العدد 1330 سوبر ميكي اكتوبر 1986

العدد 1330 من مجلة سوبر ميكي الصادر بتاريخ : 16 من أكتوبر 1986م




العدد بصيغة CBR & PDF




سيتم اضافة رابط PDF للعدد قريبا



القصص الواردة في هذا العدد : 


سيتم الاضافة قريباً



اقرأ اون لاين من صفحات العدد : 


الطاقة والقوة
الطاقة مهمة لتشغيل العالم كله .. والقوة هي التي تعطينا الطاقة. فقوة العضلات تعطينا الطاقة لنتحرك. ومحطات القوة تنتج الطاقة الكهربائية. ويستخدم البشر كل عام كمية أكبر من الطاقة لذلك فهناك حاجة إلى مصادر أكبر وأفضل للقوة. ويجرى البحث عن طرق جديدة لعمل الطاقة - باستخدام طاقة الشمس العظيمة وطاقة المياه وطاقة الذرة - من أجل قوة البشر في العالم.....








 
قوة المياه
مساقط المياه بها قوة عظيمة فشلالات نياجرا مثلا من الممكن أن تنتج حوالي ١ مليون كيلو وات وتستخدم محطات القوة الهيدروكهربائية قوة اندفاع المياه بتحويلها إلى كهرباء وتقام المحطات عند مساقط المياه الكبيرة. فتحول بعض المياه من قمة الشلالات إلى أسفل الوادي عبر أنابيب حيث توجد محطة - أو تقام أيضاً عند السدود العالية التي تبنى عبر الأنهار لتختزن كمية كبيرة من المياه خلف السد وتحول الأنابيب المياه من أسفل السد إلى محطة القوة. تدخل المياه المحطة بسرعة فائقة وتحملها الأنابيب إلى توربينات لها شكل المراوح وتدور كلما ضربت المياه شفراتها.
وترتبط هذه التوربينات بمولدات الكهرباء وعندما تدور المولدات تنتج حرارة - أما المياه فتخرج مرة ثانية إلى النهر. والطاقة المنتجة تعتبر رخيصة ويستمر الإنتاج باستمرار جريان مياه النهر كما أن هناك مزايا أخرى فالمياه التي تجتمع خلف السد تكون بحيرة صناعية واسعة. وفي الأراضي الجافة يمكن الحصول على المياه من البحيرة واستخدامها في ري الأراضي وإنتاج المحاصيل الغذائية.



القوة الصامتة
الصورة لمحطة القوة النووية في داوتري باسكتلندا.
انه مفاعل سريع تحت التجربة وهو مصمم لتغيير اليورانيوم المستخدم في انتاج الطاقة الى بلوتونيوم ينتج طاقة اكبر.
عادة ما تكون محطة انتاج القوة الكهربية كثيرة الضجيج كما ان مبناها يكون متسخا. كما نجد بجوارها خطوطا للسكة الحديدية فتدخل القطارات وتخرج حاملة الفحم او الزيت اللازم ليستعمل في الصهاريج ويخرج الدخان من المداخل العالية فيلوث الجو. اما محطة القوة النووية فمختلفة تماما فهي هادئة ونظيفة وتنتج كميات كبيرة من الطاقة.
وتنتج محطات القوة الكهرباء بانتاج حرارة تغلي الماء واستخدام البخار لتغذية المولدات الكهربائية والمحطات العادية تحرق الفحم او الزيت او الغاز في فرن اما محطات القوة النووية فتتغذى على الوقود النووي وتنتج كمية هائلة من الحرارة فقطعة من الوقود النووي بحجم كرة تنس تنتج حرارة تعادل احتراق حمولة 5٠ عربة من الفحم. وللحصول على هذه الحرارة يوضع فقط الوقود داخل المفاعل.
وتستخدم محطات القوة النووية معدن اليورانيوم كوقود ولكن ممكن استخدام معدن آخرهو البلوتونيوم ويصنع البلوتونيوم داخل المفاعلات النووية من اليورانيوم ويمكن بالمفاعلات - المسماة بالمفاعلات السريعة - انتاج الطاقة وتحويل اليورانيوم إلى بلوتونيوم وبعد ذلك يستخدم البلوتونيوم في انتاج الطاقة وهكذا تنتج هذه المفاعلات وقودا جديدا في نفس الوقت الذي تستخدم فيه الوقود الأول.
ولمحطات القوة النووية بعض العيوب فرغم انها لا تتعرض لخطورة الانفجار مثل القنبلة الذرية الا ان المفاعل له نشاط اشعاعي اي انه ينتج الاشعاعات غير المرئية التي تضر بالأحياء لذلك يجب تغطية المفاعل بطبقة عازلة سميكة لمنع الاشعاعات من التسرب كما ان النفايات التي تبقى داخل المفاعل بعد استعمال الوقود النووي هي ايضا مشعة لذلك يجب نقلها بعناية وتخزينها في خزانات خاصة او في حفر عميقة ويظل هذا النشاط الاشعاعي فعالا لآلاف السنين لذلك يجب الا يحدث اي تسرب.
والقوة النووية جديدة من نوعها فقد فتحت اول محطة للقوة النووية في بريطانيا عام ١٩٥٦. والآن حوالي 0,5 من كهرباء العالم تأتي من القوة النووية ولكن بسبب خطورة هذه القوة يعمل العلماء حاليا على ايجاد طريقة اكثر أمنا لانتاج الطاقة ، ويعتقد الكثير من العلماء ان الحل يكمن في استخدام القوة الشمسية اي استخدام اشعة الشمس في انتاج الضوء والحرارة.

