العدد 207 من مجلة ميكي بتاريخ ابريل 1965
كل عام وانتم بخير
- ميكي قاهر الزمن - فارس في القرن العشرين
- رحلات نادر - نادر في البحر الأحمر !
- صفحات الرياضة
- المليونير المفلس !
- قصة العدد - الحمل .. الطيب !
- زورو - الخنجر المفقود !
- هدية العدد / كوتشينة 8 المجنونة
المزيد في داخل العدد !
قيمة الاشتراك السنوي (٥٢ عدداً) في الجمهورية العربية المتحدة ١٥٠ قرشاً صافياً - في السودان ١٥٠ قرشاً سودانياً - في سوريا ولبنان 22.50 ليرة - في بلاد اتحاد البريد العربي جنيهان - في الأمريكتين ٨ دولارات - في سائر أنحاء العالم 50 شلنا.
والقيمة تسدد مقدماً لقسم الاشتراكات بدار الهلال في الجمهورية العربية المتحدة والسودان بحوالة بريدية - في الخارج بتحويل مصرفي أو شيك مصرفي قابل للصرف في الجمهورية العربية المتحدة.
من صفحات العدد اقرأ اون لاين :
بعد أيام يهل علينا العيد السعيد عيد الأضحى. بعد أيام يقف الألوف من الحجاج على جبال عرفات ويهتفون الله أكبر. بعد أيام تذبح الذبائح وتوزع على الفقراء والمحتاجين كما تتطلب شعائر ديننا الكريم.
فهذا العيد الكبيرعيد الحب والإيمان والعطف عيد تتعانق فيه القلوب وتمتد الأيدي لتصافح بعضها وكلها تبادل العبارة السعيدة كل عام وأنت بخير وكلها تمتد لتقدم العطاء للمعوزين في صمت وبدون صوت.
وأنت يا عزيزي القارئ ما أظن إلا أنك تستعد لهذا العيد في جيبك الثوب الجديد والحذاء اللامع الأنيق والنقود التي ستجري بين يديك عليك أن تستعد استعداداً آخر. أن تعرف الشخص الذي يستحق أن تقدم له جزءاً من خروف العيد. ابحث عنه بحوارك طفل يتيم وحيد أو أرملة عجوز مسكينة. ولا تنتظر أن نطلب منك هى. بل قدم لها عطاءك في صمت وعلى شفتيك ابتسامة وقل لها كل عام وأنت بخير ستدخل الابتسامة على قلبها الدفء وستحمل لها تحيتك الأمل وطعامك يملاً أمامها بالشبع.
وبهذا تكون قد احتفلت فعلاً بالعيد واللعب فقط لا يكفي، فالعيد الكبير عيد العطاء وعيد البذل والتضحية وكل عام وأنت بخير
-----------------------
جلس (سمير) يلهو وبيده رمانة وجلس إلى المائدة العتيقة الوحيدة الموجودة بالحديقة يحاول أن يكسر الرمانة بيده تارة وبأسنانه تارة أخرى حتى حضرت والدته وأحضرت إناء وكسرت له الرمانة. وطلبت منه أن يحافظ على كل حبات الرمانة وأن يأكلها جميعاً وأخبرته أن إحدى الحبات لو أكلها الإنسان لدخل الجنة. وعليه أن يحافظ على كل حباتها ويأكلها جميعاً حتى يدخل الجنة.
ولم يكن (سمير) يتجاوز الخامسة من عمره فنظر إلى والدته بدهشة بالغة ووعدها بأنه سيحافظ على كل حبة من حبات الرمانة وسياكلها جميعاً حتى يدخل الجنة.
وجلس يفكر في الجنة ماذا عساها تكون؟ إنه لم يكن يدري شيئاً عنها، كما وأنه لم يسبق له أن سمع بهذا الاسم، ولكن رنة الاسم وروعته جعلته يصمم على المحافظة على كل حبة من حبات الرمانة، حتى يدخل الجنة.
