العدد 1100 سوبر ميكي مايو 1982

العدد 1100 من مجلة سوبر ميكي الصادر بتاريخ : 20 من مايو 1982م


الخميس القادم موعدك مع ميكي و هدية " دهب الغلباوي " من الكرتون الملون
أسرع في حجز العدد حتى تتعرف علي ما يقوله لك عم دهب

العدد بصيغة CBR & PDF


بطوط و الاولاد غلاف مجلة سوبر ميكي العدد كامل


للهاتف المحمول ننصح باستخدام الرابط PDF للعدد





القصص الواردة في هذا العدد : 

بندق المحبوب !؟
فأر القرية و فأر المدينة
شعرة بيضاء
غسيل الأطباق .. بدون مجهود
اعرف نفسك : هل انت اجتماعي ؟
صفحات كتيب الكشافة
اصنع بنفسك : مربى الورد
كشف حضاري جديد
سر الفك الحديدي
المفتش نبيه و لغز القطار
رحلة ما تمت !
تحيا الحرية
الجميلة و الوحش
المهر المنقذ ديناميت


قراءة العدد اون لاين ، الانتظار بضع ثواني حتي يظهر

       


اقرأ اون لاين من صفحات العدد : 


اعرف نفسك هل انت اجتماعي ؟

صفحات كتيب الكشافة

اصنع بنفسك : مربي الورد

المفتش نبيه و لغز القطار

الجميلة و الوحش

سيتم الاضافة قريباً


الجميلة والوحش !
.. حدث في سالف العصر والزمان أنه كان هناك تاجر غنى لم يدخر جهدا او مالا في تعليم وتثقيف بناته الثلاث اللاتي كن في غاية الجمال . كان جمال صغراهن جمال خارق كما كانت تتمنع بأخلاق عظيمة وقلب كبير حتى اطلق الجميع عليها اسم « الجميلة »  مما جعلها محل غيرة اختيها . كانت الجميلة مثالا للتواضع والرقة بعكس اختيها وكانت تقضي أوقاتها في اعمال مفيدة مثل القراءة والعزف على الآلاث الموسيقية ولسوء الحظ تعرض التاجر وأولاده وبناته لازمة فقد بعدها كل تجارته وأمواله فاضطر واضطر الجميع الى وقال الاب لبناته والدموع تملأ عينيه : .. انني حزين لما حدث ومشفق عليكن من الحياة القاسية التي تنتظرنا الرحيل إلى كوخ صغير هو كل ما تبقى لهم . الا ان العملية هونت عليه الأمر ، وأحزنه أنها تجد متعة في العمل وسوف تساعده قدر امکانها بعكس اختيها اللاتي اخذن في التذمر على
ذلك الوضع الجديد والبكاء والنحيب . 
وبعد مرور عام والجميلة ووالدها يعملان بجد واجتهاد فوجىء التاجر برسالة تخبره ان احدى سفنه التي ظنها قد غرقت مع بقية السفن وصلت الميناء ويطلبون منه الحضور فورا وفي الحال .
وتعلقت الفتاتان بالأمل في عودة ثرائهم وبدأتا في المغالاة في الطلبات والهدايا من والدهما . ولما لاحظ الأب ان ابنته الصغرى لم تطلب شيئا سألها عن ذلك فقالت : « ائتنى يا والدي ببعض الزهور فحديقتنا ليست بها أي زهور »  ورحل التاجر ووصل الى الميناء الا أن صدمته كانت بالغة اذ ان الصعاب مع التجار واجهته حتى ان كل آماله بعودة ولو جزء من تراثه ذهبت كلها هباء وبدأ رحلة العودة الى كوخه . وعند منتصف الطريق انهمر المطر بشدة وبدأ الجليد يتساقط بعنف حتى أن التاجر سرعان ما وجد نفسه وقد ضل الطريق .
وبدأ الخوف يدب في قلبه فقد خشى أن يموت من شدة البرد . وفجأة لمح عن بعد بعض الأنوار فأخذ طريقه اليها مخترقا الجليد والامطار آملا أن يجد المأوى لتلك الليلة . واقترب التاجر واكتشف أن مبعث هذه الأنوار قصر عظيم يتلألأ من فرط الأنوار والفخامة ودخل التاجر القصر فلم ير أى مخلوق فيه ولكنه وجد الدفء يملأه وراح ينظر حوله فوجد حجرة الطعام مليئة بكل ألوان الطعام ووجدها معدة لشخص واحد . واتجه التاجر الى المدفأة ليجفف ثيابه وأخذ يقول لنفسه « أرجو أن يعذرني سيد هذا القصر لتطفلى » . وطال انتظار التاجر دون أن يأتي أحد فقرر أن يذهب ليأكل فقد استبد به الجوع والعطش الى اقصى الحدود . وبعد أن أنهى التاجر طعامه دون أن يأتي أحد قال : « لم لا أذهب بنفسي وأبحث عن سيد هذا القصر ، فلعلي أجده وأشكره » .