يبدأ الانقسام النووي حين يرتطم نيوترون بنواة ذرة من اليورانيوم أو من البلوتونيوم. تتفتت النواة إلى أنوية أصغر ونيوترونات أكثر وكل من هذه النيوترونات يستطيع أن يسبب انقسام أنوية أخرى وهكذا - ينتج الانقسام النووي كمية كبيرة من الحرارة.
الذرة القوية
لم تتغير طريقة الإنسان الرئيسية في إنتاج الحرارة منذ اكتشف النار لأول مرة أي منذ حوالي ٤٠٠ ألف سنة فنحن حقاً نستخدم الكهرباء للتدفئة ولكن معظم الكهرباء يتم الحصول عليها بحرق الوقود. ومع ذلك وفي عام ١٩٣٢ تم اكتشاف طريقة جديدة تماماً في إنتاج الحرارة اكتشف الإنسان طريقة الاستخدام الطاقة الضخمة المخزونة داخل الذرة ولكن التفكير فيها بدأ قبل ذلك بقليل ففي عام ١٨٩٥ اكتشف أحد الفرنسيين واسمه أنطوان بكريل ما تطلق عليه حالياً النشاط الإشعاعي وقد استكمل هذا الاكتشاف على يد الكثير من العلماء بعده فأصبحنا نعرف عن الذرة الكثير والكثير. الذرات هي أجزاء صغيرة جداً وكمثال على صغرها تذكر أن سمك هذه الصفحة يعادل ٢ مليون ذرة. كل شيء يتكون من خليط مختلف من الذرات وعندما يحدث احتراق فإن الذرات لا تتغير وإنما تدخل في مجموعات جديدة. وعندما تنتج الطاقة النووية يتغير تكوين الذرات نفسها وأثناء هذا التغيير تفرز الذرات كميات ضخمة من الطاقة وكثير منها تنكسر أو تتعرض للانقسام مثل ذرات المعادن النادرة اليورانيوم والبلوتونيوم وتنفجر نواة (أو مركز) كل ذرة لذلك تعرف هذه الطاقة بالطاقة النووية أو الذرية.


قوة من الشمس
تخيل كم يكون الجو حاراً إذا أشعلت مدفأة كهربائية على كل متر مربع... هذه هي بالتقريب كمية الحرارة التي تصلنا من الشمس وهي كافية لتزويدنا بكل ما نحتاج إليه من طاقة إذا عرفنا كيف نجمعها ونستخدمها.
يجمع الفرن الشمسي الضخم الموجود في جبال البرانس في جنوب غرب فرنسا حرارة الشمس وهي مثل العدسة المكبرة الضخمة حيث تجمع مرآة الفرن الضخمة أشعة الشمس على نقطة مركزية منتجة كمية من الحرارة تقرب من ٤ آلاف درجة مئوية. ويستخدم فرن البرانس الشمس كمصدر حراري للتجارب العلمية. وهذا النوع من الأفران الشمسية يمكن أن يستعمل في صنع اللبنات (الطوب) والمنتجات الأخرى التي تصنع عادة في الفرن. ويجرى حالياً البحث عن كيفية استخدام قوة الشمس. أنت تشعر بالدفء عندما تكون داخل المنزل خلف نافذة من الزجاج التي تدخل عبرها أشعة الشمس بينما يكون الجو بارداً في الخارج لذلك تبنى الآن منازل ومدارس تمتص أشعة الشمس وتعطي الدفء. ويمكن تسخين المياه في خزانات خاصة واسعة توضع فوق السطح. وتحصل الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض على قوتها من الخلايا الشمسية التي تحول ضوء الشمس إلى كهرباء ومن يعرف ربما تحولها إلى أشعة من الموجات الدقيقة ذات القوة الشديدة مثل موجات الراديو..
كيفية تركيز أشعة الشمس بالمرايا في الفرن الشمسي. تتحرك المرايا الموجودة خلف الفرن مع الشمس حتى تلتقط أشعتها في أي وقت من اليوم.