وجلس ينتزع كل حبة من حبات الرمانة بحرص شديد بعد أن تركه والداه ويضعها في الإناء الذي بجواره - عليه وقت غير قصير حتى انتهى نوع حبات نصف الرمانة تقريباً، وأكل منها قليلاً ثم مدخل إلى منزله
وما كاد يعود حتى رأى دجاجة كانت قد انطلقت من عشها التي بالحديقة، تلتقط بنهم شديد حبات رمانته التي وضعها في الإناء، فأسرع إليها يبعدها فعادت إلى عشها.
وجلس الصغير يبكي، وأسرعت إليه أمه، التي سمعت بكاءه، وحاولت أن تهدئه وأن تمنعه من البكاء حتى احمرت عيناه فلقد اعتقد ((سمير)) أن الدجاجة قد أكلت حبة الجنة.
وأخيراً غلبه النعاس بعد أن وعدته والدته بأن تذهب به إلى الجنة.
وبعد الظهيرة أفاق من نومه، فاصطحبته أمه إلى حديقة بها جميع أنواع لعب الأطفال تدعى جنة الأطفال وأخبرت الأم وحيدها أن هذه هي الجنة التي سيدخلها لأنه أكل حبة الجنة.
وعادت الأم مع «سمير» إلى المنزل بعد أن أمضيا وقتاً طيباً.
وجلس الأب وزوجته و «سمير» لتناول طعام العشاء وجعلت الأم تقص على زوجها ما صادفها هي ونجلها وكيف أنهما أمضيا وقتاً طيباً "بجنة الأطفال".
ولكن الأم والأب لاحظا أن «سمير» جلس إلى المائدة شارداً ولم يقرب الطعام.... لقد كان يفكر تفكيراً عميقاً ويسأل نفسه:
ماذا كانت ستفعل الدجاجة لو أنها أكلت حبة الجنة؟
وماذا كانت ستفعل داخل الجنة!!
-----------------------
فكرة!
أتمنى أن نعلم أطفالنا لذة العطاء
أتمنى أن نعلمهم أن السعيد هو الذي يعطي بعض ما عنده، لا الذي يأخذ ما عند الناس!
أتمنى أن تعلم الطفل ألا يحتكر اللعبة الصغيرة لنفسه بل يحاول أن يعطيها لطفل غيره ليلعب بها فترة من الوقت!
أتمنى أن تعوده على أن يعطي ويسرف في العطاء فإن جمال الدنيا في اقتسام حلاوتها، وليس في احتكارها!
ولقد قرأت في مجلة ميكي دعوة للقراء الأطفال للتبرع ببعض لعبهم التي استغنوا عن اللعب بها، أو انكسر جزء منها، أو كبروا على اللعب بها، وإرسالها إلى مجلة «ميكي». لتقوم بتوزيعها على الأطفال الذين حرمتهم الأيام من الحصول على لعب.
وأنا سعيد بهذا المشروع
وأتمنى أن تمتلىء دار الهلال بملايين اللعب حتى توزعها على أطفال بلادي.
وأرجو أن يشترك كل الآباء والأمهات في هذا المشروع حتى يمكن إسعاد مئات الآلاف من الأطفال.
ففي كل بيت عدد من لعب الأطفال ملقاة في الدولاب أو في «السندرة» أو بين الكراكيب إن الأمهات يحتفظن بهذه اللعب في أول الأمر لأنها تذكرهن بطفولة أولادهن إنني أطالب بإخراج هذه الذكريات من الدواليب وتوزيعها على الأطفال المحرومين
وأدعو كل أم أن تطلب من ابنها أو ابنتها أن يختار اللعبة التي سيقدمها للمشروع أدعوها أن تشجعه على أن يختار لعبة من اللعب التي لا يزال يلعب بها لإهدائها إلى طفل محروم، ولا يكتفي باللعب المكسورة!