ووجد التاجر بابا فتحه ودخل فاذا به يجد حجرة جميلة واسعة بها فراش وثير لم يستطع - من فرط تعبه - أن يقاوم الدخول فيه فراح في سبات عميق . وفي صباح اليوم التالي استيقظ التاجر ولدهشته العظيمة وجد ثيابا جديدة معدة له بدلا من ثيابه المبتلة الممزقة فارتداها قائلا :
« قطعا هذا القصر يخص أحد الجن الاخيار ، الذي عطف على ولم يعجبه مظهري المسكين ولا ملابسي الممزقة »  وبعد أن تناول التاجر طعام الافطار ليتجول قليلا في الحديقة فاذا به يجد أشجارا جميلة مليئة بالزهور . وفي الحال تذكر طلب ابنته الجميلة فقطف صحبة من الورود - ليأخذها لها . وما كاد يفعل حتى سمع صوتا رهيبا مزلزلا فاذا بوحش ضخم يتجه نحوه بأقصى سرعة .
وكاد التاجر أن يفقد وعيه من شدة الخوف . وسمع الوحش يهدد : « أيها الرجل الجاحد ! أبعد كل الذي فعلته من أجلك ، لقد استضفتك في قصرى وأنقذت حياتك وفي المقابل ترد لى الجميل بأن تسرق ورودي التي هي أغلى عندى من أى شيء أملكه ، ولكنك ستدفع الثمن غاليا ، وسوف تموت في الحال » .
وسقط التاجر على ركبته باكيا متوسلا : « یا سیدی العظيم ، اني أطلب عفوك فأنا لم أتوقع أن يضايقك ذلك . لقد قطفت تلك الزهور لأعطيها لابنتي التي طلبتها منى . لا تقتلني يا سيدي العظيم »  .
وصرخ الوحش قائلا : « أنا لست سيدا عظيما . ما أنا الا وحش ، انني أكره الكذب والنفاق فلا تحاول خداعى بتلك المجاملات الكاذبة . انك تقول ان لك بنات سوف أعفو عنك اذا أحضرت احدى بناتك لتموت بدلا منك ، أو لك أن تعدني بأن تعود بعد ثلاثة أشهر فأنفذ فيك العقوبة التي اخترتها »  .
وقال التاجر على الفور : « أعدك بأن أعود في المهلة التي حددتها بل وأشكرك لانك سوف تسمح لي بأن أرى بناتي مرة أخرى وأمكث معهن ثلاثة أشهر كاملة » .
أجاب الوحش : «  اذن تستطيع أن ترحل في أي وقت تشاء »   . ومضى مبتعدا .
وخرج التاجر من القصر والحزن والاسى يعتصران قلبه . ووصل بعد عدة ساعات الى بيته حيث وجد بناته فأخذ يقبلهن والدموع تنهمر من عينيه لشعوره بانه سوف يحرم من رؤيتهن ثانية .. 
وأعطى الاب الزهور للجميلة قائلا : « اليك زهورك يا جميلتي ، ولكنك لن تقدرى أبدا الثمن الذي تكبدته للحصول عليها . وأخذت الاختان تلومان على الجميلة وكيف انها ستتسبب في موت والدهن وقالتا : «  انت السبب في كل ذلك لم لا تطلبي من والدنا اشياء كالتي طلبناها نحن ؟ »
اجابت الجميلة : « انا لن اترك والدي يموت سوف اذهب لاموت بدلا منه وانقذه لاثبت له عظيم حبي وتقديري له .
وعبثا حاول الاب اقناعها بالعدول عن قرارها الا انها رفضت قائلة : « اننى افضل ان يأكلني الوحش على أن يأكلني الحزن على فراقك يا والدي الحبيب »  .
ومرت الشهور الثلاثة بسرعة واستعد التاجر والجميلة للرحيل . ووصلا القصر بعد بضعة ساعات ولما دخلاه وجدا ان حجرة الطعام معدة لاستقبال 
الجميلة والوحش !
شخصين فجلسا لتناول الطعام وقالت الجميلة لنفسها يبدو أن الوحش حريص على تسميني قبل ان يلتهمنى » .