قوة من البحر
إن قوة البحر كبيرة جداً .. فنجد أن مستوى مياه البحر يرتفع وينخفض بما لا يقل عن ١٥ متراً، مرتين يومياً .. فهل يستطيع الإنسان أن يروض هذه الطاقة ويستعملها؟
تم بناء حاجز طويل في شمال غرب فرنسا عبر مصب نهر رانس، وتوجد بالحاجز أنابيب تترك المياه تدخل عند حدوث المد والجزر فيعمل تيار المياه على دوران التوربينات الموجودة بالأنابيب، وهذه التوربينات تشغل مولدات الكهرباء.
وتنتج محطة القوة المائية ما يعادل احتراق نصف مليون طن من الفحم سنوياً، إذ أن كمية القوة الموجودة في المد والجزر ضخمة، وببناء حاجز طوله ٨ كيلومترات عبر مصب نهر سيفيرن يمكن توليد قوة تصل إلى 10 آلاف ميجاوات. وهذا يعادل تقريباً القوة المستخرجة من المحطات البريطانية النووية مجتمعة.
إن محطة القوة المائية تكلف كثيراً ولكنها، بإنشائها، تنتج قوة رخيصة.
والأمواج أيضاً تنتج قوة عظيمة ففي كل موجة في المحيط توجد طاقة تكفي لإمداد مائة بيت ولكن ليس من السهل الحصول على هذه الطاقة من الأمواج .. لكن هناك محاولات وتجارب لوضع ما يشبه ريش التوربينات المعدنية في مياه البحار، وعندما تحرك الأمواج هذه الريش تحول الحركة إلى كهرباء، وكما استطعنا استخدام قوتي المد والجزر والقوة الهيدروكهربائية، سنحصل قريباً على قوة الأمواج.
شعاع الموت الذي يشفي
في عام ١٩٦٠ اكتشف أحد العلماء الأمريكيين طريقة لإنتاج شعاع من الضوء أقوى من أي شعاع آخر - أقوى من شعاع الشمس.
وتكونت من حروف الآلة ذاتها كلمة أصبحت تطلق على هذا الشعاع "ليزر". إذا تم تركيز شعاع الليزر بعدسة مكبرة فإنها تحترق فوراً وشعاع الليزر يقطع المعدن وينقب الماس رغم أن الماس يعتبر من أكثر المواد صلابة وتصنع أيضاً الصبغات الخاصة بالأسلاك بهذه الطريقة، وشعاع الليزر قوي بدرجة أنه إذا صوب على نسيج يحترق على الفور، وإذا اتسع الشعاع قليلاً يمكن أن يسبب الوفاة ولكنه يستخدم في مجالات غير الأسلحة ففي الطب يمكن إجراء عمليات جراحية دقيقة في العين بشعاع الليزر كما يمكن استخراج الورم بدون فتح جزء من الجسم. ويستخدم أيضاً شعاع الليزر لاستخراج التسوس من الأسنان بدون ألم.
ولكن أعجب استخدام لليزر هو علم جديد يسمى "هولوجرافي"، وهو نوع من التصوير يبرز الصورة بشكل مختلف حتى أنك تستطيع أن تدور حول الصورة الهولوجرافية وتتفرج عليها من الناحية الأخرى وهذا التطور في التصوير قد يعطينا في يوم من الأيام أفلاماً تبدو وكأنها حقيقة وهذا يعني أيضاً أن أي عرض لأي فيلم في متحف في بلد ما يمكن مشاهدته في متاحف أخرى.

