيا «بالفارو»، في طريقهما، وقالت «مانويلا» لهما : كم هي تحب أن تزور قرية والدها ، فقالا لها: « ألا يمكن ان نصحبك ؟ لماذا لانذهب معاً؟ » فقالت مانويلا: ولم لا ؟ فربما ذهبنا اليوم وأسرعوا يبحثون عن والدة «مانويلا» .
وعندما عادت «مانويلا» الى البيت صاحت : «ماما ، أين أنت ؟ » ولكنها لم تتلق جواباً ، فذهبت لتسأل جدتها التي كانت تجلس على عتبة الباب تحمل شقيق مانويلا الصغير، فقالت الجدة «أمك ذهبت الى سوق السمك،وصاحت مانويلا : «ينبغي أن اجدها » ، ثم التفتت الى صديقيها وقالت : «انتظراني هنا » ثم انطلقت تعدو . واثناء الجري بدأت تشك أن كانت تعرف مكان سوق السمك ، ثم وعلى مسافة بعيدة ، اعتقدت انها رأت امها أمام أحد الابواب تحمل «الكاناسترا» على رأسها ، فجرت بسرعة حتى لحقت بها ، ولكنها لم تكن امها . ومشت «مانويلا» طويلاً حتى وصلت الى الجزء الحديث من المدينة ، وكان مزدحماً بالناس والسيارات. وفجأه شعرت مانويلا ، بالخوف ، فلم تكن تدرى اين يوجد سوق السمك وخارج بوابات قصر كبير رأت جندياً يقوم بالحراسة ، فذهبت إليه لتسأله عن الطريق ، ولكنه كان في الخدمة ، فوضع انفه في السماء وتظاهر بأنه لا يسمعها . ثم رأت بائعة زهور فسألتها ، فقالت بائعة الزهور : « يالله ، لا ينبغى ان تسيرى فى طرقات المدينة وحدك ايتها الصغيرة ، عودى الى البيت وانتظرى أمك هناك ».
ولكن « مانويلا» لم تكن تعرف الطريق الى البيت أيضاً، فاستجمعت شجاعتها وذهبت لتسأل جندى المرور الذي كان واقفاً على رصيف مرتفع تحت مظلة كبيرة ، فأشار لها على الطريق الصحيح . ولكنها حينما وصلت الى سوق السمك لم تنته مشاكلها ، فقد كانت السوق مزدحمة بالناس. والسمك! لقد رأت صناديق كثيرة من السردين ، بعضه سوف يأكله البرتغاليون من أمثالها ، والآخـر كما تعلم سـوف يوضع في صناديق ويصدر الى جميع أنحاء العالم.
وفجأة رأت أمها وسط مجموعه من اصدقائها ، فقالت « يـا أمـى ، لـقـد كـنـت اخشى ألا أتمكن من العثور عليك هل تأخذيني الى قرية الصيادين اليوم ؟ » فقالت الام : « لا ، ليس اليوم ، ألا ترين كل هذا السمك الذي اشتريته من السوق ، ان على أن أبيعه » فقالت مانويلا : « حسناً! هل يمكنني ان أذهب الى القرية مع «كارلوس» و «الفارو» ؟ » ورأت الام لهفتها الى الذهاب ، فقالت : « نعم ، ولم لا ؟ » فاحتضنتها «مانويللا» في فرح ، وعادتا الى البيت في احدى السيارات . وساعدتها امها فى ارتداء احسن ثيابها ، ثم قالت: « ينبغى ان ترتدى الشال ، اننا فى الخريف الآن» ولكن «مانويللا» كانت في لهفة على الذهاب لدرجة انها لم تكد تسمع وكان الاولاد ينتظرون كل هذا الوقت وهم على اتم استعداد. قال الفارو : «اننى لا أعتقد انهـا ستحضر » ، ولكن «مانويلا» ظهرت فجأة وهى فى منتهى الانـاقـة . وأسرعوا الى المحطة واستقلوا قطار لشبونة حتى مصب النهر ثم الى البحر الواسع ، وأخير ا وصلوا الى قرية الصيادين . وهناك وجدت والدها وزميله البحار منهمكين في العمل فوق قارب على الشاطئ . و همس والد «مانويلا» حينما رآها . و سحرت «مانويلا» لما رأته يصلح شبكته ، فقالت : « لم أكن اعرف ان الرجال يجيدون هذه الأعمال، يحسن أن تعلمنى كيف أصلحها » .
ورغم أن القارب كان عن الشاطئ ، الا أن الولدين كانا يريدان تعلم التجديف، فاحضر لهما البحار قبعتين من قبعات الصيادين ، فـشـعـرا انهما مثل الصيادين الحقيقيين .
ولكن صبر «مانويلا» كان قد نفد، لقد انقضى نصف اليوم ولم تر أى سمك فى البحر. وكان الرجال منهمكين فى الاعداد لرحلة الصيد بعد الظهر، فلم يتمكنوا من اصطحابهم في القارب، ولكن الاولاد جذبوا القارب الى الماء، وأمسكه «الفارو» بينما صعد اليه الاثنان ، وانحنت «مانويلا» و «كارلوس» على جانب القارب ليريا السمك يسبح في الماء تحت القارب ومدا يديهما الى الماء ، ولكنهما لم يتمكنا من صيد اى سمكة، فقادوا القارب مرة أخرى، وبدأ انصيد على حافة الشاطئ. وصاحت مانويلا : « انظروا ، ها هي سمكة » فقال « الفارو » « ها انها سمكة ميتة تطفو على الماء» ولكن سرعان ما جاءت موجة كبيرة فألقت «الفارو » فى الماء ، فضحكوا جميعا ، وقالت مانويلا! « من الذي يطفو الان » فناضل « الفارو » حتى وقف على قدميه.
وحينما عادت «مانويلا» الى البيت في تلك الليلة ، سألتها أمها : « حسناً هل رأيت سمكاً حقيقياً يطفو في البحر ؟
فقالت مانويلا : « نعم ، ولكنه سمك صغير ، ان أكبر سمكة رأيتها تطفو فى الماء كانت صديقى (( الفارو ))!

إرسال تعليق
0 تعليقات