وبعد الانتهاء من تناول طعامهما سمعا ضجة كبيرة تشبه الضجة التي سبقت ظهور الوحش في المرة الأولى . وانتاب الجميلة فزع شديد عندما رأت الوحش فحاولت ان تخفى ذلك حتى واقترب الوحش منها وسألها : « هل أتيت هنا بمحض ارادتك »  . اجابت : « نعم » قال : « اذن فأنت فتاة طيبة وانا أحيى فيك تلك الاخلاق العظيمة » واطمأنت الجميلة قليلا الا ان الخوف عاودها مرة أخرى عندما سمعت الوحش يخبر أباها بوجوب رحيله في الصباح وتمنى الوحش لهما ليلة سعيدة ومضى . في الليل رأت الجميلة في نومها أن سيدة قالت لها : « انني سعيدة ايتها الجميلة بانك رحبت بالتضحية من اجل والدك . ولكن لا تخافي ولا تظني أن العمل الطيب يذهب بدون مكافأة » وعندما استيقظت الجميلة قصت حلمها على والدها فاطمأن الاب .  ومضى اليوم والجميلة تقرأ - وودعت الجميلة والدها وعادت الى القصر حزينة .
وأثناء تجول الجميلة في القصر وجدت لافته على احدى الغرف مكتوب عليها « حجرة الجميلة » فلما دخلتها وجدتها اية في الروعة والفخامة بل وبها كل ما تبتغيه الجميلة من كتب والات موسيقية فشكرت الوحش في نفسها لانه يحاول أن يتيح لها كل وسائل متعتها ومضى اليوم والجميلة تقرأ وتعزف الموسيقى ولما أعلنت الساعة التاسعة وجدت الوحش اتيا وقال لها : « هل تسمحين لي بالجلوس معك ؟ ووافقت الجميلة فقال الوحش « أنت وحدك في هذا القصر تملكين اعطاء الأوامر واني اتمنى أن أراك سعيدة وتحصلى على كل ما يحلو لك » . وفجأة سألها الوحش يا جميلة ما رأيك في ؟ هل تریننی قبیح جدا ؟ » . اجابت الجميلة : « نعم أيها الوحش اني قبيح جدا فأنا لا ستطيع ان اكذب أو انافق ، الا انني ارى انك طيب القلب لدرجة انى اکاد انسی قبحك كما أنني افضلك هكذا وحش بقلب طيب كبير خير من ان تكون جميلا بقلب شرير » .
ولكن الجميلة فوجئت بالوحش يسألها : « يا جميلة هل تتزوجينتي ؟ » اجابت الجميلة التي لا تعرف الكذب « لا ايها الوحش » . ومضى الوحش خارجا وعاشت الجميلة في القصر ثلاثة أشهر كانت تلقى فيها كل الرعاية والحنان من الوحش ولكنه كان دائم السؤال عما اذا كانت تقبل الزواج منه . وكانت في كل مرة تجيبه بالرفض ، بالرغم من أنها تجد متعة في الحديث اليه . وفي يوم طلبت الى الوحش أن يسمح لها بالذهاب لرؤية والدها بعد أن استبد بها القلق عليه ، فوافق الوحش بشرط أن تعود اليه بسرعة .  فوعدته الجميلة بأنها لن تبقى سوى أسبوعا واحدا  ..
قال لها الوحش : « اذن ستجدين نفسك في الصباح في منزل والدك ولكن تذكرى فان تأخرت فسوف أموت حزنا عليك »  . وأخبرها الوحش بأن عند رغبتها في العودة ما عليها الا أن تخلع خاتمها وتضعه على المنضدة قبل أى تأوى الى فراشها . ومضى الوحش وهو حزين وبالرغم من سعادة الجميلة لذهابها لوالدها الا انها كانت سعادة مشوبة بالحزن لما تسببه للوحش من آلام .
وفعلا استقيظت في الصباح لتجد نفسها في منزل والدها الذي سعد بها جدا واطمأن عليها بعد طول قلق . أما أختاها فقد استبدت بهما الغيرة لما سمعا من الجميلة عن فرط سعادتها مع الوحش وما وجداه عليها من اناقة وجمال ، إلى حد أنهما قررنا تعطليها عن الرجوع الى الوحش حتى يستبد به الغضب ولما تذهب يلتهمها الوحش من فرط غضبه ويتخلصن منها إلى الابد . 
وبالفعل عندما مر الاسبوع أخذتا تتوسلان اليها بأن تبقى معهما لفترة أخرى متعللتان لها بمدى شوقهما الشديد لها . وبالفعل وافقت الجميلة على أن تبقى الاسبوع آخر . ولكنها لم تنسى الوحش أبدا وظلت تفكر في مدى الألم الذي تسببه له بغيابها عنه . 
وفي الليلة العاشرة لرحليها عن الوحش حلمت انها في حديقة القصر حيث كان الوحش ملقى على الأرض وهو يلفظ آخر

