سوبر ميكي
العدد 1369 سوبر ميكي يوليو 1987
العدد 1369 من مجلة سوبر ميكي الصادر بتاريخ : 16 من يوليو 1987م
مع العدد هدية //
طاولة ميكي
العدد بصيغة CBR & PDF
القصص الواردة في هذا العدد :
سيتم الاضافة قريباً
اقرأ اون لاين من صفحات العدد :
كتيب الكشافه
جسور فوق الأنهار
والناظر من ضفة النهر يرى عبره جسراً يبدو وكأنه معلق بخطين رفيعين يرتكزان على برجين طويلين في الأطراف ولكن إذا دقق النظر سيرى أن الخطين الرفيعين هما كابلان كبيران وفي طرف الجسر من كل ناحية يدفن الكابل عميقاً تحت سطح الأرض ليسمح بإبقاء الجسر مرفوعاً.
وأطول الجسور هي الجسور المعلقة لأن السلك الذي تصنع منه الكابلات متين فيمكن عمل جسر طويل دون أي دعامة مركزية تغوص تحت الماء وهكذا لا يقف أي شيء في طريق السفن والقوارب وتقام هذه الجسور أيضاً فوق الأودية العميقة والهوات
وأشهر جسر معلق هو جسر فيرازانو ناروز الموجود بمدخل مرفأ نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية مسافة الجسر المعلق ١٢٩٨ متراً وهو ينحني قليلاً بسبب انحناء الكرة الأرضية كما أن أطول جسر معلق انتهى العمل فيه عام 1979 يوجد فوق نهر هامبر بإنجلترا وطوله ١٤١٠ أمتار ولكنه سيكون الثاني في الترتيب عام ١٩٨٩ عندما ينتهي عمل الجسر المعلق الذي سينفتتح باليابان وسيكون طوله ١٧٨٠ متراً
وفكرة الجسور المعلقة ليست بجديدة فقد كان البدائيون يصنعون جسوراً من الحبال يعبرون بها الأخاديد وكان يستخدم في الجسر الواحد ثلاثة حبال : واحد للمشي واثنان للاستناد بالأيدي عليهما.
الربط بين المحيطات
في أماكن كثيرة من العالم توجد مسافة برية قصيرة بين البحار والمحيطات فمثلاً خليج كورنثيا باليونان الذي يبعد عن بحر إيجة بمساحة ضيقة من الأرض تبلغ اتساعها ٦ كيلو مترات فقط . ويمد البحر الأحمر أحد ذراعيه وهو خليج السويس ناحية البحر الأبيض المتوسط ولكنه لا يصل إليه ، فيبعد عنه بـ ١٦٠ كيلومتراً . وفي بنما تفصل ٨٠ كيلومتراً من الأرض بين المحيط الأطلسي والمحيط الهادي . في الماضي كان البحارون ينظرون إلى البحر أو المحيط الذي يفصلهم عنه شريط رفيع من الأرض ، ويعرفون أنه لو كانت هذه الأرض مياهاً لوفرت عليهم رحلة طويلة . لذلك قام البشر بحفر القنوات الكبيرة عبر هذه الألسنة الأرضية لتقصير الرحلات البحرية ففي عام ١٨٦٩ افتتحت قناة السويس فوفرت على السفن المسافرة بين أوروبا وآسيا الدوران حول أفريقيا كما حفرت قناة كورنثيا عام ١٨٩٣ وسط الصخور بجنوب اليونان. وفي عام ١٩١٤ ربطت قناة بنما بين أكبر محيطين في العالم ووفرت على السفن مسافة ١٢٠٠٠ كيلو متر كما أنها وفرت على الركاب المخاطرة بالإبحار عبر مياه كيب هورن الخطرة .
مشيدو الطرق
ركوب السيارة على طريق واسع ( أوتوستراد ) شيء ممتع لأن السيارة تجري بسرعة ويبدو الطريق وكأنه لا نهائي . ولا توجد على الطريق أي قرى تضطر السائق إلى تهدئة السرعة ولكن توجد محطات للبنزين لتزويد السيارات بالوقود والكافتيريات
وكان الرومان الأغنياء يشعرون بنفس المتعة منذ حوالي ألفي سنة في طرقهم الرائعة التي كانت تعبر الإمبراطورية ولكنهم كانوا يتنقلون في عربة بعجلتين يجرها فريق من الجياد وكانت الطرق الرومانية تحمل الناس إلى أماكن كثيرة إذ كان بها ٨٥ ألف كيلومتر من الطرقات وكانت هذه الطرق واسعة ، يصل اتساعها إلى ١٠ أمتار ، وكان بعضها حارات خاصة لعربات العجلتين وحارات للعربات ذات الأربع عجلات لأنهما كانتا تجريان بسرعتين مختلفتين وكثيراً ما كانت هذه الطرق مستقيمة لتسهيل الرحلة وتوفير الوقت . وفي كثير من الأحيان كانت الطرق تصل ما بين المعسكرات العسكرية، وتبتعد عن المدن والقرى .