أدر المفتاح فقط
الكهرباء تسهل لنا الحياة .. على أي مكان به تيار كهربائي، تستطيع أن تضع كيس المدفأة الكهربائية لتشعر بالدفء أو كيس الأباجورة لتقرأ أو لتستعمل أي أداة كالسكين الكهربائية أو المكنسة الكهربائية . وبالطبع ليست الكهرباء للدفء أو القراءة أو التقطيع فقط وإنما أيضاً لتوفير بعض الأعباء مثل توفير الوقت والمجهود  ومن جهة أخرى فإن نور الكهرباء أكثر وضوحاً وأفضل للعين من نور الشموع أو المصابيح الزيتية. 
ولكن كيف تصل الكهرباء إلى المنزل ؟ تنتج محطة ( إنتاج الطاقة ) كميات كبيرة من التيار الكهربائي تكفي لإمداد مدينة صغيرة بالكهرباء .. ومحطات الطاقة الموجودة في منطقة واحدة تكون متصلة ببعضها البعض حتى إذا حدث عطل في إحداها، تظل الكهرباء تصل لباقي المحطات تتحرك الكهرباء من المحطة عبر كابلات معلقة على أعمدة كبيرة ( أبراج معدنية ) - التيار الذي يمر عبرها يكون قوياً . وبالقرب من المدينة يتجه التيار إلى محطات أرضية حيث تقل شدة التيار ، وتنتقل الكهرباء من المحطات الأرضية، خلال كابلات علوية ، متجهة إلى المنازل والمكاتب والمصانع والمستشفيات... الخ
وقبل أن يدخل التيار إلى أسلاك المنزل ثم إلى اللمبة، يمر في صندوق الفيوزات أو الأكباس . وذلك إجراء وقائي . لماذا ؟ لأنه إذا حدث أي خطأ ، دخل المزيد من التيار إلى أي مكان في البيت ، وقد يسبب هذا حريقاً ... فإذا حدث ذلك تنصهر الفيوزات وتوقف استمرار وصول التيار. 
لا تنس أن الكهرباء خطرة ولا ينبغي التهاون في إستعمالها وإلا يصاب الشخص بصدمة كهربائية يمكن أن تودي بحياته...











 
ثروات تحت البحر
في وسط بحر الشمال لم تكن هذه المنطقة إلا مياه تعبرها قوارب الصيد أو العبارات التي تبحر بين بريطانيا والنرويج والدنمارك أو هولندا . أما الآن فالبحر مقسم إلى أقسام بها هياكل ضخمة وكل منها أكبر من أكبر مبنى تراه في مدينتك. 
والسبب وراء كل هذا النشاط هو البحث عن مصادر للقوى فتحت البحر توجد كميات كبيرة من الغاز والبترول وكلاهما مصدر حيوي للطاقة اللازمة للمصانع والمنازل. 
ومباني هذه المدينة عبارة عن حفارات تقف على قاعدة ضخمة تمتد إلى ما تحت قاع البحر أو تطفو على هياكل سفن مثبتة في مكانها . ومعظم الحفارة يكون تحت المياه ( لأن البحر غالباً ما يكون عميقاً يصل إلى ٢٠٠ متر ) ولكن السطح يكون في اتساع ملعب كرة القدم وتوجد فوقه آلة رفع وهيكل طويل تمتد منه الحفارة إلى قاع البحر . وتوجد أيضاً بعض المباني لإيواء الفريق الذي يعمل في الحفارة وساحة لهبوط الطائرة الهليكوبتر . وقد يرقد الغاز أو البترول على بعد عدة كيلومترات أسفل قاع البحر.
والحياة في الحفارة صعبة وخطرة إذ تهب العواصف وقد تصل الأمواج إلى ارتفاع ٣٠ متراً 
وأحياناً يجب أن تنقل الهليكوبتر أعضاء الفريق بسرعة فيدلى حبل يصعد عليه كل فرد . لأنه من الخطر أن تهبط الطائرة الهليكوبتر أثناء الرياح الشديد . ولكن أعضاء الفريق العامل بالحفارة يرون أنها مجازفة في محلها إنهم شجعان وهم الذين يستخرجون الثروات الجديدة ويمدون بها البلاد المحيطة ببحر الشمال.. 



--------------------------


انتقل الي العدد التالي : العدد 

العودة الي العدد السابق : العدد 

إرسال تعليق

0 تعليقات