ملقى على الارض وهو يلفظ آخر أنفاسه ويلومها على أنفاسه ويلومها على نسيان موعدها له وبذلك فقد تسببت في موته .
واستقيظت الجميلة وقالت لنفسها : « يا لى من فتاة شريرة . أأفعل ذلك مع الوحش الذي لم أر منه الا خير معاملة ، لماذا لا أتزوجه انني واثقة من أنني ساكون معه في غاية السعادة . الا انه لم يأتي في موعده فبدأ القلق يتسرب الى قلبها خشية أن يكون مكروه أصابه فعلا بسببها . وراحت تبحث ، وفجأة تذكرت حلمها واتجهت الى الحديقة حيث وجدته بالفعل ملقى على الأرض وكأنه قد فارق الحياة والقت نفسها عليه باكية الا انها وجدت أن قلبه ما زال ينبض فأخذت تحاول أن ترد له
وعيه . وفعلا أفاق الوحش وفتح عينيه قائلا : « لقد نسيتي وعدك ، وقد قررت أن أموت . لقد امتنعت عن الطعام ولسوف أموت ولكنني سأموت سعيدا لانني رأيتك ثانيا » .
« لا أيها الوحش العزيز لن تموت سوف تعيش لتكون زوجا لى . انني أفضلك عن أي انسان واني واثقة اننا سنكون سعداء وما كادت الجميلة تنهى كلماتها حتى فوجئت بالوحش يختفى ويظهر مكانه أمير جميل أنيق فقالت الجميلة في دهشة : « أين الوحش ؟ اني أريد الوحش ! » .
قال الأمير مبتسما : « انني أنا الوحش ، واني لأشكرك على انقاذي من سحر قامت به احدى الجنيات الشريرات وحكمت على أن أظل حبيسا في هيئة وحش حتى تأتي فتاة جميلة وتقبل الزواج منى بالرغم من صورتي القبيحة . 
أنت وحدك فعلت ذلك . لم تحكمي على من مظهري ولا من قدراتي الخارقة بل حكمت على قلبي وقيمتنی به و باخلاقی أيتها الجميلة الطيبة . دخلا القصر وهما في غاية السعادة وفوجئوا بوجود السيدة التي رأتها الجميلة في حلمها ومعها والدها . وقالت لها السيدة الجنية : « لقد أحسنت الاختيار وقد حصلت على مكافأتك فالقلب الطيب والأخلاق الحميدة خير من أى شيء في هذه الدنيا ، ألم أقل لك أن العمل الطيب لا يضيع أبدا بدون مكافأة . وسوف تعيشين سعيدة هانئة مع زوجك ووالدك » .
تمت



--------------------------


انتقل الي العدد التالي : العدد 1101

العودة الي العدد السابق : العدد 1099



إرسال تعليق

0 تعليقات