وعادة ما توجد استراحة كل ٤٠ كيلومتراً (أي المسافة الموجودة حالياً بين محطات البنزين على الطرق الكبرى) في هذه الاستراحة بإمكان المسافر أن يتناول وجبة ويبيت الليلة وبجوار الاستراحات كانت توجد الفنادق الصغيرة التي تقدم المشروبات الخفيفه بني الرومان طرقهم لتسهيل انتقال جيوشهم من مكان لآخر في الإمبراطورية الرومانية .
سلالم ضخمة
البلاد الآسيوية المنتجة للأرز تعد من الأماكن التي استطاع الإنسان أن يبدل فيها وجه الأرض . فهي بلاد عالية الكثافة السكانية ، لذلك فكل شبر من الأرض يجب أن تستغل في إنتاج الأرز . وفي المناطق المرتفعة والوديان حفر الناس "شرفات" على جوانب الهضاب. وهذه " الشرفات" متدرجة فتبدو كأنها سلالم خضراء ضخمة ولا يستخدم السكان آلات متطورة وإنما الأدوات البسيطة .
وعملية تحويل الأرض إلى "شرفات" لها هدفان . فأغلب أنواع الأرز تنمو بشكل أفضل في أرض مغمورة بالمياه. والشرفات تحتفظ بهذه المياه ولا تدعها تجري فوق المنحدر كما أن " الشرفات" تساعد على احتفاظ الأرض بتربتها الزراعية ، وتمنعها من التدحرج مع الأمطار فبدون تلك الشرفات تفقد الهضاب تدريجياً تربتها الخصبة ولا تنمو المحصولات كما يجب.
ويتم التحكم في مستوى المياه ببناء حواجز غير مرتفعة من الطين. وعندما ينمو الأرز الصغير ، ويرتفع مستوى المياه حتى يغمر الجذور جيداً بالماء . وفي تلك الحقبة يكون لون الأرز أخضراً لامعاً وعندما ينضج الأرز يصبح لونه ذهبياً وينخفض مستوى المياه وعندما يحين وقت الجمع تكون المياه قد صرفت من المزارع .
والأرز هو الغذاء الرئيسي لنصف سكان العالم وينتج معظمه في بلاد الشرق ، والصين هي أكبر دولة منتجة له إذ تنتج أكثر من مائة مليون طن سنوياً . ويصل الأرز إلى الدول الغربية بعد أن يُنقى ويحول إلى حبات بيضاء لامعة.
شرائط من الخرسانة
تحتاج كل بلد لمجموعة من الطرق والسكك الحديدية . مثلما يحتاج الجسم إلى العروق والشرايين التي يجري فيها الدم حاملاً الحياة إلى كل جزء من الجسم وذلك لنقل مختلف البضائع والسلع من مكان لآخر ولتنشيط حركة العمل . وتوفير وسيلة النقل المناسبة التي تساعد الناس في انتقالاتهم ومنذ ١٩٢٦ عندما بدأت ألمانيا في بناء أول شبكة من الطرق الممهدة . عملت البلاد الأخرى على تطوير طرق النقل بدلاً من التركيز على السكك الحديدية ، فاستفادت بلاد كثيرة من الطرق الواسعة الممهدة التي تخترق أرض الحضر والريف على السواء . ومع تطور ونمو بناء الطرق تم اختراع آلات جديدة تخدم هذه الأغراض وقد صنعت طرق كثيرة من الخرسانة. كما أن الكثير من الطرق تصنع بواسطة آلة ضخمة خاصة بالرصف فتعد أولاً قاعدة الطريق بحيث يمكنها تحمل وزن آلة الرصف . ثم توضع أسلاك بطول الطريق لإرشاد الآلة ويتبع هذه الآلة آلتان أخريان فوق طبقة الخرسانة الجديدة التي توضع بداخلها تقوم آلة منهما بصنع وصلات أو فواصل في الخرسانة تسمح بتحمل وزن سيارات النقل الكبيرة وحتى لا يتعرض الطريق للكسر أما الأخرى فتقوم بعمل مجاري في الخرسانة بفرشاة من الأسلاك فتعطيها طبقة رفيعة من مادة البوليثيلين فتكون الطبقة السطحية للطريق وتعمل هذه الآلات بسرعة متر ونصف في الدقيقة .
