العدد 611 من مجلة ميكي بتاريخ يناير 1973

العدد 611 من مجلة ميكي الصادر بتاريخ : 4 ينـاير 1973 م

العدد بصيغة CBR





القصص الواردة في هذا العدد : 

ستتم الأضافة قريباً 

من قصص الهنود الحمر
فريق الابطال!
كان "جراي" ابنا لزعيم قبيلة من قبائل الهنود الحمر، ولأنه صغير لم يكن يسمح له بالانضمام إلى أبطال القبيلة الذين يلتقون كل مساء حول أبيه ليحكي كل منهم عن مغامراته في الصيد وبطولاته. وكان "جراي" يترك خيمته ويتسلل قريباً من حلقة الأبطال لينصت إلى أحاديثهم ويحلم باليوم الذي ينضم فيه إلى مجلسهم.
وفي يوم ما تحمس "جراي" واقترب من والده ورجاه أن يوافق على انضمامه إلى فريق الأبطال. ونظر إليه والده في حنان وأخبره أن الصغير على القيام بأي عمل من الأعمال التي يقوم بها فريق الأبطال، لكن "جراي" أعلن بإصرار أنه يريد الانضمام والمشاركة، له قوة الرجال وقلباً لا يعرف الخوف وتصميماً وعزماً... وضحك الوالد وقال:
إذا استطعت أن تنزع ريشة من ذيل نسر متوحش يمكن لك الانضمام إلى
 فريق الأبطال"."
ونام "جراي" ليلته سعيداً. وفي الصباح حمل قوسه وسهمه واتخذ طريقه إلى حيث تتواجد النسور المتوحشة... إلى قمة أحد الجبال. وسار "جراي" وسار، حتى أحس بالتعب، وشعر بالجوع والعطش... لكنه كلما تذكر فريق الأبطال ووعد والده له بضمه إليهم نسي كل شيء ودب النشاط في خطواته يملكه الأمل في أن يرى نسراً متوحشاً وينجح في اصطياده.
وفي آخر النهار وصل "جراي" إلى إحدى القمم وأخذ ينظر حواليه وعيناه تبحثان بين الصخور لعله يجد نسراً رابضاً في عشه. وصادف "جراي" نسرين صغيرين يطلان من الصخور وقال "جراي" لنفسه بعد قليل سوف يحل النسر الكبير إلى العش وسأكون في انتظاره.
واعد قوسه وسهمه واخد يجرى في اتجاه العش .. كان الطريق الى العش شاقا ، الصخور مدببة وكأنها حراب وكثيرا ما وقع جراى وتجرحت قدماه ، لكنه نجح في الوصول الى العش ، كانت المفاجاة في انتظاره..
كان النسران الصغيران لا يستطيعان الحركة من شدة الجوع والى جوارهما ريشة امهما جريحة لا تستطيع الحركة وقد غرز سهم في احد اجنحتها .. نظرت الام المتوحشة الى "جراى" نظرة غضب وخوف على صغيرها وارادت ان تتحرك لحمايتهما ، لكنها لم تستطع الحركة ... في تلك اللحظة ظهر ارتباك "جراى" ليه فسدد اليه سهمه فأصابه واسرع يحمله الى النسرين الصغيرين بعد تقطيعه الى اجزاء صغيرة واخذ يطعمهما بيديه وكانت ام النسرين الصغيرين تنظر اليه نظرات مختلفة عن نظراتها الاولى وكأنها شكر ، وبعد ان انتهى من الطعام الصغيران بدأ ينتزع السهم من جناحها ووضع لها على الجرح بعض الاعشاب البرية التي تنمو على قمم الجبال والتي تفيد في شفاء الجروح. 
واستمر" جراى" عدة ايام بجانب النسرين ويحضر لهما طعاما الى ان شفيت الام واصبحت قادرة على الطيران.
وقرر "جراى" ان يترك الام وصغيريها ويعود الى قريته وعندئذ اقترب منها فى حنان وانتزع من زيلها ريشة ضخمة واتخذ طريقه عائدا الى قريته.
كان " جراى" فى طريق عودته حزينا.. وهو وحده يعلم انه لم ينتزع الريشة من نسر متوحش.. لقد علمه والده الا يكذب، ، لكن هل يستطيع الكبار ان يفهموا حقيقة شعوره؟.. لقد احس ان النسور الصغيرة صديقته.. ولم يكن يستطيع ان يتركها تموت جوعا.. كما انه شعر بحنان الام وتذكر امه وحنانها ورقتها.. ووجد "جراى" نفسه امام خيام القبيلة، وانتشر خبر وصوله واسرع والده اليه يحتضنه ويقبله وراى فى نظرات والده عتابا لانه ترك القرية دون ان يخبر احدا، ولان الطريق صعب ولا يخلو من المخاطر.. 
وحكى "جراى" لوالده والرجال كل شيء كما حدث ... لم يكذب في شيء .. وفي تلك الليلة اجتمع فريق الابطال وتناقشوا في امر قبول "جراى" بينهم.. وارسل والده فى استدعائه بعد ان وصلوا الى القرار..  وحضر «جراى» وهو ينظر الى العيون..  كل العيون عله يعرف القرار ، واحتضنه والده وقال: 
يابني انك بطل حقيقي لقد عملت اكثر مما يفعل الابطال .. لقد روضت نسرا متوحشا بالشفقة والرحمة لا بالقوة والجبروت فمرحبا بك بين فريق الابطال ..
تقديم : غنيم عبده


انتقل الي العدد التالي : العدد 612

العودة الي العدد السابق : العدد 610


للأنتقال الي الفهرس الكامل لكل اعداد مجلة ميكي اضغط هنا 


إرسال تعليق

0 تعليقات