أريد أن تعود الأم أولادها على أن يعطوا بعض ما عندهم للذين نسيت الدنيا أن تعطيهم!
وستبارك السماء كل طفل يعطي فالسماء ترعى دائماً الذين لا يحاولون احتكار السعادة لأنفسهم
ابنك أن يرسل اللعبة اليوم إلى دار الهلال!
فإنها في حاجة إلى جيل يعرف أن السعادة هي أن تعطي
-----------------------
الوزارة .. التليفزيون .. الصحافة ، تساهم في أسبوع اللعبة السعيدة
نجح أسبوع اللعبة السعيدة نجاحاً لم قد يتوقعه أحد والمشروع - ولا أظنك قد نسيته - يتلخص في التبرع باللعب الزائدة عن حاجة كل طفل لتوزيعها على الأطفال الذين لم يملكوا لعبة في حياتهم
وكنا نتوقع أن يلاقي المشروع صعوبة بين الأطفال. وتصورنا أن كل طفل يحب نفسه، ومن الصعب عليه أن يتخلى عن لعبه ببساطة، ولكن ما أن كتبنا عن المشروع حتى كانت النتيجة المذهلة النتيجة التي لم نتوقعها فقد انهالت علينا أولاً الرسائل من الأطفال كلها بساطة وكلها حب تتساءل: كيف أرسل لعبتي؟
وما أن شرحنا كيف يرسل كل قارئ لعبته حتى انهالت علينا اللعب من كل مكان وسارع الأولاد إلى إرسال اللعب التي كانت في أغلبها لدهشتنا جديدة.
وكانت المفاجأة الثانية انتشار المشروع بين الكبار. فقد حاز إعجاب جميع المختصين وغير المختصين بشؤون الأطفال لاقى تأييد السيد يوسف وزير التربية والتعليم الذي طلب أن تنتشر الفكرة بين المدارس والسيد صلاح دسوقي محافظ القاهرة أرسل خطاباً يؤيد المشروع ويبدي إعجابه واستعداده للمعاونة فيه
وتدخلت الصحافة ووسائل الإعلام الأستاذ علي أمين الصحفي والكاتب الكبير أفرد للمشروع "فكرة" التي يكتبها كل يوم في جريدة الأخبار، وكتب يشجع ويجد وينادي بانتشار مشروع اللعبة السعيدة.
الزملاء في مجلة المصور أفردوا صفحة كاملة ليكتبوا فيها نداء إلى القلوب ليسهموا في اللعبة السعيدة.
الزميلة مجلة حواء كتبت تشجع الأمهات والشقيقات بالمساهمة في المشروع، فقد آمنت القلوب الرقيقة بإنسانية المشروع وقامت لتنشره وتنادي به فهو علاوة على الفكرة الإنسانية، وسيلة تربوية كبيرة تعلم فكرة البذل والعطاء!
وأسرعت «ماما سميحة» إلى أبنائها ومستمعيها في برنامجها الناجح «جنة الأطفال» تشرح المشروع وتؤيده وتتحدث إلى قلوب أبنائها وتنادي بالتبرع للمشروع.
شكراً لكل هؤلاء الذين أسهموا في المشروع والذين أيدوه والذين نادوا به
وناظرات المدارس امتلأت قلوبهن الطيبة بالرحمة والحنان فدعون للمشروع بكل قوة واشتركن بأكبر نصيب في أسبوع اللعبة السعيدة.
أما الشكر العميق فهو إلى أبنائنا الصغار الذين أقنعونا بأن الطفولة هي صانعة المستقبل وأنهم مؤمنون تماماً بالإنسانية وبالحب والإخاء وهكذا امتلأت قلوب بالرحمة وامتلأت قلوب بالسعادة و امتلأت قلوبنا نحن - في مجلة ميكي - بالشكر والامتنان !
الميكانيكي الذي اصبح ملاكمنا الاول
-----------------------

إرسال تعليق
0 تعليقات