أنهار من صنع الإنسان
كل مدينة تحتاج للإمداد بالمياه ولكن معظمها لا يقع على نهر ولا تنزل به أمطار وكثير من المدن بنيت على أراض عالية بعيداً عن الأودية والمستنقعات لأن في هذه الحالة يسهل الدفاع عن المدينة ضد العدو وقد حفرت الآبار للإمداد بالماء ولكن في كثير من الأحيان كان المزيد من المياه يجلب من خارج المدينة من نهر بعيد أو عبر إحدى القنوات وكان يجب أن يكون قاع القناة منحدراً قليلاً في اتجاه المدينة حتى تجري المياه بسهولة وعندما كانت المياه تصل إلى الوديان كان يجب بناء جسر يحمل القناة عبرها وهذا الجسر يسمى قنطرة .
وقد اكتشف العلماء وجود قنوات واسعة وقناطر في عصر رمسيس الثاني في القرن الرابع عشر قبل الميلاد أما في أوروبا فأقدم القناطر التي عرفت أقيمت عام ٦٢٥ قبل الميلاد في اليونان بنى الرومان الكثير من القناطر الجميلة لإمداد مدنهم بالمياه ولكن أغلب هذه القناطر أصبحت أطلالاً ولم يعد لها وجود وإن بقى القليل منها أشهر ما بقى من القناطر الرومانية في أوروبا قنطرة سيجوفيا بإسبانيا وقنطرة نيم بجنوب فرنسا والتي تراها في الصورة تحصل نيم على مياهها من نبع يبعد عنها بخمسين كيلومتراً وبنيت تلك القنطرة عام ١٩ قبل الميلاد أي منذ حوالي ألفي عام ، لتحمل المياه عبر نهر جاردون ، وتسمى هذه القنطرة بون ديوجار، وبها ثلاث طوابق من الأروقة التي ترتفع حتى ٤٩ متراً فوق النهر ويكون المشهد جميلاً في المغرب عندما يضفى عليها ضوء الشمس البرتقالي الذهبي.
أرض من البحر
تعرف هولندا بإسم "نذر لاندز" أو الأراضي المنخفضة. ويعتبر هذا اسم على مسمى وينطبق عليها هذا لأن ربع البلد يقع تحت مستوى سطح البحر، ومنذ ألفي عام كانت هذه الأرض مغطاة بالمستنقعات، وكثيراً ما كانت المياه تغمر كل المساحات البرية بسبب ارتفاع مد البحر والعواصف التي تدفع مياه البحر تغمر الأرض وقرر الهولنديون أن يقاوموا البحر فصنعوا حواجز يسمونها ( دايكس ) تمنع البحر من مهاجمة الأرض وأقاموا أيضاً طواحين لتشفط المياه وحفروا قنوات لتحمل هذه المياه وبالتدريج بدأت هولندا تبدو كشكلها الحالي : أرض كلها سهول تعبرها القنوات وتتناثر بها الطواحين .
وفي القرن الحالي بدأ الهولنديون مشروعين كبيرين لصد مياه البحر للحصول على مساحة إضافية من الأرض فمنذ مئات السنين تقدم بحر الشمال وغمر منطقة كبيرة في الداخل فأصبحت كبحر داخلي وسميت "زويدر زي" . وفي عام ١٩٢٣ بني بها سد لمنع البحر عنها فتحولت إلى بحيرة من المياه العذبة تسمى الآن "إيسل مير" ثم أحيطت مساحات كبيرة من الأرض بالحواجز وتم استخراج المياه منها وتم المشروع عام ١٩٧٨ أي بعد أكثر من ٥٠ عاماً وحصلت هولندا على أكثر من ٢٥٠٠ كيلو متر مربع من الأراضي التي كانت مغمورة بالمياه فيما مضى : ويمكن زراعة الأرض بعد تخليصها من المعادن والأملاح وفي عام ١٩٥٣ سببت العواصف الشديدة فيضانات في جنوب هولندا لأن البحر غمر مصبات الأنهار . وتعرض حوالي ألفا شخص للغرق لذلك نشأ مشروع "دلتا" لحماية الأرواح والأراضي الزراعية ومع عام ١٩٨٥ ، أي تاريخ نهاية المشروع، أصبحت الخزانات الكبيرة تسد طريق المصبات. وبذلك استطاع الإنسان تذليل البحور والأنهار لخدمته.
--------------------------
انتقل الي العدد التالي : العدد
العودة الي العدد السابق : العدد

إرسال تعليق
0 تعليقات